الجيش الإسرائيلي في غزة في حالة تأهب دائم

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يراقب الجنود الإسرائيليون من مواقعهم المتحصنة، بواسطة المنظار، مدينة غزة التي تبعد كيلومترات عدة إذ يبقى الجيش في حال التأهب في قطاع غزة حيث تقع مواجهات مع الفلسطينيين بانتظام. 

ويشرف مركز دوغيت، ويقع قرب المستوطنة التي تحمل الاسم نفسه، المحفور في الرمال شمال القطاع على مدينة غزة. وقال الميجور آدم ران مشيرا بإصبعه إلى مبنى كبير "هناك يوجد مركز الشرطة". 

وكما في الضفة الغربية، ينتشر الجيش الإسرائيلي بكثافة في القطاع حيث يعيش حوالي سبعة آلاف مستوطن، وينتظر بقلق التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد. 

وفي حال التوصل إلى اتفاق، تعتبر سيطرة الدولة الفلسطينية المقبلة على كامل القطاع أمرا بات في حكم المؤكد. ويتوقع كثيرون اندلاع أعمال العنف في حال إعلان الدولة من طرف واحد. 

ونصت اتفاقات أوسلو التي وقعت عام 1993 على منح السلطة الفلسطينية ثلاثة أرباع مساحة القطاع وعلى التعاون بين الجيش الإسرائيلي والشرطة الفلسطينية. 

ويقوم جنود إسرائيليون وعناصر من الشرطة الفلسطينية جنبا إلى جنب بحراسة بعض مفاصل الطرق الحساسة ويسيرون ست دوريات مشتركة في اليوم على متن سيارات منفصلة على الطرق التي تعتبر خطرة حيث تقع غالبية الحوادث. 

ووقعت آخر مواجهة الأحد الماضي عندما رشق 200 طالب فلسطيني الجنود بالحجارة ورد هؤلاء مطلقين رصاصا مطاطيا. 

ومع ذلك، تبقى النتائج غير قاطعة. وأكد قائد القطاع الجنوبي في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوم توف ساميا "بإمكاننا التوصل إلى تعاون جيد اغلب الأحيان" إلا انه استدرك قائلا أن "السلطة الفلسطينية تقف وراء بعض الحوادث أحيانا". 

من جهته، قال المسؤول الثاني في قطاع غزة الكولونيل بيني ليفي أن بالإمكان تجنب "حصول حوادث عديدة لو لم تكن هناك دوريات مشتركة". 

ويؤكد العديد من الجنود الإسرائيليين وجود إثباتات بحوزتهم حول قيام عناصر الدورية المشتركة من الفلسطينيين بإطلاق النار عليهم بحيث أصابوا أحدهم برأسه في أيار/مايو الماضي لدى وقوع مواجهات عنيفة في القطاع. 

وبدوره، رفض أحد مسؤولي الشرطة الفلسطينية المشارك في الدوريات خالد أبو العلا هذه الاتهامات وأكد لوكالة فرانس برس أن الجنود الإسرائيليين هم من بدا إطلاق النار. 

وقال أن "العلاقات على الأرض سيئة للغاية" مشيرا إلى أن الجنود الإسرائيليين "يتعاونون مع الشرطة الفلسطينية فقط عندما يعجزون عن التحرك بمفردهم". 

وتكفي زيارة عدد من المواقع التي أقامها الجيش الإسرائيلي للتأكد من أجواء الريبة السائدة بين الطرفين. 

ومن أعلى برج المراقبة البالغ ارتفاعه 30 مترا والواقع على مدخل مستوطنة نتزاريم، يشير الكولونيل ليفي إلى مبنيين شاهقين يضم كل منهما عشرات الطوابق شيدا في الآونة الأخيرة. 

وأكد أن غالبية سكان المبنيين هم من عناصر الشرطة الفلسطينية وأبدى خشيته من استخدام الطوابق المرتفعة لاطلاق النار على نتزاريم في حال اندلعت المواجهات يوما ما. 

وفي أواخر حزيران/يونيو الماضي، اتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بتعزيز مواقعه في قطاع غزة وخصوصا استقدام مصفحات، وذلك تحسبا لمواجهات مسلحة في حال فشل المفاوضات. 

إلا أن الجنرال ساميا يؤكد أن "هذا خطا" موضحا أن الجيش لا يملك سوى مصفحتين أو ثلاث. لكنه قال إن الجيش يجري المزيد من التدريبات للمستوطنين الذين يؤدون خدمتهم العسكرية كاحتياطيين—(أ.ف.ب)