اكد مسؤول حكومي في وزارة التجارة والصناعة البريطانية إن حزب العمال الحاكم في بريطانيا يفكر في تأسيس جمعية من المسلمين من أنصار الحزب، على شاكلة "الحركة المسيحية الاشتراكية"، ومنظمة "بوال زيون" اليهودية، اللتين تأسستا منذ ما يزيد عن الأربعين عاماً.
وقال تيمز، وهو عضو في الحركة المسيحية الاشتراكية، منذ نحو عقدين، إن حزب العمال البريطاني فكر في هذه الخطوة، بسبب ابتعاد المسلمين عن الخط الرئيس في السياسة البريطانية، وتصويتهم لصالح المرشحين المستقلين.
وقال المسؤول العمالي لصحيفة "مسلم نيوز" إن هذا الأمر يضر بمصالح الأقلية المسلمة، لأن حظوظ المرشحين المستقلين ضعيفة جدا في الانتخابات. وأضاف إن تأسيس مجموعة مسلمة داخل حزب العمال، من شأنه أن يفتح طريقا أمام المسلمين للعب دور في صنع القرار في بريطانيا.
وقال تيمز إن فكرة وجود مجموعة مسلمة داخل حزبه، لا تعني بالضرورة تخلي المسلمين عن هويتهم، مؤكداً أن حفاظ المسلمين على دينهم، هو من صميم حفاظهم على هويتهم، وأن ذلك حق من حقوقهم، وأن تكوينهم لمجموعة داخل حزب العمال من شأنه أن يساعد على تحقيق ذلك.
وقال تيمز إن مثل هذه المجموعة المسلمة المنشود تكوينها في حزب العمال، من شأنها أن تكون مؤثرة في الحزب وسياساته، ويمكنها أن تمثّل مصالح المسلمين وانشغالاتهم في مؤتمرات الحزب ومختلف هيئاته.
وكان النائب المسلم ورجل الأعمال محمد سروار، وهو نائب عن حزب العمال في دائرة غلاسكو في اسكتلندا، أول من دخل البرلمان البريطاني من المسلمين، في انتخابات عام 1997، التي حقق فيها حزب العمال فوزا كاسحا. وكان 25 مسلما ترشحوا على قوائم الأحزاب الثلاثة الكبرى في بريطانيا، وهي حزب العمال وحزب المحافظين وحزب الأحرار الديمقراطيين، إلا أنه لم يفز في انتخابات 7 حزيران/ يونيو 2001 سوى نائبين مسلمين فقط على لوائح حزب العمال، من المرشحين الخمسة والعشرين—(البوابة)—(مصادر متعددة)