الجيش الفنزويلي ينتقد الاضراب والمعارضة تكثف حملتها لاطاحة شافيز

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقد قائد كبير في الجيش الفنزويلي الاضراب العام الذي يشل القطاع النفطي في البلاد، وذلك في بادرة دعم علنية هي الاولى من نوعها من قبل الجيش للرئيس هوغو شافيز الذي كثفت المعارضة حملتها من اجل دفعه الى الاستقالة. 

ووصف قائد سلاح البر الجنرال خوليو غارسيا مونتويا الاضراب بانه "عملية تخريب لثروة فنزويلا الرئيسية"، مؤكدا ان الجيش "حشد افضل قدراته لمنع انتصار الرهان المتمثل بانهيار البلاد اقتصاديا واجتماعيا". 

ودان الجنرال مونتويا في تصريحات للتلفزيون الرسمي "الاعمال التي تمس بالدستور والديموقراطية وعمل الدولة ورفاهية الشعب"، وذلك في اشارة الى سيطرة المضربين على وحدات ومنشآت نفطية. 

وقد استعان الرئيس شافيز بالجيش لكسر الاضراب الذي يشل منذ 15 يوما نشاطات شركة النفط العامة. وسيطر الجيش بالفعل الاثنين على مجمع باراغوانا النفطي (300 كلم شمال غرب العاصمة) الذي يعتبر اكبر مصفاة للنفط في العالم، كما سيطر الاحد على ناقلة نفط عالقة في بحيرة ماراكايبو (500 كلم غرب كاراكاس) بسبب مشاركة افراد طاقمها في الاضراب وذلك رغم معارضة احد القضاة لتدخل عسكري. 

ودعا المدعي العام الفنزويلي اليوم الثلاثاء كل سلطات البلاد الى تطبيق القرارات الصادرة عن القضاء غداة نداء من الرئيس شافيز الى الجيش بتجاهل قرارات قضاة معارضين لبعض المراسيم الرئاسية بالسيطرة على ناقلات النفط والمنشآت النفطية المشلولة بسبب الاضراب. 

وقال المدعي العام في بيان من "واجب كل سلطات البلاد احترام قرارات القضاء والعمل على تطبيقها". 

في المقابل عززت المعارضة حملتها ضد شافيز وشلت حركة السير على مدى سبع ساعات الاثنين في العديد من الشوارع والطرقات السريعة في العاصمة. 

وفرقت الشرطة المتظاهرين في مناطق عدة من العاصمة مستخدمة الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاط. 

واعلنت المعارضة اليمينية المتمحورة حول حركة التنسيق الدديموقراطي المتحالفة مع الاتحاد العام لعمال فنزويلا واتحاد اصحاب العمل استعدادها لشل البلاد كليا في اطار الاضراب الذي اطلقته في الثاني من كانون الاول/ديسمبر الحالي. 

وتنوي حركة التنسيق الديموقراطي تنظيم تظاهرات جديدة مناوئة لشافيز في كاراكاس. وتمكنت السبت من حشد مئات الالاف من المتظاهرين في وسط العاصمة للمطالبة باستقالة الرئيس وتنظيم انتخابات مبكرة الامر الذي يرفضه شافيز. 

وادت الازمة الفنزويلية فضلا عن المخاوف من وقوع حرب في العراق الى ارتفاع كبير في اسعار النفط الاثنين في السوق الاجلة في نيويورك حيث تجاوز سعر برميل النفط 30 دولار عند الاقفال للمرة الاولى منذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر.—(البوابة)