أكد الجيش اللبناني اليوم الاثنين اتخاذ تدابير أمنية مشددة لمنع كل تجمع واعتصام غير مرخص فيما يشهد لبنان دعوات للتظاهر لمناسبة ذكرى الحرب اللبنانية في 13 نيسان/ابريل من قبل اطراف معارضة للوجود السوري في لبنان واخرى مؤيدة له.
واعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان صدر عن مديرية التوجيه "انها سوف تتخذ التدابير الامنية المشددة لمنع إقامة التجمعات والاعتصامات غير المرخصة على اختلاف اشكالها والتي تهدف إلى الإخلال بالامن وزعزعة الاستقرار العام وخلق الفتنة".
واكد البيان ان الجيش اللبناني سوف "يلاحق المخالفين ويتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم بما في ذلك الاحالة امام القضاء".
وكانت المنظمات الطلابية في الحزب الشيوعي وحركة الشعب التي يتزعمها النائب السابق نجاح واكيم قد استمرت الاثنين في الدعوة الى التظاهر الاربعاء "ردا على الطائفيين ودعما للوحدة الوطنية" وذلك على الرغم من اعلان وزارة الداخلية السبت منع كل تجمع معارض لسوريا او مؤيد لها الاربعاء في 11 نيسان/ابريل مؤكدة بانها "لن تعطي اي ترخيص بهذا الشان".
بالمقابل الغت السبت تنظيمات تدعو إلى انسحاب القوات السورية (35 الفا) وتطالب بتصحيح توازن العلاقات بين بيروت ودمشق تجمعا بدأت التحضير له منذ نحو شهر تحت شعار "إعلان نهاية الحرب في لبنان". من ابرز هذه التنظيمات التيار الوطني الحر المؤيد للعماد ميشال عون، تيار القوات اللبنانية المسيحية المحظور الذي يقبع رئيسه سمير جعجع في السجن، المنبر الديموقراطي الذي يضم مثقفين مسيحيين ومسلمين، والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
واعلنت هذه التنظيمات عن إلغاء التجمع غداة دعوة هيئات اسلامية موالية لسوريا على راسها جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (سنية) الى الاعتصام في وسط بيروت التجاري في الموعد نفسه للتصدي لها "بالأسنان والايادي والعصي والسكاكين".
يذكر بان الجيش اللبناني نفذ منذ 13 آذار/مارس انتشارا كثيفا في بيروت حال دون قيام أنصار العماد عون بتظاهرات في الذكرى الثانية عشرة ل "حرب التحرير" امام مراكز الجيش السوري.
وتصاعدت مؤخرا حدة الجدل بين المعارضين للوجود العسكري السوري في لبنان وعلى راسهم البطريرك الماروني نصر الله صفير بطريرك اكبر طوائف لبنان المسحية والمؤيدين لهذا الوجود وفي مقدمهم رؤساء الطوائف الاسلامية-(أ.ف.ب)