الرئيس الأميركي يحذر اوروبا من ''الخطر العراقي'' مجددا

تاريخ النشر: 22 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاود الرئيس الاميركي اطلاق التحذيرات حول "الخطر الذي يمثله العراق" على استقرار اوروبا والعالم. وقد جاءت هذه التحذيرات عشية جولته الاوروبية التي قوبلت بمظاهرات حاشدة في برلين يتوقع ان تمتد الى عواصم اخرى تشملها الجولة. 

حذر الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء الاوروبيين الذين يبدون تحفظات حيال فكرة تدخل عسكري لقلب نظام الرئيس صدام حسين، من ان النظام العراقي يشكل خطرا عليهم. 

وقال بوش في لقاء مع صحافيين المان وروس وفرنسيين وايطاليين عشية رحلة سيقوم بها الى اوروبا ان "الحكومة العراقية حكومة خطيرة وعلينا الاهتمام بامرها". 

واضاف "ليس لدي اي خطة عسكرية جاهزة لعملية عسكرية (...) لكنني افكر في كل الخيارات". واضاف "بالتأكيد سأجري مشاورات مع حلفائنا واصدقائنا". 

واكد بوش "ساكون صارما جدا في تقييمي للتهديد (الذي يشكله صدام حسين) على الحرية في العالم. انه تهديد يجب ان نأخذه على محمل الجد ويجب ان نأخذه على محمل الجد الآن". 

وردا على سؤال عن مدى نجاح الولايات المتحدة في "احتواء" العراق، قال بوش "كيف تستطيع احتواء احد عندما يكون قادرا على اطلاق اسلحة او على الابتزاز؟". 

واكد بوش مجددا ضرورة عودة مفتشي الاسلحة الى العراق لاجراء "عمليات تفتيش كاملة وبحرية". 

واشار الى ان الرئيس العراقي "رفض عمليات التفتيش لسنوات واتساءل عن السبب واعتقد ان العالم يتساءل عن السبب؟"، ملمحا الى اعتقاده ان العراق تسعى للحصول على اسلحة للدمار الشامل. 

ومن المقرر ان يبدأ الرئيس الاميركي اليوم بالمانيا جولة ثانية له في اوروبا تشمل ايضاً روسيا وفرنسا وتهدف الى تعزيز التحالف الدولي ضد الارهاب وترسيخ حقبة جديدة من التعاون مع روسيا ستتمثل بتوقيع معاهدة لخفض الترسانتين النوويتين للبلدين. ومن المقرر ان يختتم جولته بالمشاركة في قمة لدول حلف شمال الاطلسي وروسيا تعقد في روما لتوطيد العلاقة بين روسيا والغرب.  

وفي برلين حيث القى اثنان من اسلافه هما رونالد ريغان وجون ف. كينيدي خطابين هما الاكثر حدة لهما في خضم الحرب الباردة، سيسعى بوش الى اعادة اضرام الحماسة في الدعم الاوروبي الذي كان قوياً غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، قبل ان يفتر نسبياً في ظل انطباع ان ادارته تنفرد بالتصرف في الشؤون الدولية.وقال مسؤولون اميركيون ان الرئيس سيغتنم الخميس دعوة نادرة الى القاء خطاب أمام مجلس النواب الالماني "البوندستاغ" لتأكيد الحاجة الى استمرار التعاون في الحرب على الارهاب ولشرح سياساته وقراراته.  

وعشية وصوله الى العاصمة الالمانية، تظاهر آلاف الاشخاص بعد ظهر امس في وسط برلين استجابة لدعوة عدد من المنظمات السلمية والنقابات وأحزاب اليسار، احتجاجاً على زيارته التي تستغرق 20 ساعة.  

ووسط هتافات "اوقفوا الحرب"، تجمع المتظاهرون، وغالبيتهم من الشباب، في الجادة الرئيسية للعاصمة على مقربة من بوابة براندبورغ في الحي الحكومي حاملين لافتات كتب فيها: "لا دم مقابل النفط" و"بوش ليس على الرحب والسعة" و"محور الشر يمر عبر البنتاغون"، ثم ساروا شرقاً في اتجاه ساحة الكسندر في قلب برلين الشرقية سابقا.وواكبهم رجال من الشرطة.  

وقد وقع الدعوة الى التظاهر نحو 243 منظمة. وخصص 198 اوتوبيساً لنقل المتظاهرين الى العاصمة الالمانية، كما افاد "محور السلام" وهو تحالف منظمات المانية سلمية ومناهضة للعولمة.  

وتحسباً لتنظيم تظاهرات تتحول اعمال شغب خلال الزيارة، اعلنت الشرطة الالمانية انها ستنشر عشرة آلاف شرطي في العاصمة وسينضم اليهم خمسة الاف آخرون من مناطق اخرى.وتخوف ناطق باسم شرطة برلين من ان يستغل الفان من اليساريين المتطرفين احتجاجات مناهضة للعولمة وللرئيس بوش للقيام باعمال عنف.وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان "من مصلحة الجميع ان يتحلى المتظاهرون بالهدوء، لئلا تنقل رسالة مختلفة عن تلك المنوي ايصالها". وحاولت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس تقليل اهمية انعكاسات التظاهرات المتوقعة، اذ قالت: "لست قلقة من انعكاسات سلبية على العلاقات بين الولايات المتحدة واوروبا"، مؤكدة ان الاميركيين والاوروبيين "حلفاء وطيدون تجمعهم قيم مشتركة". واوضحت ان المحادثات بين بوش والمستشار الالماني غيرهارد شرودر مساء الاربعاء وصباح الخميس ستتركز على التعاون في الحرب على الارهاب والعلاقات بين حلف شمال الاطلسي وروسيا، فضلاً عن العلاقات الثنائية، وهي المواضيع نفسها التي ستتناولها المحادثات بين الرئيسين الاميركي والفرنسي جاك شيراك مساء الاحد في باريس—(البوابة)