الحكومة المصرية تنجو من حملة للمعارضة في مجلس الشعب

تاريخ النشر: 26 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفلتت الحكومة المصرية هذا الأسبوع من مواجهة مع المعارضة في مجلس الشعب بعد مناقشة 84 سؤال وطلب إحاطة واستجواب واحد للمعارضة حول البطالة وحول البطش بأعداد واسعة من المدرسين بسبب انتماءاتهم السياسية .  

مرت عاصفتا البطالة ونقل المدرسين لأعمال إدارية بسلام في مجلس الشعب المصري رغم انتقادات المعارضة الواسعة للحكومة حيث حافظ الوزراء الذين ردوا على القضايا المثارة ـ بلغوا ستة وزراء بالإضافة إلى رئيس الوزراء د . عاطف عبيد ـ على هدوئهم ، وانتهت المناقشات بدون أن تطرح على المجلس سحب الثقة من الحكومة أو أحد الوزراء ، وهو الإجراء المتبع في حالة نجاح أحد الاستجوابات في الحصول على أغلبية أعضاء المجلس .  

العاصفة الأولى واجهت وزير التعليم ـ د. حسين كامل بهاء الدين ـ وكانت حول نقل مثات المدرسين من أعمالهم التعليمية إلى وظائف إدارية بسبب انتمائاتهم السياسية ( وقد طالت هذه الإجراءات المنتمين للإخوان المسلمين خاصة ) ، تحدث الدكتور محمد مرسي النائب الإخواني مطالبا وزير التعليم بأن لا يكون التدين والالتزام بالأخلاق الاسلامية سببا في تشريد المعلمين ونقلهم إلى أعمال إدارية ، كما طالب الوزير بالكشف عن أعداد المدرسين الذين تم نقلهم بدون تحقيق فيما اعتبره د. مرسي مذبحة للمدرسين .  

تحدث أيضا النائب الناصري كمال أحمد مؤكدا أنه لا توجد مبررات واضحة لنقل المدرسين إلى وظائف إدارية مشيرا أن النقل يتم بناء على تقارير وشكاوى كيدية .  

وأخيرا دعا هلال حميدة النائب الوحيد لحزب الأحرار المعارض إلى إجراء تحقيقات عاجلة في كل القرارات الخاصة بنقل المدرسين ..  

تحدث أيضا 15 نائبا من المعارضة والمستقلين موجهين انتقاداتهم إلى الوزير ، الذي رد مؤكدا على أن حرصه على مصلحة العملية التعليمية أكبر من أي شئ آخر ولذلك تحرص الوزارة على تنقيتها من بذور التطرف والفتنه أشار د . حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم أيضا أن قرارات نقل المدرسين إلى وظائف إدارية تتم بناء على تحقيقات عادلة بهدف حماية النشء وفي إطار القاعدة الدستورية .  

أما استجواب البطالة الذي قدمه النائب المستقل عبد المنعم العليمي والذي تبعه 66 سؤال وطلب إحاطة حول نفس القضية فقد انبرى للرد عليه د. عاطف عبيد رئيس الوزراء و خمسة وزراء هم وزير الاقتصاد د. يوسف بطرس غالي ووزير القوى العاملة أحمد العماوي ووزير التنمية الإدارية زكي أبو عامر ووزير الإنتاج الحربي د . سيد مشعل ووزير التنمية المحلية مصطفى عبد القادر .  

وقد أكد العليمي في استجوابه أن الحجم الفعلي للبطالة في مصر يزيد على 12 مليون عاطل وهو ما يعادل 50% من قوة العمل في الوقت الذي تعلن الحكومة فيه أن البطالة 1.5 مليون فقط ، انتقد العليمي سياسات الحكومة في التنمية ومواجهة البطالة مؤكدا أن ترتيب مصر في التنمية يأتي في المرتبة 108 من بين دول العالم ومشيرا إلى فشل الصندوق الاجتماعي للتنمية في علاج مشكلة البطالة اتهم العيمي في نهاية استجوابه الحكومة بإهدار موارد مصر مما تسبب في تفاقم ظاهرة البطالة .  

أثناء الاستجواب قاطع عدد من نواب الحزب الوطني الحاكم عبد المنعم العليمي عدة مرات مما دفع نواب المعارضة والمستقلين إلى انتقادهم ومطالبة رئيس المجلس بمنعهم من مقاطعة النائب .  

وبعد انتهاء الاستجواب ناقش المجلس 66 سؤال وطلب إحاطة حول نفس القضية اشترك في تقديم بعضها نواب من الحزب الوطني ، وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها هذا العدد من الأسئلة طلبات الإحاطة حول قضية واحدة .  

تحدث رئيس الوزراء والوزراء محاولين الرد على ما أثير حول قضية البطالة حيث تركز ردهم حول عدة نقاط أهمها أن مصر حاليا تتوجه نحو اقتصاد السوق وبالتالي فإن ارتفاع البطالة ليس مسئولية الحكومة ، وأن الحكومة تفعل كل ما في وسعها من أجل تشجيع الاستثمار لتوفير فرص العمل وامتصاص البطالة ، وأن صغر حجم السوق الداخلي لا يسمح بتوسع كافي في الاستثمار ولكن الحكومة تحاول تشجيع التوجه نحو التصدير للتغلب على ذلك ، أخيرا أكدوا جميعا أن الحكومة بالرغم من توجهها نحو اقتصاد السوق تحاول توفير فرص عمل في أجهزتها ولكن الزيادة السكانية تلتهم كل ما تقوم به—(البوابة)