الحرب على العراق بين تصميم واشنطن وحسابات الجيران

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عن النيويورك تايمز  

يبدو أن معظم جيران العراق على استعداد لدعم حملة عسكرية أميركية لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، ولكن هذا الاستعداد غير مؤكد ويعتمد على عوامل سياسية وعسكرية عديدة.  

يضع الزعماء العرب شروطاً تتعلق بطبيعة العمل العسكري الأميركي المحتمل من أجل تجنب غضب شعوبهم.  

ويقول هؤلاء الزعماء إن الحملة يجب أن تفهم على أنها وسيلة لتنفيذ مطالب الأمم المتحدة بنزع أسلحة العراق وليس كمحاولة أميركية أحادية الجانب لإعادة رسم خريطة الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط.  

كذلك يسعى جيران العراق لتأكيد من واشنطن بالالتزام عسكرياً واقتصاديا بالحيلولة دون تفتيت العراق ودخوله في حرب أهلية إذا أزيح صدام حسين.  

ويود جيران العراق أيضاً أن يكونوا متأكدين بان الحملة العسكرية الأميركية ستكون قصيرة الأمد وتنتهي بأقل خسائر بين المدنيين.  

ولكن ما يقلقهم يتمثل في إمكانية أن يقوم الرئيس العراقي بمقاومة الهجوم الأميركي من معقل في بغداد حسبما ذكرت تقارير الجزيرة حول المواطنين العراقيين الجوعى والخائفين.  

وباختصار فإن الولايات المتحدة حققت تقدماً ملموسا في دبلوماسيتها لحشد التأييد لحملة عسكرية لإزاحة صدام حسين من السلطة. وكان ذلك جليا في قرار مجلس الأمن الدولي الذي أقر بالإجماع في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ويطالب العراق بتقديم لائحة كاملة بأسلحة الدمار الشامل لديه والتعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.  

ومع ذلك يحتمل أن يكون هناك تباين في الدعم السياسي والعسكري للحملة حيث تحسب مختلف الدول مقدار تقربها من واشنطن والثمن الذي ستجنيه بما في ذلك المساعدة المالية في بعض الحالات.  

وتعتبر الأسابيع القليلة القادمة حاسمة بالنسبة لإدارة بوش حيث تحاول تكثيف جهودها الدبلوماسية لهجوم محتمل.  

ومن ضمن هذه الجهود جولة نائب وزير الدفاع الأميركية بول ولفووتز التي تشمل بروكسل، لندن وتركيا للترويج لسياسة متشددة تجاه العراق مستهلا بذلك جولات يقوم بها مسؤولون أميركيون رفيعون في جميع أنحاء العالم لكسب التأييد للإدارة الأميركية في موقفها من العراق بما في ذلك مساعد وزير الخارجية، ريتشارد أرميتاج، وستيفن هادلي نائب مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي.  

وسيأتي الحد الفاصل يوم 8 كانون الأول/ديسمبر الحالي وهو الموعد النهائي للعراق كي يقدم تقريراً لمجلس الأمن الدولي حول برامجه لتطوير أسلحة الدمار الشامل.  

وتتهم وكالات المخابرات الأميركية والبريطانية العراق بأنه لا يزال يحتفظ بأسلحة بيولوجية وكيماوية وأنه مستمر في بذل جهوده لتطوير أسلحة نووية وصواريخ متوسطة المدى ومحظورة.  

وإذا أمتنع العراق عن الاعتراف ببذل جهود لصنع الأسلحة المحظورة، فإن الإدارة الأميركية ستغتنم هذه الفرصة وتتهم العراق بسوء النوايا.  

ولكن سيكون من الصعب على واشنطن إقناع جيران العراق بأن مثل هذا الأمر سيكون كافيا لشن الحرب خاصة إذا لم تظهر المراقبة أي دليل على مخالفات يرتكبها العرق.  

وتحاول إدارة بوش في نفس الوقت التأكيد لحلفائها القلقين بأن الحرب لن تكون طويلة وأن الولايات المتحدة لديها القدرة على إعادة بناء العراق.  

وقد حاول العراق مواجهة هذه التأكيدات بالتلويح بقتال دموي في شوارع بغداد إذا شنت الحرب. 

الكويت الاشد وفاء 

تعتبر الكويت وهي من الدول الخليجية الصغيرة من أكبر حلفاء الولايات المتحدة وفاء.  

فالمسؤولون الكويتيون يشعرون بالمرارة نحو الغزو العراقي لبلدهم عام 1990م وينظرون إلى حكومة صدام حسين كتهديد محتمل.  

