يصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى الرياض اليوم في زيارة تستغرق عدة ساعات يلتقي خلالها مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز لبحث الازمة العراقية بالاضافة إلى الاوضاع التي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت المصادر أن الرئيس مبارك سيبحث مع الامير عبدالله "آخر تطورات الازمة العراقية والجهود المبذولة لتجنب المنطقة حرب لا يعلم مداها إلا الله".
وأضافت المصادر أن زيارة الرئيس مبارك إلى المملكة لـ"التنسيق والتشاور بين البلدين في ضوء التطابق الكامل بين وجهات النظر في ما يتصل بقضايا المنطقة كافة".
وقالت المصادر أن الزعيمين المصري والسعودي سيؤكدان خلال اللقاء على ضرورة "إعطاء الدبلوماسية الوقت الكافي قبل الشروع في حرب لن تزيد المنطقة إلا عداوة للوجود الاميركي في المنطقة".
وأضافت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها أن الرجلين سيجددان رفضهما "توجيه ضربة للعراق لان ذلك ستكون له أثار سلبية ليس على العراق وحده أو الشعب العراقي ولكن على المنطقة بأسرها".
ورأت المصادر أن "زيارة مبارك إلى المملكة تندرج في إطار الجهود التي يبذلها الطرفان السعودي والمصري لتجنب المخاطر التي تواجه العالم العربي" من جراء الازمة العراقية أو القضية الفلسطينية.
وأعلنت المملكة ومصر بشكل رسمي رفض تقديم أي تسهيلات من أراضيها لضرب العراق.
وجدد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاول السبت في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء التركي عبدالله جول موقف المملكة الرافض للخيار العسكري في إنهاء المشكلة القائمة حول العراق، مؤكدا على ضرورة إفساح المجال للحل السلمي.
وأضاف الفيصل "حتى لو اتخذت الامم المتحدة قراراً يجيز الحرب فإننا كدول وحكومات في المنطقة سنطلب إعطاء الدبلوماسية فرصة إضافية للحل السلمي من اجل تجنب مخاطر هذه الحرب".
وقالت المصادر أن الجانبين السعودي والمصري سيؤكدان من جديد على ضرورة جعل المبادرة العربية التي طرحها ولي العهد السعودي وتبنتها الجامعة العربية في قمتها الاخيرة في بيروت "تمثل مرجعية أصلية للموقف العربي".
وقالت المصادر أن الجانبين السعودي والمصري "سيعبران عن قلقهما حيال ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة من قتل يومي وحصار وهدم للبيوت الفلسطينية".
وتعود آخر زيارة قام بها الرئيس المصري إلى المملكة في 25 أيلول /سبتمبر/ أجرى خلالها مباحثات مع ولي العهد عبدالله تركزت خاصة على الملفين العراقي والفلسطيني.
