رفضت الحكومة الجزائرية الخميس طلب اكبر حزب اسلامي في البلاد برفع قائمة عقوبات عن نائب رئيس الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا علي بلحاج الذي افرج عنه منتصف العام الجاري بعد 12 عاما قضاها في سجن عسكري بتهم المساس بالامن والتامر ضد الدولة.
وغادر بلحاج (47 عاما) سجن االبليدة جنوبي العاصمة في يوليو تموز الماضي لكن المدعي العام العسكري امره كتابيا بالامتناع عن النشاط السياسي.
وشملت لائحة المحظورات ايضا العزل والطرد من الوظائف الحكومية بما فيها مهنة التدريس التي كان يزاولها. وجرى حرمانه كذلك من حق الانتخاب والترشح والمشاركة في الاجتماعات السياسية والثقافية والدينية او تناول الكلمة فيها علاوة على عدم الاهلية لان يكون مساعدا او محلفا او خبيرا او شاهدا على اي عقد او امام القضاء.
وفي سؤال شفوي بالبرلمان قال حسن عريبي النائب البارز عن حركة الاصلاح الوطني التي تقود التيار الاسلامي بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) والمجالس المحلية ان تلك العقوبات لاتستند لاي اساس قانوني.
واضاف امام وزير العدل الطيب بلعايز ان بلحاج الذي استجوبته الشرطة مرتين بعد الافراج بتهمة خرق المحظورات "وجد نفسه بعد اطلاق سراحه مسجونا مرة اخرى بممنوعات ما انزل الله بها من سلطان. الرجل منهار نفسيا.لم تصدر عنه فتوى بسفك دماء احد. كل ما نسب اليه في هذا المجال باطل من الاساس".
لكن وزير العدل ذكر في رده ان بلحاج تم سجنه لثبوت تهم المساس بالامن الوطني والمؤامرة ضد الدولة وتخريب الاقتصاد الوطني.
واضاف "يبقى اليوم خاضعا بقوة القانون للعقوبات التبعية (التكميلية) بسبب العقوبات الجنائية الاصلية التي صدرت ضده والمتمثلة في حرمانه من الحقوق الوطنية والسياسية".
وكان بلحاج رفض عند الافراج عنه توقيع او تسلم محضر التبليغ المتضمن لائحة المحظورات.
الا ان بلعايز قال "هذا الموقف السلبي لايعفيه من الخضوع للعقوبات التبعية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)