أعلنت الادارة الاميركية في العراق ان قيادة جماعية مؤقتة ستتشكل في هذا البلد بحلول منتصف الشهر الجاري. وفي غضون ذلك، دعت بولندا الى تقسيم العراق الى اربعة قطاعات، بينما اكد فيه الاكراد رغبتهم في كسب تاييد سوريا لدعم استقراره.
وقال رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق، جاي غارنر، الاثنين لصحافيين "اعتقد انه سيكون هناك ... سبعة او ثمانية او تسعة مسؤولين للعمل معا على تشكيل قيادة" عراقية مؤقتة، مضيفا انه من المبكر جدا القول كيف ستعمل هذه القيادة.
وكان يلمح الى الزعيمين الكرديين، مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، ووزير الخارجية العراقي الاسبق عدنان الباجه جي، واحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي واياد علاوي الذي يقود حركة الوفاق الوطني وعبد العزيز الحكيم شقيق رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (مقره في ايران).
واضاف غارنر ان المجموعة قد توسع لتضم مسيحي وشخصية سنية
بولندا تدعو لتقسيم العراق الى اربعة قطاعات
في غضون ذلك، نقل التلفزيون العام البولندي عن وزير الدفاع البولندي جيرزي سمادزينسكي الاحد قوله في واشنطن ان العراق يجب ان يقسم الى اربعة قطاعات، يكون احدها على الارجح بادارة بولندا.
وقال الوزير البولندي بعد محادثات اجراها في وزارة الدفاع الاميركية ان بلاده يمكن ان تتولى ادارة شمال العراق او منطقة واقعة في الوسط الجنوبي للبلاد بين البصرة وبغداد، مشيرا الى انه لم يتم تحديد بعد حدود المناطق.
واضاف ان "بين 7000 و9000 جندي يجب ان ينتشروا في كل قطاع، وان عدد الجنود البولنديين لم يحدد بعد".
واعلن الرئيس البولندي الكسندر كواشنيفسكي الاحد في حديث الى اذاعة "ترويكا" العامة ان بلاده قد ترسل بين 1500 و2000 من جنودها الى العراق.
وقال ان "مفاوضات بهذا الشأن تجري مع اطراف مختلفة"، مشيرا الى انه قد يتم ارسال جنود اوكرانيين وسلوفاكيين ورومانيين الى المنطقة" العراقية الواقعة تحت اشراف بولندا.
الاكراد يريدون دعم سوريا لاستقرار العراق
على صعيد اخر، فقد اعلن الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي الاحد انه أطلع الحكومة السورية على دوره في الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وطنية بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.
وقال برهام صالح رئيس الوزراء في الاتحاد الوطني الكردستاني وهو أحد فصيلين كرديين يسيطران على المنطقة الكردية في شمال العراق "اكدنا اننا نطمح لكسب تأييد أشقائنا في سوريا لدعم الاستقرار والامن في العراق."
وقال في مؤتمر صحفي "أطلعناهم على رؤيتنا وبحثنا معهم التقنيات التي ستتبع لتشكيل حكومة وطنية (عراقية) مستقلة."واضاف ان "سوريا تتمتع بالتأكيد بثقل سياسي مهم وفريد."
واجتمع صالح في وقت سابق مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ونائب أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي السوري عبد الله الاحمر.وقال صالح "اتفقنا على إبقاء القيادة السورية على علم بالتطورات".
واكد صالح مجددا على ان أكراد العراق ليس لديهم طموحات للاستقلال.
وقال "هناك من قالوا ان الاكراد سيستغلون فرصة الاطاحة بنظام صدام حسين لاعلان دولة كردية مستقلة .. لكن القيادة الكردية لم تقل."
وكانت لدى تركيا وايران وسوريا مخاوف من ان يحاول اكراد العراق الذين تدعمهم الولايات المتحدة والذين يسيطرون على شمال العراق منذ عقب حرب الخليج 1991 قد يحاولون ترسيخ ما يتمتعون به من حكم ذاتي بتحويله الى دولة مستقلة.
وتخشى تلك الدول من ان يؤجج ذلك بدوره مشاعر الانفصالية بين أقلياتها الكردية.
وتهدئة لمخاوف تركيا بشأن الميليشيات الكردية قال صالح ان الميليشيا ستندمج في إطار جيش عراقي موحد "يحمي العراق بدلا من قمع العراقيين."
وبدأت القوات بقيادة الولايات المتحدة في نيسان/ابريل نزع أسلحة الفصائل الكردية استجابة لدعوة انقرة التي تحتفظ ببضعة الاف من قواتها في شمال العراق.
انتحار جندي
الى ذلك، اعلنت القيادة الاميركية الوسطى اليوم الاثنين ان جنديا اميركيا يتمركز في الكويت لقي مصرعه ليلة الاحد الاثنين برصاصة يعتقد انه اطلقها على نفسه.
وقالت القيادة الاميركية في بيان ان الجندي ينتمي الى الفرقة المدرعة الاولى التي تتمركز في معسكر نيوجيرزي في شمال الكويت و"يبدو انه اطلق رصاصة" على نفسه حوالى منتصف الليل بالتوقيت المحلي.
ولم يتم بعد التاكيد بان ما حصل عبارة عن انتحار. ولم يعرف اسم القتيل بانتظار ابلاغ عائلته بالامر.
وكان جندي اميركي اقدم على الانتحار في الكويت قبيل بدء الحرب في العراق بايام.
وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى في قطر الاحد أن جنديًا أميركيًا أصيب برصاص مواطن عراقي خلال دورية في العاصمة العراقية.
ووصفت حالة الجندي الذي نقل إلى المستشفى بأنها مستقرة.
ولم ترد تفاصيل أخرى عن ملابسات الحادث، الذي ياتي من ضمن سلسلة حوادث اطلاق نار تستهدف القوات الاميركية وبخاصة في العاصمة بغداد.
وفي هذا السياق، فقد اعلنت القيادة الاميركية الوسطى امس الاحد ان قوات اميركية في العراق تعرضت السبت لنيران عراقية في الفالوجة غرب بغداد وقرب السماوة في جنوب العاصمة لم تسفر عن اصابات.
وقالت القيادة في بيان ان "عددا من العراقيين اطلقوا النار على قافلة للفرقة 82 المجوقلة قرب الفالوجة. ولم يصب اي جندي اميركي بجروح".
واضافت ان "اثنين آخرين من الاشخاص اطلقا في اليوم نفسه النار على دورية للفوج الثاني من الكتيبة الخامسة للمارينز بالقرب من السماوة.
واوضحت القيادة ان "الشخصين اعتقلا وان ايا من جنود المارينز لم يصب بجروح".
وخلصت القيادة الاميركية الوسطى الى القول "على رغم الخطر، فان قوات التحالف (الاميركي-البريطاني) ما زالت عازمة على توفير الظروف المؤاتية لارسال المساعدة الانسانية الى العراقيين
مقتل طفل عراقي برصاص جندي بريطاني
من جهة ثانية، فقد فتحت السلطات البريطانية تحقيقا في حادث في مدينة البصرة جنوب العراق، قالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان جنديا بريطانيا قتل فيه صبيا عراقيا عمره 14 عاما بالرصاص.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية الاحد دون الادلاء بتفصيلات "وقع حادث مفجع كان جندي بريطاني طرفا فيه وتقوم الشرطة العسكرية الملكية بالتحقيق فيه."
وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان النار اطلقت على الصبي على سالم في احدى ضواحي المدينة قرب مدرسة تستخدمها قوات دراجون جارزد البريطانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)