الجيش الإسرائيلي يتوقع نزاعا طويل الأمد مع الفلسطينيين

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد شهر من بدء الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، توقع الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء مواصلة المواجهات لفترة طويلة. 

وقال قائد المنطقة العسكرية الوسطى في إسرائيل التي تشمل الضفة الغربية الجنرال ياكوف زيغدون للصحافيين " نواجه نزاعا مطولا يتخلله مد وجزر ومخاطر اندلاع حرب شاملة". 

واضاف "إلى يومنا هذا، وحسب معلوماتنا، أدت أعمال العنف إلى مقتل 110 فلسطينيين وسقوط آلاف الجرحى وقتل في صفوفنا 12 شخصا بينهم خمسة مدنيين وخمسة عسكريين في حين قتل جندي في حادث سير وقضى آخر برصاصة طائشة". 

وأوضح أن "الانتفاضة أوقعت 190 جريحا إسرائيليا إصاباتهم طفيفة بينهم حوالي خمسين عسكريا أصيبوا بالرصاص في حين أصيب الاخرون بالحجارة". وتابع ان "اربعة جنود فقط ما يزالون يتلقون العلاج". 

وتتعارض هذه الحصيلة مع حدة الانتفاضة التي شهدت ما لا يقل عن ثلاثة الاف حادث عنف خلال شهر واحد بينها 600 مواجهة بالأسلحة الرشاشة. 

وتابع انه "كمعدل وسطي، نتعرض يوميا لحوالي 30 هجوما بالرصاص وخصوصا في ساعات الليل (بين السادسة مساء ومنتصف الليل) تسهتدف جنودنا والمراكز العسكرية والمستوطنين وحركة السير على الطرق الرئيسية أو المستوطنات". 

واكد زيغدون ان مطلقي النار أعضاء في "التنظيم" وهي منظمة شبيبة حركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقال "انهم يضعون الشبان في الواجهة وغالبا ما يكونون من الأطفال لكي تتمكن شبكات التلفزيون الأجنبية من إظهار ما يسمى قوة الضعيف". 

من جهته، نفى مصطفى البرغوثي مدير اللجنة الفلسطينية للإغاثة الطبية ذلك الاثنين وأكد ان أعمار نصف القتلى الفلسطينيين تتراوح بين 19 و 29 عاما وان 14% من الضحايا هم من الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما. 

ورأى البرغوثي أن الإسرائيليين يطلقون النار "بهدف القتل" موضحا ان 26% من حوالي خمسة الاف جريح أصيبوا في العنق أو الرأس. 

ويظهر إحصاء أعدته وكالة فرانس برس أن عدد القتلى بلغ حتى اليوم 158 شخصا غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين. 

وتعمد الجنرال الغموض ردا على سؤال حول أعداد الجيش المنتشر في الضفة الغربية واشار الى وجود "عدة الاف من الجنود بينهم عناصر نحو ستين وحدة خاصة". 

وبدوره، قام الجنرال درور بلتين قائد قطاع وادي الاردن في الضفة الغربية بتاكيد معلومات رئيسه عبر تقديم نماذج واقعية. 

واشار بلتين إلى "استفزازات فلسطينية" كرشق الحجارة على سيارات إسرائيلية وإحراق كنيس يهودي قرب أريحا وأخيرا إطلاق النار على مستوطنة فيريد قرب أريحا انطلاقا من أسطح الكازينو المجاور ومن أحد المخيمات القريبة. 

وردا على سؤال لفرانس برس، قال الكولونيل منير المسؤول الإسرائيلي في مكتب الارتباط الذي يشرف على الدوريات المشتركة في قطاع أريحا ان "الحوار صعب". وأكد أن "الفلسطينيين يستخدمون لغة مزدوجة" واتهمهم ب"مجرد الحديث عن خفض التصعيد والعمل في الوقت ذاته على تشجيع العنف"—(أ.ف.ب)