الجيش الاسرائيلي يعترض موكب عرفات لدى عودته الى غزة.. ونفي اجتماع بين نجل شارون والرجوب

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثر عودته من روما ان الجيش الاسرائيلي "قطع الطريق" امام موكبه اثناء عودته من المطار في رفح، جنوب قطاع غزة، الى مقره الرئاسي في مدينة غزة شمالا، مما اضطره الى سلوك طريق التفافية غير مرصوفة. 

وقال عرفات "الجيش الاسرائيلي قطع الطريق (..) ما اضطرنا الى اتخاذ طريق التفافي للمجىء الى هنا". 

واكد الرئيس عرفات ان هذا العمل "يدل على ان هناك قرارا بالتصعيد بدأ باغتيال كوادر فتح وضرب مقر الشرطة ومركز الجوازات (مديرية الشرطة الذي قصفته المروحيات الاسرائيليية قبل يومين بغزة) واغتيال القادة السياسيين من حماس واقتحام مناطق في البيرة وطولكرم وجنين ونابلس ورام الله وبيت لحم بالضفة الغربية. والتصعيد (الاسرائيلي) مستمر في كل المناطق". 

واكد مسؤول امني فلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية اعاقت مرور الموكب الرئاسي عند دير البلح، جنوب القطاع، بالقرب من مستوطنة كفر داروم في حوالي الساعة التاسعة مساء (00،18 ت غ) عندما حاول موكب الرئيس الفلسطيني سلوك طريق صلاح الدين الرئيسي، موضحا ان الموكب اضطر الى سلوك طريق التفافية شرق دير البلح. 

وقال عرفات العائد من روما بعد جولة شملت ايطاليا وعددا من الدول العربية للصحافيين "ناقشنا مع الرئيس الايطالي ورئيس الوزراء وصاحب القداسة الحبر الاعظم بابا الفاتيكان الحاجة العاجلة لمراقبين دوليين كي يبدوأ في تطبيق توصيات (لجنة) ميتشل". 

ودعا عرفات قبل مغادرته روما الى وقف "كل اشكال العنف" وطالب ب"ارسال مراقبين دوليين فورا" الى الاراضي الفلسطينية. 

وفي رد على سؤال حول قدرته على وقف اعمال العنف شدد عرفات على انه "تعهد" بذلك. وقال الرئيس الفلسطيني قبل التوجه الى غزة "يجب ان نوفر (السلام) لاطفالنا واطفالهم" (الاسرائيليين). 

في هذه الاثناء اقتحمت دبابات اسرائيلية مناطق سكنية مكتظة في دير البلح جنوب قطاع غزة مساء الخميس لحوالي ساعتين وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على المنازل مما ادى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح، وفق ما اكدة مصادر امنية فلسطينية. 

واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية المشتركة جنوب قطاع غزة لفرانس برس ان "الدبابات الاسرائيلية القتالية اقتحمت مدينة دير البلح وتوغلت لاكثر من 800 متر في منطقة خاضعة بالكامل للسلطة الوطنية". 

وافادت مصادر طبية ان مواطنين اثنين اصيبا واحد افراد الامن الفلسطيني بجروح متوسطة جراء اطلاق النيران الاسرائيلية. 

واشار ابو العلا الى ان "الجيش الاسرائيلي فتح النار تجاه مساكن المواطنين قبل ان تنسحب الدبابات الى مواقعها وتتراجع". 

واعتبر ابو العلا "هذا الاجراء الاسرائيلي انتهاكا صارخا للاتفاقات وعدوانا على شعبنا". 

ونوه شهود عيان الى ان "منزلين اصيبا باضرار نتيجة اطلاق النار من الجيش الاسرائيلي". 

من جهة ثانية نفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نبأ بثته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي من ان عمري شارون، نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي، التقى سرا العقيد جبريل الرجوب لابلاغه تحذيرا اسرائيليا الى السلطة الفلسطينية من مغبة تنفيذ اي عملية انتحارية جديدة. 

وكانت القناة الثانية ذكرت ان اسرائيل وجهت تحذيرا الى السلطة الفلسطينية بانها لن تعمد الى ضبط النفس في حال وقوع عملية انتحارية دموية جديدة على اراضيها. 

وتابع التلفزيون الاسرائيلي ان عمري شارون عقد اجتماعا سريا في الاسبوع الماضي في الضفة الغربية، مع العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية. 

لكن مكتب رئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي نفى في بيان مقتضب حصول هذا الاجتماع. 

وجاء في البيان الرسمي ان "مكتب رئيس مجلس الوزراء يؤكد عدم حصول اي اجتماع في الاسبوع الماضي بين عمري شارون وجبريل الرجوب، خلافا للانباء التي ذكرت ذلك". 

يذكر ان قوات الامن الاسرائيلية في حال استنفار منذ بضعة ايام تحسبا لوقوع هجمات فلسطينية. وتم تعزيز هذا الاستنفار خوفا من عملية رد على الهجوم الصاروخي الذي نفذته المروحيات الاسرائيلية يوم الثلاثاء على مبنى سكني يضم مكتبا لحركة المقاومة الاسلامية حماس في نابلس، الضفة الغربية وادى إلى استشهاد ثمانية فلسطينيين، بينهم ستة من حركة حماس وطفلين.