شهد الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية مزيدا من التدهور اليوم فقد توغلت القوات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، وهدمت 3 منازل للفلسطينيين، كما اصيبت اربع فلسطينيات في قصف على خان يونس. واصيب ضابط اسرائيلي بجروح طفيفة في مواجهات في جنين. ومن ناحية اخرى، تعقد الحكومة الامنية اجتماعا لبحث سبل منع العمليات الفدائية فيما اعلن ان "الشاباك" تلقت انذرات باحتمال وقوع 60 عملية.
الوضع الميداني
قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية توغلت فجر اليوم في حي السلام جنوب مدينة رفح في قطاع غزةز
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ثلاث جرافات، بدأت بعملية تدمير لعدد من المنازل الواقعة في الحي والقريبة من الشريط الحدودي.
وأشار إلى أن الجرافات، اقتلعت مجموعة كبيرة من أشجار الزيتون، كانت مزروعة في المنطقة.
وكانت 12 آلية إسرائيلية و3 جرافات عسكرية ضخمة، توغلت في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الحي تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة وقامت بعملية تفتيش واسعة.
وفي نفس السياق، قالت الوكالة ان أربع مواطنات بينهن فتاتان اصبن بجروح متوسطة جراء القصف الاسرائيلي على مخيم خان يونس الغربي، والحي النمساوي في القطاع.
ونقلت الوكالة عن مصادر طبية تأكيدها وصول أربع مواطنات بينهن الفتاتان انتصار ابو سحلول 14عاماً جراء إصابتها بشظايا في القدم، وسميرة زعرب 17عاماً جراء إصابتها بعيار ناري في القدم اليمنى.
ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم "أن جنود الاحتلال المتمركزين داخل مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة "نافيه داكاليم" فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي باتجاه منازل المواطنين في المخيم، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات والحاق أضرار بالغة بعدد من المنازل".
وفي الضفة الغربية، قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان القوات الاسرائيلي نسفت أجزاء من مبنى مكون من ثلاثة طوابق في مدينة جنين.
وقالت "وفا" إن قوات كبيرة من جنود الجيش الاسرائيلي طوقت في ساعات الفجر مبنى يقع وسط المدينة وأجبرت سكانه على الخروج منه، قبل أن تزرع كميات كبيرة من المتفجرات وتفجره.
ويضم المبنى مقراً لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة جنين، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وعدداً كبيراً من المكاتب والمحال التجارية، وعشر شقق سكنية لعائلات شردت من مخيم جنين وتم تدمير منازلها إبان أحداث المخيم قبل عدة اشهر.
ونقلت الوكالة عن حيدر ارشيد القائم بأعمال محافظ جنين قوله "إن عملية النسف والتدمير استهدفت مبنى يضم عدداً من الشقق السكنية ومكاتب للمحامين والمهندسين والأطباء
ومحلات تجارية، ومقراً للمجلس التشريعي.
وأدت عملية التفجير الى تحطيم نوافذ عشرات المنازل على بعد مئات الأمتار، كما غطت سحب من الدخان والغبار المنطقة.
من جهة أخرى، اعتقلت القوات الاسرائلية شاباً من المدينة.
وذكرت الوكالة أن جنود الاحتلال اعتقلوا رجلاً لم تعرف هويته، وقد شوهد وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين وملقى على الأرض وتحيط به آليات عسكرية في شارع الناصرة.
وتعيش مدينة جنين حظراً مشدداً للتجوال، منذ أيام وقد وسعت من عملياتها العدوانية خلال الساعات الماضية.
وقد أفاد ناطق أمني اسرائيلي بإصابة ضابط إسرائيلي بجراح خفيفة أثناء مواجهات مسلحة وقعت في مدينة جنين بين الجنود ومسلحين فلسطينيين.
وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" انه تم نقل الضابط للعلاج.
وعلى مقربة من جنين، اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة عصيره الشمالية شمالي مدينة نابلس، وشنت فيها حملة اعتقالات واسعة شملت بشكل خاص أمين سر حركة فتح وشقيقه الذي يعمل في جهاز الأمن الوقائي.
كما قامت قوات الاحتلال خلال عملية الاقتحام بقصف أحد المنازل بالقذائف المدفعية مما أدى الى إلحاق دمار كبير فيه، والى احتراق منزل مجاور أيضا.
الحكومة الامينة
وفي غضون ذلك، اعلن في اسرائيل ان الحكومة الامنية المصغرة ستعقد اجتماعا لها اليوم للبحث في سبل وقف العمليات الفدائية الفلسطينية داخل اسرائيل.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة، التي اوردت النبأ، ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر والمسؤولين العسكريين والامنيين سيشاركون في الاجتماع.
وكانت القدس شهدت امس الثلاثاء عملية فدائية فلسطينية اوقعت سبعة جرحى واودت بحياة منفذها. واعلنت كتائب شهداء الاقصى المقربة من فتح مسؤوليتها عن العملية.
واعلن متحدث عسكري ان القوات الاسرائيلية اوقفت امس في رام الله فلسطينية كانت تستعد لتنفيذ عملية انتحارية.
وياتي هذا الاجتماع ايضا، في اعقاب اعلان افي ديختر رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشين بيت" امس الثلاثاء ان لديه معلومات تشير الى ان الفلسطينيين يحضرون لشن حوالي 60 علمية فدائية.
وقال ديختر، وفقا لصحيفة يديعوت احرنوت، ان جهاز الشاباك احبطت 12 محاولة انتحارية خلال اسبوع واحد—(البوابة)—(مصادر متعددة)