الجيش اللبناني نتقد نسف بيوت المتعاونين مع اسرائيل

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها ان هناك عناصر داخلية تحاول استغلال مناخ الحرية والاستقرار في لبنان للقيام بأعمال شغب وإثارة النعرات والحساسيات والتطاول على المقامات انطلاقا من أحقاد لا علاقة لها بالسياسة والوعي الوطني. 

حذر البيان من سوء استغلال البعض لهذا الوضع في الوقت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية المحتلة مجازر يومية تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وتضع المنطقة على حافة الانفجار مشددا على ان الجيش اللبناني سيعمد الى اتخاذ جميع الاجراءات القانونية المناسبة التي تضع الامور في نصابها الصحيح وتمنع الإساءة الى الاستقرار الوطني العام في هذه المرحلة المصيرية  

وافادت الشرطة اللبنانية ان منزلين "لمتعاملين" مع اسرائيل دمرا اليوم الثلاثاء بالمتفجرات في قرية العديسة في جنوب لبنان الذي احتلته اسرائيل طيلة 22 عاما. 

واوضحت الشرطة ان المنزل الاول يملكه روبن عبود، القائد السابق للقطاع الاوسط في المنطقة المحتلة داخل صفوف ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل، والذي فر مع عائلته الى اسرائيل في غمرة انسحابها من لبنان. 

والمنزل الثاني الذي يملكه سمير رسلان، المسؤول السابق في الاجهزة الامنية في ميليشيا الجنوبي، كان محظرا على اصحابه الدخول اليه منذ تحرير المنطقة الحدودية في ايار/مايو 2000. 

وكانت عبارة "يحظر الدخول الى هذا المنزل بامر من حزب الله" الشيعي اللبناني، مكتوبة على باب المنزل بالحبر الاسود كما رفع عليه علم حزب الله. 

ويقيم سمير رسلان مع اولاده الاربعة لدى والديه في القرية. وكان انفجار طرد ملغوم بين يديه خلال الاحتلال الاسرائيلي ادى الى بتر اطرافه الاربعة. 

وبحسب خبير متفجرات في الشرطة، فقد تم تطويق المنزلين بشحنات ناسفة تصل قوتها الاجمالية الى ثلاثة او اربعة كيلوغرامات من الديناميت. 

وعلى غرار حوادث مماثلة وقعت في فصل الربيع الماضي، لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن عملية تدمير المنزلين. ولكن منشورات مجهولة المصدر كانت توزع في القرية منذ ستة اسابيع وتحذر من عودة "متعاملين" مع اسرائيل الى العديسة. 

وقد فر حوالي ستة الاف لبناني الى اسرائيل في غمرة انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان خشية تعرضهم لاعمال ثأرية. ثم عاد بضع مئات منهم فقط الى لبنان منذ ذلك التاريخ. 

واعتبارا من حزيران/يونيو 2000، باشر القضاء اللبناني محاكمة اكثر من ثلاثة الاف لبناني يشتبه في "تعاملهم" مع الدولة العبرية، وسيطلق سراح مئات منهم قريبا بعد اتمام فترة عقوبتهم. 

وقد نفى حزب الله الذي حمل على "العقوبات المخففة" التي صدرت بحق "متعاملين" سابقين مع اسرائيل، كل علاقة له بهذه الاعتداءات على المنازل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)