السعودية ترفض قرار الاتهام الأميركي في تفجير ''الخبر''

تاريخ النشر: 23 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في رد عبر عن استياء العربية السعودية من إعلان الولايات المتحدة قرار الاتهام بحق 13 سعودي ولبناني، متهمين بتفجير الخبر، اعتبرت الرياض ان القضية من اختصاص السعودية وحدها، مطالبة الجانب الاميركي بإرسال النتائج وقرار الاتهام ولائحة المتهمين. 

أكد الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بأن السعودية لا علاقة لها بأي حال من الأحوال بلائحة الاتهام الأميركية التي أعلنها وزير العدل الأميركي جون اشكروفت أمس الأول وتضمنت اتهام 13سعودياً ولبناني لتورطهم في تفجير الخبر عام 1996، واشار الوزير السعودي إلى أن هذا الإعلان ليس له أي اعتبار فيما يتعلق بمجرى القضية، مؤكداً أن القضية ستأخذ مجراها كما تأخذه القضايا الأخرى أمام الجهات الأمنية السعودية، وأمام القضاء السعودي. 

وقال الامير نايف إن ما أشار إليه الأميركيون لا نعلم عنه شيئاً ولم ينسقوا مع الحكومة السعودية حياله، مشيراً إلى تقدير الحكومة السعودية لاهتمام الحكومة الأميركية بحكم أن المصابين أميركيون وتعاونهم مع السلطات الأمنية في القبض على الذين لم يقبض عليهم حتى الآن في قضية تفجير الخبر. 

وجاء تصريحات الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية لصحيفة "الرياض" السعودية تعليقاً على إعلان وزارة العدل الاميركية عن اصدار لائحة اتهام أمريكية ضد 13سعودياً ولبناني لتورطهم في تفجير الخبر..وأشار سمو وزير الداخلية إلى أن جميع المتهمين في قضية تفجير الخبر موجودون في السجون السعودية ما عدا اثنين (سعوديين) وواحد (لبناني) مؤكداً أن الوقت لن يطول وسيحالون جميعاً إلى القضاء السعودي في وقت ليس بعيدا. 

وينسف الرد السعودي المطالب الاميركية بتسليم المتهمين ومحاكمتهم في واشنطن، بالتزامن مع رفض ايران وحزب الله للاتهامات الاميركية واعتبارها دعائية. 

ونفى الأمير نايف وجود ما يسمى بـ"حزب الله السعودي" قائلاً: نحن نرفض ذلك ولا نقبله أبداً.وحول تورط بعض الجهات الأجنبية وخاصة الإيرانية كما ورد في لائحة الاتهام الاميركية أشار سمو الأمير نايف بقوله: نحن قلنا وما زلنا نقول أنه لم يتأكد لدينا شيء من ذلك أبداً.ونفى سمو وزير الداخلية في حديثه ل"الرياض" أن يكون هناك محققون أمريكيون حققوا في حادثة تفجير الخبر، مشيراً إلى أن السلطات السعودية أطلعت الحكومة الاميركية على بعض الأمور التي وجدنا أنه ليس هناك ما يمنع من اطلاعهم عليها.  

ومن ناحيته، اعتبر الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي ان القضية تخص السعودية وحدها، مطالبا الجانب الأميركي بإرسال نتائج التحقيقات وقرار الاتهام ولائحة المتهمين الى السلطات السعودية لمراجعتها واتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية من جانبها فقط ودون تدخل أميركي.  

 

واكد الامير سلطان بن عبدالعزيز في تصريحات له في ختام زيارته للعاصمة اليمنية صنعاء ان قضية الخبر قضية سعودية لا دخل لأي طرف آخر فيها.  

وقال الامير سلطان ان القضية تخص السعودية وحدها ويجب على الطرف الاميركي ارسال كل الوثائق والدلائل الكاملة، ولائحة المتهمين بالاسماء، لنا، لان السلطات السعودية هي وحدها المعنية بالقضية.  

واضاف "ان الجانب السعودي سوف يدقق ويراجع نتائج التحقيقات الاميركية وسوف تعيد السلطات السعودية التحقيق مع المتهمين، لانها تريد تدقيقا اضافيا".  

موضحا ان بلاده "يسعدها ان تعرف من أي بلد لديه خلفيات أو معلومات عن اي شخص يمثل مفتاحاً لحل القضية أو كان له دور في التفجير، وسوف تتعاون مع الجميع".  

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي. آي) ستيفن باري ان "بعضا من المتهمين معتقلون لكن آخرين ما زالوا فارين". لكنه رفض تقديم ايضاحات عن مكان اعتقالهم.  

ووجه قرار الاتهام الاميركي المؤلف من 29 صفحة، التهمة الى مسئولين ايرانيين لكنه لم يطلب القيام بملاحقات ضد شخصيات في النظام القائم في طهران.  

وقد اودى الاعتداء الذي وقع في 25 حزيران/يونيو 1996 ضد مجمع سكني يقطنه عناصر من سلاح الجو الاميركي في قاعدة الظهران، بحياة 19 جنديا اميركيا وادى الى اصابة 372 اخرين بجروح.  

واوضح وزير العدل الاميركي جون اشكروفت ان من بين المتهمين "زعيم حزب الله السعودي وعدداً من عناصر الجناح العسكري لهذه المنظمة الذي خطط ونفذ الاعتداء".  

ويتصدر المتهمين زعيم حزب الله السعودي عبد الكريم ناصر وزعيم جناحه العسكري.  

ومن جانبها أكدت الإذاعة الايرانية الرسمية في تعليق لها امس ان طهران غير ضالعة في التفجير وتعتبر الاتهامات الاميركية لها تأتى في "سياق الاستمرار في السياسة العدائية التي تتبعها الادارة الامريكية معها حتى قبل انتصار الثورة الاسلامية عام 1979".  

في الوقت نفسه نفى حميد رضا اصفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية الايرانية بشدة ضلوع بلاده في انفجار الخبر، كما ندد باستخدام سلاح الحظر والعقوبات في السياسة الخارجية واعتبره امرا مرفوضا، واصفا سياسة فرض العقوبات بأنها اسلوب قديم ومهتريء وثبت فشله فى تحقيق نتائج للسياسة الخارجية الاميركية.  

واضاف اصفى ان تمديد العقوبات الأميركية على ايران دليل على ان اميركا تفتقد للمنطق فى سياستها الخارجية ويؤكد استمرار استخدام الإدارة الامريكية والكونجرس الأميركي لسياسة العنف والقوة والنهج العدائي مع شعب هو مثال نادر للديمقراطية الشعبية فى المنطقة .  

واشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الى ان هذه السياسة الأميركية ستلحق الضرر بالشركات الأميركية وستحرمها من الدخول إلى سوق المنافسة الدولية في ايران، منتقدا طريقة التفكير السائدة في الادارة الاميركية واعتبرها لا تزال تعيش ذهنية الحرب الباردة التي لا تتلاءم مع ظروف العالم الجديد .  

واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية "ان اثارة هذا النوع من المشاكل في الإطار الحالي يهدف إلى صرف انتباه الرأي العام العالمي عن النجاحات التي تحققها ايران".  

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال مسؤول في مكتب حزب الله اللبناني في طهران ان الاتهامات الأميركية ضد حزب الله وضد ايران امر "مألوف" وهي من باب "الاعلام الدعائي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)