اكد مسؤول سعودي بارز إن أعضاء رئيسيين في تنظيم القاعدة بينهم المسؤول عن الأمن وأحد أبناء أسامة بن لادن، موجودون حاليا في إيران التي لم ترد على طلب من الرياض لتسليمها أي سعوديين بينهم.
وقال المسؤول السعودي أن بين أولئك الموجودين في إيران سعد بن لادن ابن أسامة بن لادن زعيم القاعدة والمصري سيف العدل الذي من المعتقد أنه المسؤول عن الأمن بالتنظيم وسليمان أبو غيث المتحدث باسم القاعدة وهو كويتي المولد والأردني أبو مصعب زرقاوي الذي يشتبه بأن له روابط بالقاعدة والمتهم بتدبير اغتيال دبلوماسي أميركي في العاصمة الأردنية العام الماضي.
وقال المسؤول السعودي لمجموعة صغيرة من الصحفيين شريطة عدم نشر اسمه: "إننا على درجة كبيرة من الثقة بأن تلك الأسماء موجودة هناك إضافة إلى آخرين."
وأضاف قائلا: "إننا على علم بأن هناك ما لا يقل عن عشرة إلى ١٢ آخرين من الشخصيات المهمة بالقاعدة ... وكذلك آخرين كثيرين قد يكونون مؤيدين" دون أن يحدد هوية هؤلاء الآخرين.
ومضى قائلا: "نعرف أنهم في منازل آمنة تحت السيطرة الإيرانية."
وقال المسؤول السعودي إن إيران لها "سيطرة كاملة" على أعضاء القاعدة الذين في أراضيها بحيث "أنهم لن يكون بمقدورهم حزم متاعهم والرحيل دون علم الإيرانيين."
وأضاف قائلا: "لا نعرف هل ما زال بإمكانهم التورط في أنشطة إرهابية."
وتحمل الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بزعامة المنشق السعودي أسامة بن لادن مسؤولية الهجمات التي شنت بطائرات ركاب مخطوقة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن والتي أسفرت عن مقتل حوالي ثلاثة آلاف شخص.
وطلبت السعودية من إيران تسليمها أي رعايا سعوديين بين مجموعة أعضاء القاعدة لكنها لم تتلق ردا.
وقال المسؤول السعودي إن المرة السابقة التي أثيرت فيها المسألة على مستوى عال كانت أثناء زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لإيران في يونيو حزيران عندما اجتمع مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي ومسؤولين آخرين.
وأضاف قائلا: "لم نسمع ردا منهم حتى الآن."
وقال المسؤول السعودي إنه قبل زيارة الأمير سعود أرسلت السعودية فريقا إلى إيران للمساعدة على التعرف على أي سعوديين بين أعضاء القاعدة لكن لم يتح لهم الوصول إليهم.
ولم يشأ أن يعقب على ما إذا كانت الولايات المتحدة تعرف هويات أعضاء القاعدة في إيران لكنه قال إن هناك تبادلا للمعلومات بين السلطات السعودية والسلطات الأمريكية.
وقالت إيران الشهر الماضي إنها تحتجز عددا من كبار أعضاء القاعدة فروا إليها من أفغانستان وباكستان لكنها نفت اتهامات أميركية بأنها تأويهم قائلة إنها ألقت القبض على أكثر من ٥٠٠ مشتبه بهم وقامت بترحيلهم في الاثني عشر شهرا الماضية. ورفضت إيران إعلان أسماء أولئك الذين تحتجزهم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قالت إيران إنها تعتزم محاكمة أي أعضاء بالقاعدة لا تتمكن من تسليمهم.
وقال حامد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية يوم الاثنين: "إذا لم تكن لهم جنسية واضحة ولم تقبلهم أي دولة .. فإنهم سيحاكمون في إيران."
وقال المسؤول السعودي إن المسؤولين السعوديين كانوا متفائلين بشأن حل للمسألة أثناء زيارة الأمير سعود لإيران "لكننا نفقد صبرنا."
وأضاف قائلا: "لكي أكون أمينا معكم فإننا نشعر بأننا مستعدون للانتظار إلى نقطة معينة ثم سنرى إلى أين سنتجه بعد ذلك ... إننا نريد حلا لهذه المسألة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)