عمان – بسام العنتري
اكدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" انه "ما من بديل" امامها "سوى ان تقنع اسرائيل بان أي جريمة من جرائمها سوف لن تمر دون عقاب" وذلك في اشارة الى عملية اغتيال الشهيد عبد الرحمن حماد احد قادة كتائب "القسام" الجناح المسلح للحركة في قلقيلية اليوم.
وكان الشهيد حماد قد اصيب فجر اليوم بعدة رصاصات في الراس، اطلقها قناص اسرائيلي، فيما كان على سطح منزله الذي يبعد بضع مئات من الامتار عن الخط الاخضر الذي يفصل اراضي السلطة عن اسرائيل.
وقال القيادي البارز في "حماس" الدكتور محمود الزهار لـ"البوابة" ان الحركة ترى في عملية اغتيال الشهيد حماد اثباتا على ان اسرائيل "ماضية في قتلنا سواء دافعنا عن انفسنا وقاومنا او لم نفعل، وهو ما لا يترك امامنا من بديل سوى اقناعها انه ما من جريمة تقترفها ستمر بسلام".
واضاف الدكتور الزهار الذي يشغل ناطقا رسميا باسم الحركة في غزة ان عملية الاغتيال التي جاءت كاولى العمليات التي تقوم بها اسرائيل منذ لقاء عرفات-بيريز في 26 ايلول/سبتمبر"تعرض صورة حقيقية لمجموعة حقائق اولها ان ما يسمى وقف اطلاق النار، يعني حسب المفهوم الصهيوني ان يستمر القتل على كل المستويات للشعب الفلسطيني، قيادات وافرادا، تنظيمات ومواطنين عاديين، وان يستمر الحصار والاغلاق وهدم البيوت، والمطلوب من الشعب الفلسطيني عدم المقاومة وعدم الرد".
اما الحقيقة الثانية- يضيف الدكتور الزهار- فهي " ان القتل امر مبرر في الشريعة الاسرائيلية، وفي مقتبسات من كتبهم المحرفة ان الههم شره ويحب القتل، وبالتالي فان القتل منهج لا يختلف عليه صهيوني واخر، سواء كان في اليمين ام في اليسار".
وحول اعلان اسرائيل اليوم انها قامت باغتيال الشهيد حماد بسبب انه كان المسؤول عن التخطيط لعملية المرقص في تل ابيب في الاول من حزيران/يونيو والتي قتل فيها 23 اسرائيليا، قال القيادي في حماس " اؤكد لكم ان كل انسان ستغتاله اسرائيل، سيتم على الفور الصاق تهمة به".
ثم قال متسائلا"من الذي يمكن ان يتحقق من مثل هذه الاكاذيب؟، الشهيد الذي قام بالعملية استشهد ولم يعتقل، فمن اين جاءت اسرائيل بهذه المعلومات، واين هو دليلها؟".
وفي السياق فقد رفض الدكتور الزهار تاكيد او نفي مسؤولية الشهيد عن العملية.
الى ذلك وصف الزهار اعلان اسرائيل عن عزمها البدء بتخفيف اجراءات الحصار في الاراضي المحتلة بانه "اكذوبة" ، وقال انه "لم يتم اتخاذ اية اجراءات لتخفيف الحصار".
وجاء الاعلان عن هذه الاجراءات في اعقاب اجتماع عقده وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز مع عدد من المسؤولين الفلسطينيين وتم الاتفاق خلاله على جملة اجراءات تستهدف التوطئة لتنفيذ توصيات ميتشيل
هذا، وكان مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون اتهم في بيان اصدره عبد الرحمن حماد بالوقوف وراء عملية المرقص في تل ابيب في الاول من حزيران/يونيو من دون الاشارة اذا كان يقصد عملية اغتيال.
واضاف مكتب شارون ان" الاجهزة الامنية الاسرائيلية قدمت معلومات للشرطة الفلسطينية حول مشاريع عمليات اخرى ل"حماد". وقد اوقفته الشرطة الفلسطينية مع اثنين من ضباطه ثم اطلقت سراحه في 5 آب/اغسطس الاخير".
من جانبها اكدت السلطة الوطنية الفلسطينية في اول رد فعل على عملية اغتيال الشهيد حماد ان الحكومة الاسرائيلية مصممة على الاستمرار في عمليات القتل والدمار والحصار والاغلاق واعادة الاحتلال للاراضي الفلسطينية.
وكان عبد الرحمن حماد ينتمي الى الجناح المسلح في حماس وقد ابعد مطلع التسعينات مع حوالى 400 ناشط اسلامي آخر الى لبنان قبل ان يتمكن من العودة الى دياره. –(البوابة)