السعودية تؤكد موقفها المؤيد للتعاون الدولي ضد الارهاب وترفض التشكيك بمواقفها

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت العربية السعودية موقفها المؤيد للتعاون الدولي ضد الارهاب، واتهمت جهات صهيونية بالتشويش على موقفها. 

اكد وزيرا الخارجية الامير سعود الفيصل والداخلية الامير نايف بن عبد العزيز لمجلس الشورى السعودي اهمية التعاون الدولي للقضاء على الارهاب، مشددين على ان السعودية "لا ولن تسمح" بان تكون "منبعا لتفريخ" الارهابيين. 

وذكرت الصحف السعودية اليوم الاثنين ان الوزيرين السعوديين اكدا ان المملكة "ستكون عونا للمجتمع الدولي على اجتثاث بذور الارهاب اينما وجدت (...) وستقوم بما يمليه عليها واجبها (...) من توفير سبل الحماية للمواطنين والمقيمين على اراضيها". 

واوضحت الصحف ان مجلس الشورى استمع في جلسة مغلقة عقدها امس الاحد في الرياض برئاسة رئيس المجلس الشيخ محمد بن ابراهيم بن جبير، الى بيان لوزير الخارجية الامير سعود الفيصل الذي شدد على اهمية التعاون الدولي للتوصل الى "عالم خال من التدمير العشوائي". 

وقال وزير الخارجية السعودي في بيانه حول "الجهود الدولية المبذولة لتطويق الارهاب وتجفيف منابعه"، ان "التعاون الدولي اصبح واجبا التزمت به كثير من الدول حتى يمكن الوصول الى عالم خال من التدمير العشوائي والعبث المنحرف في حياة الناس". 

من جهته، اكد وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز ان "تعاون الدول اصبح ملحا في سبيل تطويق الجهود الارهابية العشوائية التي لا تفرق بين برئ ومدان"، مشيرا الى "الكثير من تجارب الدول في مجال الارهاب وما تعانيه الان وما قد يكون مخبأ لها في المستقبل". 

واضاف ان المملكة "كانت هدفا للارهاب في السنوات العشرين الماضية وبذلت جهودا كبيرة فى سبيل تطويق الارهاب (...) لكنه اصبح واضحا وملحا ان اي بلد مهما كان متفوقا او متواضعا في امكاناته لن يكون بمنأى عن نتائج الارهاب المدمرة". 

واوضحت الصحف ان الامير نايف والامير سعود اللذين اجابا "بصراحة وشفافية" على اسئلة واستفسارات اعضاء المجلس، اكدا ان المملكة "لا ولن تسمح بان تكون مسرحا لانشطة عشوائية تؤدي الى ترويع الآمنين". 

كما اكدا ان السعودية "لن تسمح بان تكون منبعا او مكانا لتفريخ احد من الذين انحرفوا عن الدين الحنيف وصراطه المستقيم". 

 

 

 

من ناحية اخرى، رأت صحيفة "عكاظ" السعودية ان "الصهيونية العالمية" تقف وراء الاتهامات التي وجهتها صحيفة اميركية الى المملكة امس الاحد، مؤكدة انها تشكل مع اسرائيل "رأس الافعى" الذي يجب ان تطاله الحملة ضد الارهاب لضمان نجاحها. 

وكتبت الصحيفة اليوم الاثنين ان "مصدر الاتهامات التي ساقتها صحيفة (نيويورك تايمز) لتغطية الدافع الحقيقي للاعتداءات هو الصهيونية العالمية التي تعاني هذه الايام من وضع حرج سياسيا واخلاقيا واعلاميا داخل الولايات المتحدة". 

واضافت "عكاظ" انه "لا يمكن فهم دوافع ودواعي تفجيرات نيويورك وواشنطن الشهر الماضي بدون الخوض في حالة الكره التي كانت وراء تلك الاعمال الارهابية الرعناء وكانت وراءها الصهيونية العالمية". 

وتساءلت الصحيفة "هل نسيت (نيويورك تايمز) ان تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الارهابية لو لم تستخدم الولايات المتحدة نشاطاتها في فترات تاريخية سابقة ضمن لعبة الامم التي كانت تمارسها لما كان هناك ما يسمى بالارهاب؟". 

وتابعت "لصالح من تتحرك وسائل الاعلام الصهيونية في اميركا للاضرار بالتحالف ضد الارهاب (...) ولمصلحة من غير الصهيونية العالمية واسرائيل تحديدا ان تستمر ظاهرة الارهاب ويفشل التحالف الدولي (...) ولمصلحة من غير اسرائيل يزج باسم المملكة في دائرة الاتهام بالارهاب؟". 

ورأت ان "الاعلام الصهيوني ومن ورائه اسرائيل ساءه اشادة الادارة الاميركية وتصريحات الرئيس (جورج) بوش حول موقف المملكة الايجابي في مكافحة الارهاب"، مؤكدة ان هذا الاعلام "توجس الخطر من التوجه الايجابي للادارة الاميركية تجاه السعودية" منذ الاعتداءات. 

واكدت الصحيفة ان "من يهمه فشل التحالف الدولي ضد الارهاب هو المستفيد الاول من ظاهرة الارهاب والعنف الارعن الذي يتولد عنه ان لم يكن هو وراء ظاهرة الارهاب نفسها"، متهمة "الاعلام الصهيوني" بانه "يقف وراء الحملة المضادة في معركة العالم ضد الارهاب". 

ورأت ان "الصهيونية تمثل اسوأ ما انتجه فكر الانسان من شر"، مؤكدة ان السعودية "لا تنتظر من الاعلام الصهيونى في الولايات المتحدة ان ينصفها في اي قضية من قضايا العرب والمسلمين بل تتوقع كل شر من ذلك الاعلام". 

اختتمت "عكاظ" بالقول ان "الصهاينة وزبانيتهم في صحف نيويورك الصفراء يعلمون ان نجاح الحملة الدولية ضد الارهاب لا بد وان يطال في النهاية رأس الافعى (الصهيونية العالمية واسرائيل) كاهم مصادر وموارد ظاهرة الارهاب في العالم". 

وكانت "نيويورك تايمز" ذكرت امس الاحد ان "رجالا من السعودية ساهموا باموالهم وبموافقة الرياض، في تاسيس ودعم منظمة اسامة بن لادن الارهابية" مضيفة ان الرياض رفضت "دعوات واشنطن الى تجميد حسابات بن لادن وشركائه". 

واعتبرت الصحيفة ان السعودية "تتسامح مع الارهاب" و"ترفض حتى الآن التعاون تعاونا كاملا مع واشنطن في التحقيقات حول المشتبه فيهم في خطف الطائرات" التي استخدمت في الاعتداءات المناهضة للولايات المتحدة. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عبر الخميس عن "ارتياحه الكبير" لتعاون المملكة في مكافحة الارهاب—(البوابة)