ومنذ طردت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة العراقيين من الكويت عام 1991م، دأبت هذه الدولة على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في المجال العسكري حيث سمحت بالتدريب للجيش والبحرية الأميركية على أراضيها. كذلك تقوم الولايات المتحدة حاليا ببناء قاعدة عسكرية جديدة جنوبي مدينة الكويت. كما أن الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية تجوب سماء العراق وتنطلق من قواعد في الكويت وإذا ما تعرضت هذه الطائرات لإطلاق نار من جانب العراقيين تقوم بمهمات للقصف. وتنطلق الطائرات المهاجمة في هذه الحالات من قاعدة جوية في الكويت.  

وكغيره من نظرائه في الحكومة، يؤكد وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية دعم بلاده كجزء من تنفيذ إرادة الأمم المتحدة، ولكنه يدعم تغيير النظام العراقي دون أن يكون لديه أ ي إحراج.  

يتذمر النقاد للحملة بأن إطاحة صدام يمكن أن تدخل المنطقة في الفوضى ولكن الوزير الكويتي يجادل بأن العراق مقسم بالفعل بين الحكم الذاتي للأكراد في معاقلهم في الشمال وبين السكان الشيعة المتمردين على الحكم في جنوب ووسط العراق حيث تبسط الحكومة العراقية سيطرتها. 

قال الوزير الكويتي، "أمامنا بلد معطل، بلد مقسم ونظام سياسي غير مستقر. ليست هناك فرصة لهذا البلد بالاتحاد مجددا تحت مظلة النظام الحالي. أوضح الأكراد بجلاء تام أن الوسيلة الوحيدة لعودتهم كجزء من عراق متحد تكمن في إيجاد تغيير نظام الحكم لتوحيد البلاد من جديد".  

وفي الوقت الذي ستجني الكويت فيه الكثير من تغيير القيادة العراقية، فإن دعم الدول الخليجية للحرب على العراق يبدو أكثر اعتدالا.  

سيكون المسؤولون في البحرين سعداء لإيجاد وسيلة لتجنب الحرب التي إذا اندلعت ستسبب الخوف للمستثمرين فيها وتؤذي الصناعة السياحية الواعدة فيها. ولكن المقر الرئيسي للأسطول الأميركيين الخامس يوجد في البحرين ولهذه الدولة سجل حافل بالتعاون العسكري الوثيق مع الولايات المتحدة.  

في الربيع الماضي سار آلاف البحرانيون في مظاهرات احتجاج على الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة، وقتل أحد المتظاهرين خارج مبنى السفارة الأميركية.  

ويمكن أن لا يؤدي هجوم أميركي على العراق إلى مظاهرات بنفس القوة حيث أن الأغلبية الشيعية في البحرين يمكن أن تدعم أي تحرك لتحرير الشيعة في العراق من الظلم والاضطهاد الذي تعرضوا له تحت حكم الرئيس صدام حسين.  

أما قطر في الجنوب، فقد حاولت السعي أيضاً لعلاقات وثيقة مع واشنطن. فهي تسمح للقيادة المركزية الأميركية بإنشاء مركز قيادة في منطقة الصلياح كي تستخدمه الطائرات الأميركية لإدارة الحرب على العراق. كما أنها أنفقت مبلغ مليار دولار في بناء قاعدة العديد الجوية لتشجيع الولايات المتحدة في وضع طائراتها الحربية هناك.  

ولم تسأل الولايات المتحدة قطر بعد إذا كان باستطاعتها استخدام هذه المنشآت لمهاجمة العراق.  

وستجد قطر شأنها في ذلك شأن عمان والإمارات العربية المتحدة من السهل المضي قدما بدعم الولايات المتحدة إذا برز تحالف واسع على الرغم من أن ذلك لا يستدعي بالضرورة صدور قرار جديد من قبل مجلس الأمن الدولي، حسبما ذكر باتريك ثيروس (سفير أميركي سابق لدى قطر).  

قال ثيروس إن معظم دول الخليج "تريد أن تكون قادرة على إيجاد تبرير لشعوبها وبقية دول العالم بأن هناك تحالف دوليا يقيدها".  

وتابع، "تريد هذه الدول الحصول على درجة من الثقة بأن اللعبة في نهاية المطاف لن تسفر عن تفكيك وتجزئة العراق. وتريد هذه الدول أيضاً التأكيد بأن الحرب ستكون سريعة حيث أن هذه الحرب إذا استمرت ثلاثة إلى ستة شهور ستسبب مشاكل لهم. 

