فضل الزعيم الشيوعي السوري رياض الترك التزام الصمت في الجلسة الثانية من محاكمته في دمشق، احتجاجا على منع الصحافة العربية والعالمية من تغطية الجلسة الثانية لمحاكمته.
وكانت الجلسة مخصصة لاستجواب الترك الا انه رفض ذلك، وعلى اعتبار انه محام برر موقفه بالقول انه "لم يحصل على صورة كاملة لملف قضيته، وتحديدا منها اقوال الشهود الذين استند عليهم قاضي التحقيق لاصدار قرار الاتهام"، موضحا ان "قرار الاتهام وصلني قبل 24 ساعة من الجلسة الماضية ما دفعني الى رفضه"، كما انه اصر على "مسألة العلنية والشفافية"، مطالبا "ضمان حدودها الدنيا عبر حضور الصحفيين واقاربه".
وردت النيابة ممثلة بالقاضي منصور علاء الدين على مطالب الترك تجاه العلنية بالقول ان "وجود 25 شخصا داخل المحكمة هو بمثابة العلنية"، الا ان المحامي خليل معتوق من هيئة الدفاع اوضح ان "كل الموجودين داخل القاعة هم محامون وكلاء ويبلغ عددهم نحو 10 محامين اضافة الى زوجته اسماء الفيصل وشقيقه زهير الترك والباقي عناصر امنية، وهؤلاء لا يوفرون عنصر العلنية".
وعلق الترك على ما يجري قائلاً "إن للعدالة اربعة اركان هي الهيئة الحاكمة والنيابة على اعتبارها الخصم والمحامي على اعتباره مدافعاً اضافة الى الرأي العام، وانا اقبل بالمراقبة الشعبية كما بدأت في الجلسة الاولى عبر حضور الصحفيين على اعتبار ان قضيتنا قضية رأي عام"، فرد رئيس المحكمة القاضي فايز النوري بالقول ان "حضور المحامين هو بمثابة المراقبة الشعبية.
لكن الترك صمم على انه "سيلتزم الصمت ولن يتكلم الا بحضور الحد الادنى من الرقابة الشعبية"، وبدورها صممت المحكمة على موقفها تجاه العلنية وحذر القاضي النوري من ان "القانون يخولنا اجراء محكمة سرية حفاظا على الامن والاخلاق العامة"، لكن الترك اوضح ان "قراركم يجب ان يكون معللا، وانا لا اخاف على حياتي ولا خوف على الامن العام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)