الخرطوم: جولة المفاوضات الثالثة مع المتمردين ستكون ''الأخطر''

تاريخ النشر: 23 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت الخرطوم ان الجولة الثالثة (المؤجلة) من مفاوضاتها مع الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمرد ستكون الاخطر واكد مصدر مسؤول انها ستشكل مفترق طرق اما ان يعم السلام بعدها او يتعثر بشكل كامل. 

وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ان وفد الحكومة مضى الى المفاوضات بترتيبات واضحة وشدد على ان الحكومة تعرف أين تبيع وتشتري في العروض السياسية المقدمة حتى تبرم صيغة سلام عادل، وأكد انه غير متشائم لمستقبل السلام والاستقرار في السودان رغم الضغوط. 

وكشف المسؤول السوداني عن رفض الحكومة لكثير من التسويات لأنها طالبت بتجميد الشريعة وطرحت علمانية الدولة، وقال إن السلام ليس خيانة لدماء الشهداء، ولا تراجع عن المبادئ، وقال إن قضية الجنوب لابد أن تحل عبر الحوار والتفاوض، وذكر أنه لا اعتذار عن الجهاد إلا أنه أشار الى انه ليس السبيل الوحيد لحمل الآخرين للإيمان بحد السيف، وشدد على أنه لا سبيل للتفريط في تطبيق الشريعة في العاصمة القومية، وأكد ان مسألة الشريعة لا تخضع للمزاجات وتحريف الألفاظ، وقال إن الإنقاذ استطاعت انتزاع إقرار موثق يضمن تطبيق الشريعة في الشمال، ووصف ذلك بأنه انتصار، ونوه إلى أن حوار الحكومة مع أمريكا مبني على احترام الأخيرة للدين الإسلامي ووفق المنهج الذي ترتضيه. 

وكانت مصادر في العاصمة الكينية نيروبي افادت ان الجولة الثالثة من مفاوضات السلام بين الخرطوم ومتمردي "الجيش الشعبي لتحرير السودان" والتي كان مقررا ان تنطلق يوم الاربعاء الماضي، قد ارجئت الى اليوم الخميس، بسبب تغيب الوسيط الكيني اثر وفاة احد اقربائه. –(البوابة)—(مصادر متعددة)