هددت المجموعة الإرهابية الشيشانية التي تحتجز نحو 700 مواطن روسي واجانب بينهم العشرات من الاطفال والنساء في احد مسارح موسكو هددت بالبدء بعملية قتل الرهائن اعتبارا من صباح غد السبت. وكانت أفرجت عن 8 اطفال صباح اليوم.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن اذاعة "اصداء موسكو" ان المسلحين الشيشان هددوا باعدام المحتجزين رميا بالرصاص اذا لم تستجب الحكومة الروسية لمطالبهم المتمثلة بالانسحاب من جمهورية الشيشان.
وكانت المجموعة المسلحة افرجت منتصف نهار اليوم عن ثمانية اطفال من الرهائن المحتجزين ، حسبما نقلت وكالة الانباء الروسية "انترفاكس" عن خلية الازمة التي شكلتها السلطات الروسية للاهتمام بالقضية.
ونقلت وكالة انباء "انترفاكس" عن ديمتري روغوزين النائب في مجلس الدوما ان "الاطفال أطلق سراحهم بدون اي شروط".
واشار الى وجود اطفال آخرين في المسرح، مضيفا "نستطيع ان نأمل بالافراج عن مجموعة أخرى من الاطفال من الآن وحتى مرور بضع ساعات".
وتحتجز المجموعة الشيشانية حوالى 700 شخص منذ مساء الاربعاء في المسرح.
كما أكدت الخارجية البريطانية اليوم انه تم اطلاق سراح بريطاني واحد أمس.
واوضحت الخارجية في بيان صحافي ان البريطاني المطلق سراحه ويدعى بيتر لو ترك وراءه زوجته وابنه محتجزين داخل القاعة وتم نقله الى مستشفى لتلقي الرعاية اللازمة وهو الان تحت عناية المسؤولين البريطانيين في موسكو.
واعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الليلة الماضية انه تم ارسال خبراء بريطانيين في مكافحة الارهاب الى موسكو لطرح ارائهم على السفير البريطاني في موسكو السير رود لين في كيفية التعامل مع ازمة الرهائن.
وتوالت ردود الفعل المنددة بالعملية حيث أعربت مصر اليوم عن قلقها ازاء الحادث.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريح للصحافيين أن بلاده تتابع بقلق هذا الحادث، معربا عن أمله في أن يتم حل هذه المشكلة بأسرع وقت حفاظا على أرواح المدنيين ومصالح الشعب الروسي.
وأكد أن موقف بلاده يأتي من سياستها الثابتة فى ادانة كل أعمال الارهاب والمساس بالمدنيين موضحا أنه أجرى اتصالا هاتفيا فى هذا الشأن مع السفير الروسي بالقاهرة نيكولاى كارتيزوف تعبيرا عن قلق مصر لما حدث .
وكان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين قد أعلن أن بلاده لن ترضخ لأى مطالب تسعى الى تنفيذها المجموعة الشيشانية المسلحة.
واعرب الاتحاد الأوروبي هنا اليوم عن صدمته ازاء ازمة الرهائن. وقال قادة ورؤساء وزراء دول الاتحاد في بيان مشترك خلال اليوم الثاني من اجتماعهم غير الرسمي في بروكسل استعدادهم لتقديم الدعم الكامل لجهود الحكومة الروسية المبذولة لتسوية الأزمة بطرق سلمية ودون إلحاق الأذى بالرهائن البالغ عددهم نحو 600 محتجز .
ووصفت احتجاز مدنيين أبرياء بأنه تصرف جبان واجرامي لا يمكن تبريره وأبدت استعدادها لتعزيز خططها الاستراتيجية المشتركة مع روسيا لمكافحة الإرهاب.
يذكر ان المسلحين الذين يحتجزون الرهائن طالبوا بوقف العمليات المسلحة الروسية في الشيشان مقابل انهاء ازمة الرهائن—(البوابة)—(مصادر متعددة)