الحكومة الأردنية تطلب من النقابات المهنية حل لجان ''مقاومة التطبيع'' مع اسرائيل

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كثف وزراء اردنيون انتقاداتهم وتهديداتهم للجان "مقاومة التطبيع مع العدو الصهوني" ولجان مقاطعة البضائع الاميركية، بعد خسائر لحق بالاقتصاد المحلي جراء مقاطعة دول عربية لشركات ادرجتها هذه اللجان في قوائم "سوداء" بحجة التعامل مع اسرائيل دون اسناد واقعي. 

ودعا وزير الدولة للشؤون السياسية وزير الاعلام ‏الاردني الدكتور محمد العدوان الى حل لجان مقاومة التطبيع المنبثقة عن بعض المجالس النقابية. ‏ ‏  

واعتبر العدوان هذه اللجان "غير قانونية وان عملها وممارساتها تحد صارخ ومخالف ‏للقوانين الاردنية". ‏ ‏ واضاف الوزير الأردني في تصريحات للصحافيين الليلة الماضية "ان هذه اللجان يجب ‏ ‏ان تحل لانها تتسبب بخسائر للاقتصاد الوطني الأردني بملايين الدنانير كما إنها ‏ ‏تضر بالمصالح الاردنية لمآرب حزبية وسياسية". ‏ ‏ 

واكد العدوان وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية "ان الحكومة ملتزمة بتطبيق القانون في حال ممارسة هذه اللجان اية اعمال غير قانونية". ‏ ‏  

ولفت الى ان الشركات التي تدعو هذه اللجان الى مقاطعتها "هي شركات اردنية ‏ برأسمال وعمالة وانتاج اردني مائة بالمائة ولا يربطها بالشركات الاجنبية سوى ‏الاسم التجاري". ‏ ‏  

وكانت لجان مقاومة التطبيع النقابية قد اصدرت عدة قوائم باسماء شركات تحمل ‏ ‏اسماء وماركات عالمية وخاصة اميركية واسرائيلية عاملة في الاردن وطلبت من ‏الاردنيين مقاطعتها وعدم التعامل معها. ‏ ‏ ولقيت هذه الدعوات تجاوبا كبيرا تجاه بعض الشركات المعروفة وادت مقاطعتها الى ‏اغلاق العديد من الفروع في العاصمة عمان وبعض المدن الاردنية الرئيسية. ‏ ‏  

واوضح العدوان ان الحملات التي تقوم بها لجان مقاومة التطبيع "مخالفة للقوانين ‏وان رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتطبيق القانون وحماية المواطن الاردني". ‏ ‏  

واتهم العدوان بعض النقابات في بلاده "باختطاف معتقدات اعضائها وارهابهم من ‏ ‏خلال فرض المواقف والاراء والمعتقدات على الاعضاء بسبب استخدامهم اسلوب التشهير ‏بالافراد والشركات الوطنية ".‏ ‏  

ولفت الوزير الاردني الى ان "المناطق الصناعية المؤهلة" التي شملت "حملة التشهير ‏والمقاطعة" بعض شركاتها ستصدر الى الولايات المتحدة الاميركية هذا العام ما قيمته ‏ ‏500 مليون دولار اميركي كما انها تشغل حوالي 18 الف عامل اردني، مشددا على ان بعض ‏ ‏النقابات اصبح همها الرئيسي العمل السياسي حيث قامت بارسال قوائم الى بعض الدول ‏العربية واتهامها بالتطبيع مما الحق الاذى بهذه الشركات ومنتجاتها. 

وكانت السعودية والعراق اضافة الى دول مثل سوريا رفضت التعامل مع بعض الشركات الاردنية واوقفت استيراد ‏منتجاتها بحجة انها ضمن قوائم التطبيع الاردنية. ‏ ‏ 

وشدد الناطق الرسمي الاردني على انه "لا يجوز تجيير عمل النقابات لصالح اهداف ‏حزبية من احل تحقيق شعبية" داعيا هذه النقابات الى ان تلتفت الى تطوير المهنة ‏ ‏وتحسين اوضاع منتسبيها. ‏ 

‏ واستبعد العدوان عقد لقاءات جديدة بين رئيس الوزراء على ابو الراغب وبين مجالس ‏النقابات قائلا "لا لقاءات جديدة لانه سبق وان التقيناهم وتعهدوا والتزموا لرئيس ‏ ‏الوزراء بوقف نشاطات لجنة مقاومة التطبيع الا انهم اخلفوا وعودهم والتزاماتهم". ‏ ‏ 

من جانبه قال وزير الداخلية الاردني قفطان المجالي "ان اي إجراءات من قبل بعض ‏النقابات ستواجه برد حاسم من قبل الوزارة لان واجبنا هو المحافظة على القانون ‏والنظام". ‏ ‏  

واضاف المجالي ردا على اسئلة الصحافيين حول اعتقال رئيس واعضاء لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المهندسين ان الامر الان بيد القضاء "وليس للحكومة علاقة به لان ‏القضاء سيأخذ مجراه"، مشيرا الى ان وزارة الداخلية لا تتعامل مع اية لجان غير ‏ ‏قانونية وان من واجبها متابعة هذا الامر.‏ ‏  

وتتهم الحكومة لجنة مقاومة التطبيع بارسال منشورات الى بعض الدول العربية تحمل ‏ ‏اسماء شركات وطنية تتهمها بالتطبيع مع "العدو الاسرائيلي" وهو ما عرض هذه الشركات ‏الى اذى وحرج كبير وسبب لها خسائر مادية كبيرة. ‏ ‏  

وتتهم الحكومة نقابة المحامين الاردنيين بمنع اعضائها من التعامل مع هذه ‏ ‏الشركات اوالترافع عنها امام القضاء وتهديد عدد من منتسبيها بالتشهير بهم اذا ‏ ‏اقاموا دعاوى قانونية لصالح هذه الشركات. ‏ ‏ 

في الجانب الاخر قال نائب رئيس مجلس النقباء ونقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي ان حل لجنة مقاومة التطبيع "امر غير وارد على الاطلاق لانها لجنة شكلت ‏ ‏بموجب قوانين وقرارات مجلس النقابات". ‏ ‏  

واكد العرموطي فى تصريحات لصحيفة "الرأي" الاردنية ان هذه اللجنة "تخدم الوطن ‏ ‏وهدفها الوقوف فى مواجهة الخطر الذي يتعرض له الوطن والامة العربية"—(البوابة)-(مصادر متعددة)