العربية السعودية  

تمثل المملكة العربية السعودية أكثر الحالات حرجاً في هذا السياق حيث أن تعاون السعودية في حملة عسكرية محتملة على العراق يعتبر مهما جدا من الناحية السياسية بسبب الإشارة التي ترسلها إلى الدول الأخرى في المنطقة. كذلك فإن هذه التعاون يعتبر مهما من الناحية العسكرية. 

إن نشر القوات البرية الأميركية سيكون سهلا أكثر إذا نزلت هذه القوات في الموانئ السعودية في المنطقة الشرقية ومن ثم انتقلت إلى أماكن التجمع في الكويت. وتحتفظ الولايات المتحدة حاليا بمركز قيادة في قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج الرياض حيث ترغب الولايات المتحدة بإدارة حملة جوية ضد العراق منها.  

حاليا لا تسمح المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية السعودية للقيام بضربات جوية ضد العراق كرد ثأري على قيام العراقيين بإطلاق نيران دفاعاتهم الجوية ضد الطائرات الأميركية والبريطانية التي تراقب مناطق الحظر الجوي في جنوب وشمال العراق. وكان من الأسهل على الولايات المتحدة القيام بحملة ضد العراق لو أن هذه القيود رفعت من قبل السعودية.  

يعتقد كثير من الناس داخل وخارج المملكة العربية السعودية بأن هذه الدولة ستقدم في نهاية المطاف على التعاون مع الولايات المتحدة إذا اندلعت الحرب. وإذا رفضت السعودية هذا التعاون فإن ذلك سيؤدي إلى تدهور العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة بشكل خطير. ويجدر بالذكر أن هذه العلاقات قدمت للملكة الحماية والتميز في العالم العربي لمدة60 عاماً.  

تواجه الحكومة السعودية والمؤسسة الدينية فيها حركات إسلامية متنامية تتساءل عن شرعيتها بسبب السماح لقوة عسكرية غير إسلامية بالتواجد في شبه جزيرة العرب.  

وفي غمرة تزايد المشاعر العربية المعادية للولايات المتحدة، يقول السعوديون إن على الولايات المتحدة أن تظهر أنها استنفذت كافة الخيارات وأن لديها تفويضاً من الأمم المتحدة وذلك قبل القيام بأي عمل عسكري. وبخلاف ذلك يقول مسؤول سعودي "إن الحرب المحتملة قد تؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة وازدياد الأعمال الإرهابية ضد الأميركيين".  

ويمكن أن يحاول السعوديون إخفاء الكثير من أوجه التعاون مع الولايات المتحدة عن أعين شعبهم ومن شأن هذا تقليل المشاكل السياسية ولكنه يجعل التعاون أقل جدوى بالنسبة لواشنطن من الناحية السياسية والعسكرية.  

تركيا  

تحتاج الولايات المتحدة إلى دول الخليج العربي لشن الهجوم على العراق من الجنوب وتحتاج إلى الدعم التركي لفتح جبهة في شمال العراق.  

ويمكن للجبهة الأخيرة أن تزيد من الضغط الهائل على القوات العراقية التي تنتشر في أماكن واسعة.  

ويريد مسئولو البنتاغون أن يكون بإمكان الطائرات الأميركية الانطلاق من قواعد لها في تركيا مثل قاعدة إنجرليك كما كان الحال أثناء حرب الخليج. ويشير المسؤولون الأميركيون ضمنا إلى أنهم يودون رؤية دور للجيش التركي في هذه الحرب.  

وقد أشارت الحكومة التركية الجديدة التي يقودها حزب إسلامي إلى أنها تدعم هجوماً أميركياً على العراق وسيتم توجيه أسئلة محددة لها حين يزور ولفووتز أنقرة الثلاثاء القادم.  

أشار رئيس الوزراء التركي الجديد عبد الله غول حين تسلم مهام منصبه الشهر الماضي إلى أن حكومته وجيش تركيا الجبار يمكن أن يمضيا قدما مع الهجوم الأميركي. قال غول في إحدى المقابلات، "بالنسبة للعراق فإن أول شيء، بطبيعة الحال، هو تجنب اندلاع الحرب ولكننا لا نود في نفس الوقت أن نرى أسلحة دمار شامل لدى دولة مجاورة".  

تحاول إدارة بوش كسب التأييد التركي بواسطة دعم الطلب التركي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تقديم الدعم المالي وتقديم تطمينات لتركيا بأن واشنطن لن تدعم إنشاء دولة كردية مستقلة في شمال العراق. وتريد الولايات المتحدة أيضاً من الناتو (حلف شمال الأطلسي) إعادة التأكيد على مساعدة تركيا في حالة قيام العراق بهجوم معاكس عليها.  

