الرئيس العراقي يدعو الدول العربية إلى إلغاء اتفاقات السلام مع ''الكيان الصهيوني''

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس العراقي صدام حسين الدول العربية التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل إلى "قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني"، مؤكدا أن "مبدأ الأرض مقابل السلام" يعني "ضريبة يدفعها العرب لمعتد يهدد أمنهم ومقدساتهم". 

وفي تصريحات نشرتها الصحف العراقية اليوم السبت، قال صدام حسين انه "على (الحكام) العرب الذين لم يقطعوا علاقاتهم مع الكيان الصهيوني أن يقطعوها احتراما للمبادئ واحتراما لشعوبهم". 

واضاف أن "موضوع استبدال الأرض بالسلام موضوع لا نؤمن به"، متسائلا "هل (مبدأ الأرض مقابل السلام) ضريبة على العرب أن يعطوها لمعتد تجمع من الكرة الأرضية كلها على ارض العرب بعد أن كان شتاتا أو جزءا من شعوب أخرى (...) وفق خطة استعمارية إنكليزية-أميركية لينشئ دولة على حساب العرب ويهدد أمنهم ويهين مقدساتهم؟". 

وانتقد صدام حسين في التصريحات التي أدلى بها خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي ونشرت نصها الصحف العراقية اليوم السبت، مصر والأردن ضمنا، مشيرا إلى الدول التي "تقول لدي معاهدة مع إسرائيل ولا أستطيع أن اقطع العلاقة معها". 

وبعد أن رأى أن الحديث في هذا الاتجاه يشكل "حالة نشاز هذه الأيام"، تساءل "هل كانت الدول العربية التي اضطرتها ظروفها لان تدخل في معاهدة مع إسرائيل (...) دولا معتدية على الكيان الصهيوني؟". 

وتابع "كيف يتحول الجهاد من اجل تحرير فلسطين على أساس أننا أمة واحدة وامننا واحد وشعبنا واحد، إلى القول أن توقيع معاهدات مع الكيان الصهيوني إنما هو من اجل ضمان هذا وذاك من الأقطار أو الجزء الذي بقي لديها بعد أن احتل الكيان الصهيوني أجزاء أخرى منها؟". 

واضاف "أليس بإمكان الدول المستقلة وحتى الدول المؤسسة تأسيسا طبيعيا أن تقطع العلاقات في ما بينها أو لا تقيم علاقات من أي نوع من الأنواع مع بعضها ام أن تلك الدول حولها الكيان الصهيوني إلى مستعمرة بعد تلك المعاهدات؟". 

وتابع يقول "بأي حق لأي إنسان طبقا لمصلحة كرسيه (…) أن يحجز طاقات الأمة العربية عن ميدانها؟ وهل يجوز أن تبقى القدس أسيرة ويريد الآخرون أن يجاهدوا لكن غيرهم يمنعونهم لان أراضي دول الطوق تحجز المقاتلين عن دورهم في القدس؟". 

وأكد الرئيس العراقي "لا نريد لاحد أن يخطئ ليكون وضعه صعبا بل يهمنا أن يكون كل الحكام العرب تحت كل عناوينهم جزءا من شعبهم وجزءا من الذين يحملون شرف الراية في تحرير فلسطين". 

ورأى انه "على الحكيم منهم أن يتصرف بسرعة في هذا الموضوع لان وضعه سيكون اكثر صعوبة بعد أن دعت القمة الإسلامية إلى ذلك". 

يذكر أن مصر والأردن هما الدولتان العربيتان اللتان تقيمان علاقات مع إسرائيل في إطار اتفاقات سلام، بينما أقامت موريتانيا البلد الثالث العضو في الجامعة العربية، علاقات مع الدولة العبرية في إطار عملية السلام—(أ.ف.ب)