الرباط تتعهد بعدم العودة الى ''ليلى'' حال الانسحاب الاسباني من الجزيرة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الرباط انها لن تعود الى جزيرة ليلى المحتلة فيما اذا سحبت اسبانيا قواتها من الجزيرة التي لاتبعد سوى 200 متر عن الشواطئ المغربية، ودعا وزير الخارجية محمد بن عيسى الاسبان للانسحاب من كافة الجزر على الساحل المغربي. 

وقال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في تصريحات لاذاعة كادينا سير الاسبانية "لقد سبق وقطعت وعدا واكرره الان علنا: ان المغرب ليس لديه اي نية بالعودة الى الجزيرة عندما تنسحب منها القوات الاسبانية". 

وكانت وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو اعلنت الخميس ان اسبانيا مستعدة لسحب قواتها (75 عسكريا) من الجزيرة عندما تتعهد الرباط من جانبها بالعودة الى الوضع القائم قبل 11 تموز/يوليو. 

واضاف "اعتقد انه عندما يتحدث وزير ويتعهد فان تصريحاته تكون رسمية ولاسيما عندما يدلي بها لاذاعة مسموعة من ملايين الاسبان". 

وتابع انه في الوقت الراهن "الواقع ان هناك جنودا موجودون في مياهنا الاقليمية. والجزيرة محتلة من قبل قوات اسبانية. يجب ان ترحل هذه القوات وعندها سنبدأ التفاوض". 

وكرر وزير الخارجية المغربي انه تم التوصل الى اتفاق رسمي مع اسبانيا "بدعم تام من الملك محمد السادس" مساء الثلاثاء وذلك قبيل التدخل الاسباني ينص على انسحاب مشروط للجنود المغاربة. 

ودعا بن عيسى في تصريحاته لاذاعة كادينا الاسبانية الى "الاحترام المتبادل". وقال "ان المغرب كما كان على عهد الحرب الاهلية الاسبانية لم يعد موجودا. نحن نعيش اليوم في مغرب جديد يقوده ملك جديد ولديه مؤسسات جديدة ونخوض مسارا ديمقراطيا جديدا. وعلى اسبانيا ان تحترمنا كما نحن في بداية القرن الحادي والعشرين". 

وكان بن عيسى قد دعا اسبانيا الى "سحب قواتها من جميع السواحل المغربية"، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الانباء المغربية الليلة الماضية. 

وردا على سؤال وجهه اليه احد الصحافيين بعد لقاء نظيره الليبي عبد الرحمن شلقم الذي يزور المغرب، قال بن عيسى كما نقلت عنه الوكالة "اذا اراد (رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا) اثنار ان نأخذه على محمل الجد فعليه ان يسحب قواته ليس فقط من جزيرة ليلى (برخيل) بل وايضا من جميع السواحل المغربية". 

لكن الوكالة لم تذكر ما اذا كان الوزير المغربي اوضح معنى ما ورد في تصريحه لاسيما اذا كان يقصد الوجود الاسباني في جيبي سبتة ومليلية. 

وكان رئيس الوزراء الاسباني اعلن الخميس ان اسبانيا لا تسعى الى رفع حدة التوتر في العلاقات مع المغرب لكنه كرر ان بلاده لن تقبل بالوجود العسكري المغربي في جزيرة ليلى (برخيل)، موضحا "كما قلت نريد العودة الى الوضع السابق ل11 تموز/يوليو". 

من جهتها تواصل واشنطن بذل جهودها الدبلوماسية حول جزيرة ليلى (بيريخيل) 

ودعا وزير الخارجية الاميركي نظيرته الاسبانية آنا بالاتشيو امس الخميس الى محاولة ايجاد تسوية سلمية للازمة القائمة بين اسبانيا والمغرب بسبب جزيرة ليلى (بيريخيل) حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر. 

وواصل باول الجهود الدبلوماسية التي بدأها سابقا مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج الذي اجرى اتصالات مع الطرفين من اجل ايجاد حل سياسي وتحاشي حصول نزاع عسكري. 

وقال باوتشر للصحافيين ان على الرباط ومدريد ان "تحلا (الخلاف) سلميا). 

واضاف "يجب ان تحلا الخلاف عن طريق الحوار" مضيفا "يجب ان تعودا الى الوضع الذي كان قائما والبدء بحوار يؤدي الى حل هذه المسائل". 

ومن ناحية أخرى، بدأت طلائع القوات الأسبانية في التمركز على الجزيرة المتنازع عليها بعد ان قامت بإبعاد الجنود المغاربة الذين رفعوا الأعلام المغربية على الجزيرة الخميس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)