بعد دعوة البيت الأبيض الأميركيين إلى توخي الحذر في احتفالات العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو الحالي، كررت وزارة الخارجية الأميركية التحذير من أن لديها معلومات جديدة عن ان الأميركيين قد يواجهون هجمات "ارهابية وشيكة" وطلبت من سفاراتها في الخارج مراجعة الاجراءات الامنية.
وجاء في بيان أصدرته الاثنين أن "الإدارة الاميركية لا تزال تتلقى معلومات جديرة بالثقة تفيد أن اشخاصا متطرفين يخططون لأعمال ارهابية اخرى تستهدف مصالح اميركية"، وان ذلك قد يكون وشيكاً. غير أنه أضاف أنه "لا تتوافر لدينا معلومات اضافية عن الاهداف المحددة والموعد المقرر للاعتداءات ونوعها. نريد ان نذكر المواطنين الاميركيين بضرورة الاستمرار في اليقظة حيال امنهم وسلامتهم".
ولفت البيان الاميركيين، قبل يومين من العيد الوطني الاول بعد هجمات 11 أيلول، إلى أن "المجموعات الارهابية لا تميز بين الاهداف الرسمية والاهداف المدنية". ورأى أن المهاجمين قد يختارون أهدافا اقل حماية كالاماكن العامة والكنائس والكنس والمطاعم، و"على الاميركيين التحلي بأقصى درجات اليقظة لدى وجودهم في اماكن مماثلة، وتجنبها او التوجه الى اماكن اخرى يحتشد فيها عدد اقل من الاشخاص". وحذر كذلك من ان "مواطنين قد يكونون هدفا لعمليات خطف". ودعا جميع الأميركيين إلى متابعة الانباء المحلية والبقاء على اتصال مع اقرب سفارة او قنصلية اميركية.
واعلنت الخارجية الاميركية امس انها طلبت من حوالى 250 بعثة من بعثاتها الدبلوماسية في الخارج مراجعة امنها في اطار الاحتفالات بالعيد الوطني الاميركي.
وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان الوزارة اقترحت على بعثاتها الدبلوماسية "اتخاذ اجراءات امنية مناسبة" بمناسبة الاعياد التي قد تنظم او تقام خلال الاحتفالات بعيد الاستقلال بسبب التهديدات الدائمة ضد المصالح الاميركية.
واعلنت السفارة الاميركية في اسلام اباد انها ستتخذ اجراءات احترازية اضافية وطلبت خصوصا من الزوار ايقاف سياراتهم بعيدا عن مقر السفارة.
وقد استهدفت مؤخرا اعتداءات عدة المصالح الاميركية ومواطنين اميركيين في باكستان.
وكانت الادارة الاميركية أصدرت "تحذيراً عالمياً" في 17 آذار/مارس بعد الهجوم على كنيسة في اسلام اباد قتل فيه خمسة أشخاص بينهم زوجة ديبلوماسي اميركي وابنته. وسيبقى التحذير الجديد سارياً حتى الأول من تشرين الأول/اكتوبر.
وعلى الصعيد الداخلي، اصدر مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" تحذيرا الى الاجهزة الامنية للبقاء في حال تأهب في العيد الوطني.
ونشرت صحيفة "الواشنطن بوست" أن الكونغرس ارجأ اصلاح الـ"أف بي آي" ووكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" إلى ما بعد إنشاء وزارة الامن الداخلي الجديدة. وأوضحت ان السناتور جوزف ليبرمان الذي يرأس لجنة الشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، التي تعمل على إعداد تشريع إقامة الوزارة، وافق على ذلك، مما قد يؤخر مهمة إعادة تشكيل نظام الاستخبارات الاميركية الى السنة المقبلة على اقل تقدير.
وأفادت مصادر في لجنتي الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ أن جلسات الاستماع المخصصة لتقويم أداء أجهزة الاستخبارات ستستمر في تموز وستبقى مغلقة على الارجح—(البوابة)—(مصادر متعددة)