وافقت محكمة امن الدولة الاردنية على طلب للدفاع عن النائب السابقة توجان فيصل التي تحاكم بتهمة "المس بهيبة الدولة"، باستدعاء رئيس الوزراء علي ابو الراغب للشهادة امام المحكمة.
كما طالب الدفاع بالاستماع الى شهادة اثنين من رؤساء الوزراء السابقين في التسعينات، وهما عبد الرؤوف الروابده وعبد الكريم الكباريتي، الى جانب 16 شخصية اخرى من بينها وزراء سابقون في اطار قضية توجان فيصل، اول اردنية تنتخب في البرلمان الاردني لدورة 1993-1997.
وتواجه النائب السابقة اربع تهم من ابرزها تهمة نشر واذاعة في الاردن والخارج "بيانات كاذبة من شانها المس بهيبة الدولة والاساءة الى سمعة افرادها".
واسندت اليها تلك التهمة اثر توجيهها في بداية الشهر الماضي رسالة عبر البريد الالكتروني الى الملك عبد الله الثاني وادلائها بحديث الى قناة "الجزيرة" القطرية اتهمت فيهما رئيس الوزراء علي ابو الراغب ب"الاستفادة المالية" من قرار حكومي بزيادة رسوم التامين على السيارات بنسبة 100%، وهو ما نفته الحكومة بصورة قاطعة.
ومثل اليوم الاحد اربعة من شهود الدفاع امام المحكمة التي شاهدت بناء على طلب الدفاع تسجيلا للمقابلة التي اجرتها قناة "الجزيرة" مع توجان فيصل.
واكد احد الشهود، هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن، ان ما جاء في خطاب النائبة السابقة الى العاهل الاردني تضمن "انتقادا لاشخاص مسؤولين مثل رئيس الوزراء لكنها لا تشكل ذما".
واضاف الدحلة ان من "حق اي اردني ان يخاطب المسؤولين بالاستناد الى المادة 17 من الدستور الذي اجاز للاردنيين حق مخاطبة جلالة الملك فيما يخصهم ويخص الامور العامة".
وذكر بان توجان فيصل "دابت على توجيه رسائل مماثلة الى الملك الراحل حسين" الذي توفى عام 1999.
كما اكد شاهد ثان، وزير الاعلام السابق هاني الخصاونة ان الرسالة "لم تتضمن اي تحريض على الاضطرابات او زرع الكره او الاحقاد او مساسا بهيبة الدولة وانما تقع في نطاق المعارضة السياسية المالوفة".
وجاءت افادات شاهدين اخرين للدفاع في مصلحة النائبة السابقة التي بدات محاكمتها في ال16 من الشهر الجاري.
وقررت المحكمة استئناف نظر القضية يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين للاستماع الى باقي الشهود.
وكان قد افرج عن النائب الفيصل من سجن الجويدة بعد اضرابها عن الطعام حيث نقلت الةى المشفى للعلاج قبل ان يعاد توقيفها لمحاكمتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)