قتلت القوات الاسرائيلية اربعة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم ناشط من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وامرأة وطفل.
ففي جنوب قطاع غزة قال شهود ان القوات قتلت بالرصاص يوم السبت طارق ابو الحسين (٣٩ عاما) وهو زعيم محلي لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في اشتباكات بدأت في مخيم البرازيل للاجئين قبل ثلاثة أيام عندما هاجم نشطون فلسطينيون جنودا دخلوا المخيم.
واستشهد نشط آخر من حماس في اشتباكات غزة في منطقة رفح كما قتلت شظية من قذيفة دبابة امرأة في الثلاثين من العمر لدى خروجها من منزلها.
وشارك الاف الفلسطينيين الغاضبين في جنازة الفلسطينيين الثلاثة في رفح بجنوب غزة وقال شهود ان نشطين اطلقوا الاعيرة النارية في الهواء ورددوا هتافات تتوعد برد "يزلزل تل ابيب" وان تصبح أجساد الفلسطينيين قنابل موقوتة.
وتوعد الجناح العسكري لحماس بالانتقام في بيان تلقته رويترز بالفاكس.
وفي اشتباكات منفصلة يوم السبت قال مسعفون ان الجنود قتلوا بالرصاص فلسطينيا (١٦ عاما) وأصابوا أربعة تتراوح اعمارهم بين عشرة و١٢ عاما أثناء مواجهات بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.
وقال شهود فلسطينيون ان القوات فتحت النار على رماة حجارة فقتلت الفلسطيني. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار ردا على تعرضهم لاطلاق رصاص والقاء قنابل حارقة في طولكرم وان احد المسلحين أصيب.
وفي وقت لاحق قال مصدر عسكري ان اسرائيليا أصيب بجروح طفيفة عندما تعرضت سيارة اسرائيلية لاطلاق نار على طريق شمالي طولكرم.
وأعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن الهجوم خلال اتصال هاتفي برويترز.
وفي حادث غزة قال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود فتحوا النار على عدة مسلحين تم رصدهم وهم يزرعون متفجرات في منطقة رفح التي بحث فيها الجنود الاسرائيليون الاسبوع الماضي عن انفاق يقال انها تستخدم في تهريب أسلحة من مصر.
ونفى المصدر اطلاق أية قذيفة دبابة في غزة. وقال مسعفون ان ١٦ فلسطينيا آخرين اصيبوا.
وقال شهود ان الجنود الاسرائيليين نسفوا ايضا منزلين في رفح يوم السبت. وقال عاملون بالامم المتحدة ان اكثر من ١١٠ منازل دمرت خلال الحملة الاسرائيلية في جنوب غزة على مدى الاسبوع المنصرم.
وقال مسعفون ان ثلاثة اصيبوا في انفجار بينهم طفل بسبب تطاير شظايا الزجاج. وأفاد الجيش الاسرائيلي انه فجر عدة قذائف مورتر عثر عليها في منزل وان منزلا آخر تضرر اثناء البحث عن نفق مشتبه فيه.
واستشهد اكثر من ٢١٨٠ فلسطينيا ونحو ٨٣٠ اسرائيليا في الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت في سبتمبر ايلول عام ٢٠٠٠. ونفذت حماس كثيرا من الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون أنفسهم.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان ١٥ فلسطينيا بينهم طفلان استشهدوا منذ ان بدأ الجيش الاسرائيلي عمليات البحث عن انفاق تهريب الاسلحة في العاشر من تشرين الاول / اكتوبر الحالي.
وتلقي اسرائيل بالمسؤولية في أحداث العنف على ما تقول انه فشل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قمع جماعات النشطين. ويتهم الفلسطينيون اسرائيل باذكاء العنف بسياسة تعقب النشطاء وقتلهم.
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على ما يبدو يوم الجمعة طرد عرفات وهو التهديد الذي لقي ادانة دولية.
وقال شارون لصحيفة جيروزالم بوست عندما سئل عن القرار المبدئي لمجلس الوزراء الامني الشهر الماضي "بابعاد" عرفات ان "تقديراتنا لسنوات هي ان طرده لن يكون في صالح اسرائيل.
"احتمال طرده دون ايذائه ضعيف ليس فقط بسبب حراسه الامنيين ولكن لانه سيكون محاطا بسلسلة بشرية من الاسرائيليين. رأي أجهزة مخابراتنا هي ان طرده لن يكون فكرة طيبة."
ولم تعلن أي منظمة مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف القافلة الاميركية يوم الاربعاء. ويحقق فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي ولجنة فلسطينية في الهجوم.
وقال مسؤول اميركي كبير يوم الجمعة ان السفارة الاميركية أوقفت سفر دبلوماسييها الى غزة وامرت الموجودين هناك بمغادرة القطاع. واضاف ان القنصلية الاميركية في القدس الشرقية طلبت من الاميركيين الذين يزورون الضفة الغربية مغادرتها.