اثارت المملكة العربية السعودية غضب مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ"اف.بي.أي" بسبب دفعها مئات آلاف الدولارات لمحامين وغطت كفالات اطلاق سعوديين احتجزتهم الولايات المتحدة خلال الحملة الاميركية على الارهاب.
واقرت الرياض بالقلق الذي ابدته وزارة العدل الاميركية ومكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي"، لكنها قالت ان من الضروري ان يحصل مواطنون سعوديون لا خبرة لديهم في القانون الاميركي، على خدمات محامين ماهرين للدفاع عنهم.
ونقلت وكالة الاستيوشيتد برس عن عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية لولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبدالله بن عبد العزيز قوله "أن رأينا هو ان نزودهم محامين جيدين للدفاع عن انفسهم وان ندع العملية القضائية تأخذ مجراها، واذا ما تبين انهم مذنبون بجرائم، فانهم سيدفعون الثمن ويكونون قد حصلوا على تمثيل جيد. واذا كانوا غير مذنبين فانه يجب اطلاقهم".
وابلغ مساعد مدير قسم مكافحة الارهاب في "الاف بي آي" جون بيستول جلسة استماع في مجلس الشيوخ ان المكتب عبّر عن قلقه للحكومة السعودية من ان دفع كفالات لسعوديين يتم التحقيق معهم في قضايا الارهاب يمكن ان يؤثر في شهاداتهم. وقال ان "ذلك بالنسبة الينا يماثل شراء شاهد. وجعلنا ذلك قلقين من ان الحكومة تزود محامي الدفاع المال".
ومعلوم ان الولايات المتحدة لا توفر لمواطنيها محامين او اموالاً اذا ما كانوا محتجزين في دول اجنبية رغم ان السفارات الاميركية تتدخل للتأكد من انهم يلقون معاملة حسنة.
ويقول مسؤولون سعوديون ان بضع مئات من السعوديين احتجزوا في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 فيما تناقص هذا العدد اليوم الى نحو 12 معتقلاً.