الركابي يتوقع تعيينه على راس حكومة جديدة في بغداد

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع كاتب عراقي يساري يقيم في المنفى ان يعرض النظام العراقي عليه ترؤس حكومة جديدة يسعى الى تشكيلها ضمن الجهود التي يبذلها لتفادي شن عملية عسكرية اميركية.  

وقال عبد الامير الركابي، وهو كاتب يساري مقيم في باريس، انه يتوقع ان تستأنف الحكومة العراقية محادثات مع عراقيين في المنفى من امثاله، حول تشكيل حكومة جديدة قد يعرض عليه ترؤسها. 

وقال الركابي وهو صحافي شيعي ابقى على اتصالات مع النظام العراقي، "من سوء الحظ انه تتوفر في كل العناصر المؤهلة لترأس حكومة وحدة وطنية. فانا شيعي يساري ممكن ان اكون مقبولا من القوى اليسارية، وعربي اصيل، وكاتب وناشط ولدي علاقات عربية". 

واضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "اقول لسوء الحظ لاني صحافي ولست رجل دولة، ولكن اذا طلب مني القيام بمهمة وطنية (ترؤس حكومة) فسوف اؤديها". 

وقال الركابي (55 عاما)، ان هناك مؤشرات بان بغداد تستعد لاستئناف مفاوضات مع معارضين تعتبرهم "وطنيين" في المنفى للاتفاق على ترتيبات سياسية تستجيب لمطالب معارضي النظام وذلك بعد ان اصدر الرئيس العراقي صدام حسين عفوا عن جميع المساجين، بمن فيهم السياسيين، الامر الذي كان يمثل احد مطالب المعارضة. 

واضاف الركابي انه التقى مسؤولين عراقيين ، لم يشأ الافصاح عن هويتهم، في عمان الصيف الماضي.  

كما اشار الى ان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز وصفه مؤخرا في بيروت بانه (الركابي) "نموذج للمعارض الوطني". 

وتابع "ان المفاوضات بين الحكومة العراقية والوطنيين المعارضين في الخارج لم تنقطع منذ 11 عاما وانا شخصيا ذهبت الى بغداد سنة 1992 للتفاوض مع الحكومة". 

واكد ان "هناك تيارا في المعارضة العراقية ظل يتحاور مع النظام من اجل التوصل الى تغيير بالوسائل الوطنية" بدلا من ان يأتي التغيير من الخارج، مشيرا بذلك الى المعارضة المدعومة من واشنطن.  

وشدد الركابي على وجود خلفية سابقة من الحوار للمفاوضات الجديدة المرتقبة التي ستكون على اساس سيناريوهات مطروحة مثل تشكيل حكومة وطنية مما يعني انه "قد ندخل طور التنفيذ"، حسب تعبيره. 

وكانت صحيفة "الزمان" التي تصدر في لندن نقلت امس الاول عن مصادر "مطلعة" توقعها ان يكلف الرئيس العراقي قريباً شخصية عراقية شيعية معارضة تشكيل وزارة جديدة في البلاد، وذلك في سياق "صفقة" تتوسط دولة عربية من اجل ابرامها بين بغداد وواشنطن، وتتضمن صرف الاخيرة النظر عن تغيير النظام العراقي لقاء التزامه بتدمير اسلحته وقبوله بقواعد اميركية في اراضيه.  

ووفق المصادر، فان الصفقة تتضمن تخلي واشنطن عن فكرة تغيير النظام في العراق مقابل التزامه تدمير اسلحة الدمار الشامل تحت اشراف دولي، وموافقته على إقامة قواعد عسكرية أميركية في مناطق عراقية عدة ومباشرة الشركات الاميركية بالاضافة الى منحه امتيازات للشركات الاميركية في قطاع النفط العراقي.  

وقد "نُقل للادارة الامريكية استعداد صدام منح الولايات المتحدة قواعد عسكرية في العراق وحصول الشركات الامريكية على تسهيلات لاستثمار حقوق النفط العراقية وتدمير اسلحة الدمار الشامل التي يملكها العراق"، بحسب ما تؤكده مصادر الصحيفة. —(البوابة)