إيران 

ستكون إيران سعيدة بسقوط صدام حسين الذي حاربته معظم سنين الثمانينات بسبب غزوه لأراضيها والذي سقط بسببه مليون إيراني بين قتيل وجريح. ولكن إيران لا تسعد أن تقوم الولايات المتحدة، عدوتها اللدودة بذلك. وبسبب أن الرئيس الأميركي بوش وصف إيران بالإضافة إلى كوريا الشمالية والعراق "بمحور الشر" فقد تضاعفت المخاوف لدى إيران بأن القوات الأميركية إذا وصلت بغداد سوف تتدخل في إيران.  

عارضت البيانات الرسمية الإيرانية لحد الآن الحرب. فقد ذكر القائد الأعلى على خامئني ورئيس الجمهورية الإيرانية محمد خاتمي أن أي حرب في المنطقة ستجلب عدم الاستقرار إليها.  

ومع ذلك بقيت إيران على الحياد أثناء حرب الخليج السابقة وسمحت للكثير من القوة الجوية العراقية بالاحتماء في إيران تزامنا مع أول هجوم للتحالف ومن ثم احتفظت بالطائرات العراقية كجزء من تعويضات الحرب.  

ثمة إشارات على أن إيران ستقف على الحياد هذه المرة وحتى أنها قد تقدم بعض التعاون المحدود. فقد قام الأسطول الإيراني بإغلاق الممرات المائية أمام السفن التي تحاول تهريب النفط ومشتقاته من العراق. وساعد هذا الإجراء الولايات المتحدة في تنفيذ الحظر المفروض على التجارة العراقية الغير مسموح بها.  

كذلك سمحت إيران للمعارض العراقي محمد باقر الحكيم الذي يعيش في طهران بالمشاركة في الجهود التي ترعاها الولايات المتحدة لتنظيم المقاومة العراقية. وتهيمن على إيران أغلبية شيعية تتوق دوما لإيجاد وسائل لدعم الشيعة الآخرين الذين يعيشون بين بحر من المسلمين السنة.  

وسبق أن درس العديد من علماء الدين الإيرانيين في المدارس الدينية في النجف وكربلاء في العراق حيث اغتيل زعماء دينيين رفيعي المستوى أو تم نفيهم أو اضطهادهم من قبل حكومة صدام.  

كذلك سوف يستفيد الجيش الإيراني من سقوط صدام حيث أن انهيار حكم الأخير سيحرم الجماعات الإيرانية المعارضة، مجاهدي خلق، من قواعدهم في العراق التي ينطلقون منها لمهاجمة إيران.  

دول شرق أوسطية أخرى 

دأب الرئيس المصري حسني مبارك خلال أكثر من عشرين عاما من حكمه على الدعوة علنا إلى الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتجنب الخوض في أية سياسة من شأنها إخراج المصريين إلى الشوارع أو إثارة المعارضة الإسلامية التي قمعتها حكومته قبل عقد من الزمن.  

ويعكس الموقف المصري من الحرب على العراق الموقف الرسمي العربي حيث أن هذا الموقف يدعم التفتيش عن الأسلحة وكان شجع العراق على قبولهم والحيلولة دون اتخاذ واشنطن لقضية المفتشين كذريعة للحرب.  

ولم يكن هناك تقارب بين العراق ومصر منذ حرب الخليج حين انضمت القوات المصرية إلى قوات التحالف.  

أعلنت مصر أنها لن ترسل قوات هذه المرة، ولكن من المعتقد أنها ستسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية للتزود بالوقود بسبب المعونة الأميركية السنوية لمصر والبالغة ملياري دولار وجهود واشنطن لإيجاد تحالف دولي ضد العراق. كذلك فإن الملاحة عبر قناة السويس لن تتأثر حيث أن مصر تعتبر القناة ممرا مائياً دولياً.  

أما بالنسبة للأردن، فقد ساءت علاقته مع الولايات المتحدة بسبب رفض الملك الراحل حسين الانضمام إلى التحالف في حرب الخليج على الرغم من إدانته لغزو الكويت.  

وكانت أفعال الملك الراحل ذات شعبية بين الأردنيين. ويريد الملك الجديد عبد الله الثاني تجنب مشاكل محتملة مع مؤيدي صدام داخل الأردن.  

ولذا فإنه يدفع باتجاه الفكرة بأن الأردن سيحاول البقاء على الحياد نافيا بقوة التقارير القائلة بأن العائلة الهاشمية الحاكمة التي كانت تحكم العراق من ذي قبل، لديها مصالح في العودة إلى العرش هناك.  

وقال الملك أيضا أن القوات الأميركية لن تستخدم الأردن للانطلاق في هجومها على العراق واصفاُ المناورات الأخيرة بأنها روتينية وحدث سنوي.