اعلن مصدر رسمي اليوم الاحد ان محكمة البداية في تونس حكمت على الأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل اسماعيل سحباني بالسجن سبع سنوات.
وادانت المحكمة اسماعيل سحباني باختلاس اموال و "بالتزوير واستخدام اوراق مزورة" في قضيتين منفصلتين وهما قضية الاتحاد العام وقضية "تأمينات الاتحاد" التي يملكها المركز النقابي. وكان مدير المركز وبعض من اعضائه ملاحقين قضائيا بتهمة الاختلاس.
وحكم على الامين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل بالسجن سبع سنوات في القضية الاولى وست سنوات في الثانية وتقرر دمج العقوبتين واعتماد الاكبر من بينهما.
وبلغ مجموع الغرامات المفروضة على جميع المتهمين 1.460 مليار دينار (1 دينار = 0.8 يورو).
كما حكم على عشرة متهمين آخرين في القضيتين بعقوبات بالسجن تتراوح بين عامين واربعة اعوام وعلى اثنين آخرين بالبراءة.
وقد ذكر احد محامي الدفاع في مرافعته نظرية "المؤامرة" التي يدعي ان موكله وقع ضحيتها منذ عام 1999 تاريخ انعقاد المؤتمر التاسع عشر للاتحاد وذلك عندما "اختار طريق التفاوض والنقاش مع السلطة".
واكد المحامي بان هذه الطريق لم ترق لبعض "النقابيين" الذين سلكوا طريق المواجهة وارادوا "تصفية" سحباني "بنسج هذه المؤامرة".
وقد طالب محامو الدفاع بحجج متينة بشمل مسؤولين آخرين في المكتب التنفيذي للاتحاد.
ثم انسحب القضاة للتشاور وصدر الحكم لاحقا مساء السبت في تونس.
يذكر ان بامكان الدفاع استئناف القضيتين.
وكان اسماعيل سحباني قد اودع السجن في كانون الاول/ديسمبر 2000 اثر شكوى بالاختلاس رفعتها الادارة النقابية ضده. وكان سحباني امينا عاما للاتحاد العام التونسي للشغل منذ 1989 كما شغل مسؤوليات في الكونفدرالية الدولية للنقابات الحرة ومكتب العمل الدولي. وكان قدم استقالته في 21 ايلول/سبتمبر 2000 بسبب تجاوزات خطيرة في ادارة اموال الاتحاد.
وكان سحباني الذي خلفه عبد السلام جراد وهو احد معاونيه قد امضى عشر سنوات يحاول ارساء سياسة توافق و"سلام اجتماعي" في العلاقات القائمة بين السلطة ونقابات العمال واصحاب العمل—(أ.ف.ب)