في تصريحات اعتبرت من قبل مراقين محاولة ابتزاز للاردن، قال احمد الجلبي، زعيم المؤتمر الوطني العراقي، انه يمتلك 25 طنا من وثائق الاستخبارات العراقية في عهد صدام منها ما هو محرج للمسؤولين الاردنيين.
ونقلت مجلة "نيوزويك" في عددها الاخير عن الجلبي قوله "انها وثائق مربكة فعلا"
وامتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.
وسخر وزير الاعلام الاردني محمد العدوان من تصريحات الجلبي المطلوب للقضاء الاردني بعدة تهم في مقدمتها الاختلاس.
واوردت قناة الجزيرة عن العدوان وصفه لتصريحات الجلبي بانها "سخيفة" وصادرة عن شخص مطلوب للقضاء الاردني ويطمع الان في الحصول على منصب في العراق.
وقد انشأ احمد الجلبي امبراطورية مصرفية في الاردن في الثمانينات ثم افلست. فبعد افلاس بنك البتراء في 1989، حكمت عليه محكمة عسكرية اردنية في 1992 بالسجن 22 عاما بتهمة الاختلاس واستغلال النفوذ.
لكن الجلبي يتهم صدام حسين بالتآمر عليه عندما كان قريبا من النظام الاردني، ومن محمد سعيد النابلسي الذي كان حاكما للبنك المركزي الاردني، ولا يوفر انتقاداته للعاهل الاردني عندما تتاح له الفرصة.
ويعتبر الجلبي الاوفر حظا لدى وزارة الدفاع الاميركية والكونغرس الاميركي لحكم العراق بعد تشكيل حكومة عراقية انتقالية.
واكد الجلبي الموجود في بغداد منذ 16 نيسان/ابريل انه ليس "مرشحا لاي منصب في الحكومة العراقية الانتقالية" وان دوره يقضي ب "المساعدة في اعادة اعمار العراق".
وجاءت تصريحات الجلبي بعد ان كثف الاردن لاقناع الادارة الاميركية بعدم اسناد أي دور رئيسي للجلبي المتهم بقضايا اختلاس في عدة .
وكان العاهل الاردني شكك في مقابلة مع شبكة "سى ان ان" اذيعت الاسبوع الماضي في مصداقية الجلبى وقال "أتصور انكم (الاميركيون) تريدون شخصا عانى إلى جانب الشعب العراقي لكن هذا الرجل ترك العراق عندما كان في الحادية عشرة او السابعة فأي صلة لديه مع الناس في الشارع".
غير ان الجلبى رفض في مقابلة منفصلة مع نفس القناة ما رددته وسائل اعلام اميركية من أن العراقيين ينظرون اليه كألعوبة بيد الاميركيين.
ونفى وجود استياء وسخط عليه من عراقي الداخل0
وقال الجلبى "هذا غير صحيح فالآلاف من ابناء الريف يأتون لزيارتي في بغداد لا توجد مثل هذه المشاعر الناس سعداء انهم يباركون لي نجاحي في اقناع الولايات المتحدة لتحرير العراق".
واضاف الجلبى "ليس هناك أي شقاق بيني وبين العراقيين الذين بقوا في العراق اثناء فترة نظام صدام".
واض لقد امتدحنا وأشدنا بما فعلوه وهم أبدوا تعاطفا مع المتاعب التي واجهناها في المنفى0 هناك اتفاق كامل في وجهات النظر بيننا".
اما مروان المعشر وزير الخارجية الأردني فقد أكد أن "احمد الجلبى شخصية تحوم حولها الشبهات وانه مطلوب للعدالة في الأردن".، مضيفا انه "شخصية مثيرة للخلاف ولا نملك الاعتراض عليه كعضو في المعارضة العراقية لكنه اختلس سبعين مليون دولار وهو مطلوب في المحاكم الأردنية.
يشار الى ان المسؤولين الاردنيين يرفضون التعامل مع الجلبي قبل عودته الى الاردن والمثول امام المحاكم الاردنية لاعادة محاكته بالتهم الموجهة اليه وهي الاختلاس والتزوير وسوء الائتمان.
وكان العاهل الاردني استقبل في عمان امس المعارض العراقي عدنان الباجيه جي الذي كان شغل منصب وزير الخارجية العراقية.
ودعا الملك الاردني العراقيين الى سرعة تشكيل حكومة وطنية عراقية تتمثل فيها جميع الاطراف—0البوابة)—(مصادر متعددة)