الحكم على 10 طلاب مسيحيين معارضين لسوريا بالسجن في لبنان

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدرت المحكمة العسكرية في بيروت الليلة الماضية عشرة احكام بالسجن على طلاب مسيحيين ناشطين بتهمة "تحقير رئيس الدولة والمس بسمعة الجيش السوري" كما قالت مصادر المحكمة اليوم الخميس. 

واوضحت المصادر نفسها ان الاحكام التى صدرت بحق عشرة طلاب جامعيين وثانويين تراوح بين السجن خمسة ايام وشهرا ونصف الشهر، واضافت انهم ادينوا "بتوزيع منشورات تحقر رئيس الجمهورية اللبنانية وتمس بسمعة الجيش السوري" و"الاساءة لسمعة مؤسسة الجيش اللبناني والمؤسسات العامة". 

وهم ينتمون جميعا الى "التيار الوطني الحر" بزعامة الجنرال ميشال عون. وكان الجنرال عون اعلن في 1989 "حرب التحرير ضد المحتل السوري" قبل ان يرغم على التوجه الى المنفى في باريس اثر هجوم عسكري بقيادة سوريا بعد سنة. 

واعلنت براءة ثمانية موقوفين اخرين، ستة منهم ينتمون الى التيار العوني، في حين ان الاثنين الاخرين ينتميان الى حزب القوات اللبنانية المنحلة. يشار الى ان قائد القوات اللبنانية سمير جعجع يقضي عقوبة بالسجن المؤبد. 

واحيلت الطالبة لوليتا كشر وهي في السادسة عشر من عمرها الى محكمة الاحداث بتهمة "توزيع منشورات تسيء الى سمعة الجيش السوري وتحقر رئيس الجمهورية اللبنانية". 

واحيل 15 اخرون بينهم تسعة محامين والمسؤول الاعلامي في التيار الوطني الحر جريس حداد الى المحكمة العسكرية ومحاكم مدنية خلال الليل كما قالت المصادر نفسها. 

واتهم خمسة منهم "بتشكيل جمعية وترتيب اتفاق شفوي للاساءة لسلطة الدولة وجيشها مؤسساتها المدنية". 

وتابعت المصادر نفسها ان العشرة الاخرين يواجهون اتهامات بالقيام "باعمال ونشر بيانات لا تسمح بها الحكومة وتعرض لبنان لخطر اعمال عدوانية وتمس بعلاقته مع دولة شقيقة". 

وكان الاستماع لبعض الموقوفين امام المحكمة العسكرية بدأ ليل الاربعاء. 

ومنذ الاحد اعتقل ما بين 150 و250 شخصا من الناشطين المسيحيين المناهضين لسوريا. وبين الموقوفين توفيق الهندي المستشار السابق لقائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد ومنسق التيار العوني اللواء المتقاعد نديم لطيف. 

واكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني ووزير الدفاع بالوكالة الياس المر امس الاربعاء انه اعطى اوامره بالقيام باعتقالات في الاوساط المسيحية المعارضة لسوريا لاحباط محاولة لتقسيم البلاد. 

واثارت الاعتقالات موجة احتجاج في لبنان لا سيما لدى الكنيسة المارونية. 

وهدد سمير جعجع بالانسحاب مع وزراءه الثلاثة من حكومة الحريري ان استمرت الاعتقالات والمحاكمات ضد المناهضين للوجود السوري في لبنان، وكان بيان للجيش اللبناني قد اشار قبيل الاعتقالات إلى وجود بعض الفئات غير المسؤولة التي تدفع باتجاه تقسيم البلاد، وتاتي هذه الاعتقالات بعد وفاة اثنين من العمال السوريين في لبنان وبتر يد ثالث بفعل قنبلة القيت عليهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)