افادت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا ان الرئيس ياسر عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي تناول تطورات الوضع في الاراضي الفلسطينية، في الوقت الذي اعتبر جورج بوش ان هناك خطوات مشجعة دفعته لارسال مبعوث رفيع إلى المنطقة.
واضافت وفا ان "الاتصال الهاتفي بين الرئيس عرفات وباول تناول تطورات الاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية وسبل وقف العدوان الاسرائيلي على ابناء شعبنا الفلسطيني الاعزل".
ويعتبر هذا الاتصال الهاتفي الرابع من نوعه في الثماني والاربعين ساعة الماضية بشان متابعة تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية خصوصا بعد اعطاء الرئيس عرفات اوامر بوقف اطلاق النار.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه تم احراز ما يكفي من التقدم باتجاه وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل ايفاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت الى الشرق الاوسط.
وقال بوش امام صحافيين في البيت الابيض "نعتقد ان تقدما كافيا قد احرز على صعيد وقف اطلاق النار لايفاد تينيت من اجل اجراء محادثات حول مسائل امنية".
واضاف انه من الممكن بدء "محادثات سياسية" متى تم ارساء وقف اطلاق النار وتوقف العنف على الارض.
واستطرد قائلا "نعتقد انه يجب كسر حلقة العنف قبل التمكن من بدء اي شيء".
وقررت الولايات المتحدة ان تلعب دورا اوسع في الشرق الاوسط عبر الاعلان عن ارسال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت الى المنطقة للبحث في اعادة اطلاق الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول مسائل امنية.
ويغادر تينيت واشنطن مساء اليوم الثلاثاء متوجها الى الشرق الاوسط، حسب ما افاد مسؤول اميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس من دون ان يوضح مدة الزيارة او محطاتها المقررة.
وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن امس الاثنين ان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت سيقوم بزيارة وشيكة الى اسرائيل في حين اكتفت وزارة الخارجية بالقول ان زيارة تينيت الى الشرق الاوسط لا تزال "موضع بحث".
وقال غيسين ان زيارة تينيت تهدف الى محاولة تعزيز فرص عقد اجتماعات امنية اسرائيلية فلسطينية كاحد الاهداف الاساسية بغية التوصل الى وقف اطلاق نار واستئناف المباحثات السياسية.
واعلن وزير خارجية مصر احمد ماهر ان الاجتماعات الامنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين ستعاود "قريبا جدا" الا انه لم يحدد موعدا لذلك.
ويلم تينيت جيد بهذا الملف وقد زار مرات عدة المنطقة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون اثناء تجدد الصدامات الاسرائيلية الفلسطينية العام الماضي.
وعودته في مهمة الى الشرق الاوسط تشكل تغيرا في التوجه لدى ادارة الرئيس جورج بوش الذي اعلن بعيد وصوله الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير انه لا يرغب في ان تواصل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية دورا ناشطا في هذا الملف.
وقد باشرت الادارة الاميركية الجديدة الخروج من تحفظها النسبي حيال هذا النزاع عبر ارسالها الاسبوع الماضي موفدا خاصا الى الشرق الاوسط هو السفير وليام بيرنز للدعوة الى تطبيق توصيات تقرير ميتشل.
على صعيد ىخر اعترف المسؤول الاسرائيلي الرفيع الجنرال ياكوف اور ان الجيش قيد حرية حركة الوزراء الفلسطينيين منذ الهجوم الاستشهادي في تل ابيب الجمعة.
وقال في تصريح ادلى به للمحطة التلفزيونية الاسرائيلية الثانية "نمنع الفلسطينيين من التجول بين مناطق (الحكم الذاتي) وهذا الحظر يطبق الى اجل غير مسمى على القيادة الفلسطينية".
ولم يحدد الجنرال منسق الانشطة الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما اذا كان هذا الاجراء يطاول الرئيس الفلسطيني ام لا.
واكتفى بالقول ان "لا معلومات لديه" حول رفض فلسطيني للسماح لمروحية عرفات بالتحليق من رام الله في الضفة الغربية الى غزة.
وكان وزير الخارجية المصري احمد ماهر طلب في وقت سابق اليوم الثلاثاء من اسرائيل تسهيل تنقلات المسؤولين الفلسطينيين للحفاظ على الهدوء في الاراضي المحتلة.
وقال "المطلوب الان ان تتخذ اسرائيل اجراءات فورية لتنفيذ الاتفاق وتمكين المسؤولين الفلسطينيين من حرية التحرك للاضطلاع بمهامهم فضلا عن تنفيذ تجميد المستوطنات وبدء الاجتماعات الامنية".
وميدانيا أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة الشاب نسيم ناصر الأغا ( 20 عاماً) من مدينة بيت لاهيا في قطاع غزة بجراح خطيرة في الرأس، وذلك على المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وأصيب الشاب بعيار معدني في الرأس أدى إلى تهتك في الدماغ، كما أصيب اليوم، العديد من المواطنين بالرصاص الحي خلال المواجهات التي اندلعت بين المواطنين العزل وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل.
وتركزت المواجهات على محاور التماس الفاصلة في شارع الشلالة وسط مدينة الخليل رشق خلالها عشرات المتظاهرين جنود الاحتلال بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي باتجاه المتظاهرين.
وكانت قوات الاحتلال حاولت التسلل باتجاه مناطق السلطة الوطنية عبر الطريق الالتفافية رقم 35، كما أطلقت هذه القوات نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه أفراد حاجز لقوات الــ 17مما أدى إلى إصابة أحد الجنود بجراح في فخذه.
وعلى نفس الصعيد أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على الشاب إسماعيل خليل كبها (38 عاماً) من قرية أم القطف في المثلث داخل "الخط الأخضر" الأمر الذي أدى إلى إصابته برصاصة في رجله اليمنى وما زال يرقد للعلاج في "مستشفى الخضيرة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)