كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس عن أن الجيش الإسرائيلي يدرس عدة بدائل للرد على عمليات حزب الله الأخيرة، ومن ضمنها توجيه "ضربة موجعة" لأهداف سورية والقيام بعملية برية في الأراضي اللبنانية تنتهي بخلق "شريط حدودي" جديد يبعد شبح "القذائف" عن الشمال الإسرائيلي.
وسربت الصحيفة أنباء بدائل الرد التي قالت إن الجيش يدرسها، وذلك في أعقاب سقوط ما لا يقل عن ألف قذيفة وصاروخ على مواقع في شمال إسرائيل خلال الأيام العشرة الماضية.
وبدا أن ما استفز الجيش الإسرائيلي لتسريب أنباء مخططاته، كان عملية حزب الله صباح أمس والتي سيطر خلالها على موقع رويسات العلم في مزارع شبعا، وهي العملية التي حاولت إسرائيل إنكارها، إلا أن حزب الله قطع عليها الطريق ببثه شريطا تليفزيونيا يظهر بوضوح بالغ تفاصيل الاستيلاء على الموقع.
وفي السياق، فقد نقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها أنه "في حالة انفجار الوضع في الحدود اللبنانية فإن إسرائيل سوف تدرس عملية توغل برية داخل لبنان، من أجل إبعاد إطلاق النار السهل من البنادق والقذائف، باتجاه القرى الشمالية في إسرائيل، بالإضافة إلى رد متوقع موجع ضد أهداف سورية".
ونسبت (يديعوت أحرونوت) في تقريرها الذي نشره موقعها على الإنترنت الى من وصفته بأحد الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي قوله "إن الجيش يتهيأ في حالة التصعيد لأن (يقوم) بضرب أهداف سورية"، ومع اعتقاده ان السوريين "قد يقومون بعملية عسكرية في منطقة الجولان"، إلا أن هذا الضابط يرى أنه "وحتى هذه اللحظة لا توجد أية تحضيرات في الجيش السوري" للقيام بمثل هذه العملية.
ويرى الضابط الذي تنقل الصحيفة تصريحاته ان الوضع متفجر وخطير و"أن الرئيس السوري لا يفهم القدرة الكامنة في تدهور الوضع ولا قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد في العمق اللبناني"، لذلك فان الجيش الإسرائيلي يعتقد "بأن الرئيس بشار الأسد قد اختار عدم نقل خطورة التحذيرات الإسرائيلية لحزب الله".
وكانت واشنطن تكفلت بنقل التحذيرات الاسرائيلية الى كل من سوريا وإيران، كما ساهم كوفي أنان بإيصال تحذيرات مماثلة بعد أن طلب إليه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن يتوجه الى السوريين واللبنانيين بمطلب إسرائيل تخفيض حدة التوتر.
هذا، وتقول مصادر عسكرية إسرائيلية أنه تم إطلاق حوالي ألف صاروخ وقذيفة باتجاه الحدود الشمالية لإسرائيل، تضمنت 10 صواريخ كاتيوشا ثقيلة ذات قطر كبير ورؤوس حربية يصل وزنها عشرات الكيلوغرامات.—(البوابة)