قدمت وزارة العدل العراقية مسودة مشروع دستور إلى مجلس الحكم الانتقالي تتضمن بنوده تغييرات جذرية عن الدستور السابق مثل إقرار الفيدرالية والغاء عقوبة الإعدام والتجنيد الإلزامي وسفر النساء مع محرم والنص على احترام حقوق الشعب الكردي.
وتوقع عضو بمجلس الحكم انجازه في سبعة أشهر قبل طرحه للاستفتاء وقال مصدر مسؤول في وزارة العدل العراقية لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان أبرز بنود مشروع الدستور الجديد تتمثل في تأسيس الدولة العراقية على أساس مبدأ الاتحاد الفيدرالي، واعتبار الاعلان العالمي لحقوق الانسان جزءاً لا يتجزأ من الدستور والتشديد على احترام حقوق الشعب الكردي وضمان عدم التمييز بين الرجال والنساء والغاء عقوبة الاعدام والغاء الخدمة العسكرية الالزامية وجعلها تطوعية وتحريم أي فكر عنصري أو قومي متعصب أو متطرف
وأضاف المصدر ان مشروع الدستور المقترح يتضمن كذلك عدم جواز حجب السفر عن المرأة بحجة ضرورة وجود محرم ومنحها حرية ممارسة العمل السياسي.
من جانبه قال الدكتور محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي ان المجلس انتهى من تشكيل لجان متخصصة لصياغة الدستور بعضوية قضاة ومحامين ومتخصصين وعلماء ورجال دين للوقوف على آراء جميع عناصر الطيف العراقي في كافة المناطق
وأضاف في تصريحات له أمس ان المجلس يعتزم طرح مشروع الدستور على الشعب في استفتاء عام يتم اجراؤه عقب الانتهاء من صياغته، معرباً عن أمله في انجاز الدستور الجديد في غضون سبعة أشهر. وكان جدل كبير قد ثار حول مواد الدستور العراقي المزمع صياغته، خاصة فيما يتعلق بدين الدولة ونظام الحكم المعمول به وشكله
ويأتي سعي المؤسسات العراقية لانجاز الدستور الجديد بعد وعود أميركية بأن قوات الاحتلال ستخرج من العراق فور الانتهاء من صياغة دستور عراقي جديد وتشكيل حكومة وطنية. ويعتزم مجلس الحكم الانتقالي متابعة عملية صياغة الدستور من خلال تشكيل لجنة لهذا الغرض تكفل الانتهاء من الدستور في غضون عام واحد لاجراء انتخابات وتشكيل حكومة وطنية
وأعرب ابراهيم الجعفري رئيس مجلس الحكم الانتقالي عن أمله في تشكيل حكومة عراقية بسرعة، وقال في تصريح لوكالة الانباء القطرية ان هذا الأمر مرتبط بتحقيق توازن سياسي داخل العراق والتنسيق مع الأمم المتحدة وقوات التحالف. وأضاف ان كل هذه العوامل مؤثرة في التوقيت الذي يستغرقه تشكيل الحكومة العراقية الجديدة—(البوابة—(مصادر متعددة)