الرئيس المصري يكشف عن اتفاق سري بين الفلسطينيين والإسرائيليين لوقف الانتفاضة

منشور 30 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

كشف الرئيس المصري حسني مبارك عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي جرى التوافق عليه سرا بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز واثنين من المسؤولين الفلسطينيين لتهدئة المواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية. 

وقال الرئيس المصري محمد حسني مبارك في خطاب ألقاه اليوم لمناسبة يوم العمال العالمي، في معرض توضيحه للتصريحات التي أدلى بها أمس حول الاتفاق انه "لم يأت بشيء من عنده وأن ما أعلنه بناء على رغبة الطرف الإسرائيلي هو ما أخبره به بيريز خلال مقابلته له أمس"، وفقا لما نقلته وكالة الانباء الكويتية. ‏  

واشار مبارك وهو يقرأ من محضر الاجتماع الذي ضمه أمس مع بيريز أن "بيريز أبلغه أن ذلك الاتفاق الذي ‏توصل إليه الجانبان تم التوصل إليه عبر اجتماع عقده مع أثنين من المسؤولين ‏الفلسطينيين لم يذكر اسميهما وأن ذلك الاجتماع أقترح خطة سرية للتعامل مع الوضع ‏القائم تهدف إلى تهدئته".‏ 

وفي ختام لقائه مع بيريز، أعلن الرئيس المصري أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على "وقف إطلاق النار من الجانبين". 

واضاف مبارك انه بعد مرور أربعة اسابيع على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ستبدأ مفاوضات من اجل التوصل إلى تسوية الوضع. 

‏ وأوضح مبارك أنه لم يؤكد في تصريحاته أمس توقيع اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوقف العنف، ولكنه قال ان هناك اتجاها إلى مثل هذا التوقيع وأعرب عن ‏أمله أن تنفذ إسرائيل ما تقول وأنه اتصل برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي ‏نفى وجود أي اتفاقات مع إسرائيل.  

ووصف الرئيس المصري الوضع في الشرق الأوسط بأنه صعب وخطير في ظل إصرار الحكومة الإسرائيلية على توسيع دائرة اعتداءاتها في المنطقة لتشمل سوريا ‏ولبنان .‏ ‏ 

وقال أن السياسات لإسرائيلية مازالت تقوم على نظرية الأمن وتصعيد العمليات ‏ ‏العسكرية متجاهلة حقيقة أن أمن إسرائيل مرهون بالتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة في ‏المنطقة .‏ ‏  

وأشار إلى المبادرة التي طرحتها بلاده بالتعاون مع الأردن بهدف إعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات من خلال إحراز تقدم متوازن في ‏المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية .‏ ‏  

وقال إن هذه المبادرة تفتح الطريق إلى تسوية شاملة والانطلاق نحو مفاوضات ‏ ‏الوضع النهائي بالتوازي مع عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تهدئة العنف خاصة من ‏ ‏جانب إسرائيل .‏ ‏  

وشدد مبارك على ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن أي ممارسات وشن الهجمات التي من ‏شأنها أن تفاقم الوضع في المنطقة وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها خاصة ‏ ‏تفاهم شرم الشيخ، مؤكدا أن السلام العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن لكل شعوب المنطقة.  

ومن ناحيته، حاول صفوت الشريف في تصريحات أدلى بها لصحيفة "الأخبار" وزير الإعلام المصري توضيح تصريحات مبارك. وقال الشريف لحصيفة "يبدو ان وزير خارجية إسرائيل لم يفهم تصريحات مبارك"، مضيفا "طلب الرئيس مبارك من الصحافيين الذين وجهوا إليه أسئلة بان يعودوا إلى تصريحات كل من وزيري خارجية مصر وإسرائيل لمعرفة ما تناولته المباحثات". وقال" الرئيس لم يذكر على الإطلاق أن هناك اتفاقا قد وقع كما زعم بيريز". 

وكان بيريز قد أعلن في القاهرة أيضا التوصل إلى اتفاق مؤكدا انه "تم التوصل إلى اتفاق (مع الفلسطينيين) حول كيفية استعادة السيطرة على الوضع". غير انه عاد ونفى ذلك بعد اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العقبة أمس. 

وسعى وزير الخارجية المصري عمرو موسى أيضا إلى التخفيف من التصريحات الرئاسية معلنا أن "هناك مباحثات تجري مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين" بشان الاتفاق على وقف إطلاق النار. 

وقال موسى ان "هناك مباحثات تجري مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إجراءات تليها لفتح الطريق نحو العملية السلمية واستئناف المفاوضات"، مؤكدا ان المباحثات مستمرة حول هذا الموضوع. 

وافادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن بيريز قال "الرئيس مبارك اخطأ"، مضيفا أن "أي اتفاق حول وقف إطلاق النار لم يتم توقيعه". 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكد متحدث باسم وزارة الخارجية النبأ في الإذاعة، مشيرا إلى انه لم "يوقع اتفاق وقف اطلاق نار". 

وقال المتحدث "هنالك توافق مبدئي حول ضرورة وقف العنف كوسيلة وحيدة لاعادة إطلاق مفاوضات السلام". 

وصباح اليوم الاثنين، لم تشر الإذاعة المصرية الرسمية إلى تصريحات مبارك حول وقف اطلاق النار واكتفت بإعلان الخطوط العريضة للخطاب الذي سيلقيه اليوم عشية الاحتفال بعيد العمال—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك