السلطة اعتبرتها إلغاء للاتفاقيات..إعادة احتلال القدس..حالة تأهب قصوى في صفوف جيش الاحتلال.. والبرغوثي يتوعد

منشور 10 آب / أغسطس 2001 - 02:00

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم ومساء أمس مقار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في القدس الشريف وابو ديس والعيزيرية واغلاقتها بعد تدمير محتوياتها في خطوة وصفت بإعادة احتلال للمدينة المقدسة والغاء للاتفاقيات الموقعة، كما قصفت بطائرات اف – 16 مدينة رام الله وتوغلت في غزة، وجاء هذا التصعيد بعد إعطاء الجيش الإسرائيلي الضوء الأخضر للرد على عملية القدس،واعتبر عرفات الهجمات تصعيدا خطيرا، وتوعد البرغوثي برد سريع على العدوان. 

استنفار في القدس 

أفادت مصادر من الشرطة أن الشرطة الاسرائيلية وضعت في حالة تأهب قصوى في القدس الشرقية تحسبا لصلاة اليوم الجمعة وفرضت قيودا على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى. 

وأوضحت المصادر نفسها انه يسمح فقط للفلسطينيين المسلمين ممن تتجاوز اعمارهم الاربعين عاما والمقيمين في القدس الشرقية بالتوجه إلى الصلاة في المسجد الأقصى. 

أما سكان الضفة الغربية فلن يتمكنوا من التوجه إليه بسبب الإقفال الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة قبل اكثر من عشرة اشهر. 

كذلك عززت الحواجز الإسرائيلية على الطرقات حول القدس لمنع اي تسلل فلسطيني بحسب المصادر نفسها. 

إغلاق المقار الفلسطينية في القدس 

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بإنزال العلم الفلسطيني، وصورة الشهيد الراحل فيصل الحسيني عن واجهة مقر بيت الشرق في مدينة القدس الشريف، كما أغلقت المقر "حتى أشعار آخر". 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام ثماني مؤسسات فلسطينية في المدينة المقدسة، في عملية وصفت بأنها إعادة احتلال للمدينة المقدسة. 

وقال جميل عثمان ناصر محافظ القدس، أن قوات الاحتلال قامت بمداهمة محافظة القدس في بلدة أبو ديس وقامت باحتلالها بالإضافة الى مؤسسات اخرى في المدينة المقدسة، من بينها اتحاد الجمعيات الخيرية، ومقر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،ومؤسسة الدراسات العربية. 

وأفاد شهود عيان أن جرفات مدرعة إسرائيلية تساندها قوات كبيرة من الجيش، شرعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم بتجريف وتدمير مقر قوات (17) الملاصق لمقر محافظة القدس في بلدة أبو ديس في القدس الشريف. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم بلدة أبو ديس في مدينة القدس الشريف، واحتلت مقر "المقاطعة-محافظة القدس" في البلدة، كما احتلت مقر ومكاتب بيت الشرق، واعتقلت حراس الأمن وصادرت المستندات والخرائط والملفات، والحواسيب، في داخلها، وفرضت حظر التجول على بلدتي ابو ديس والعيزريه، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين. 

ولازالت هذه القوات ترابط في المقرات المذكورة وسط أجواء يسودها التوتر الشديد، فيما ذكر مواطنون أن طائرات مروحية حلقت في سماء البلدتين. 

وكانت الأنباء قد وصلت إلى مسامع المواطنين المقدسيين الذين حاولوا الزحف إلى منطقة بيت الشرق إلا ان الحواجز العسكرية والدوريات العسكرية المنتشرة وسط مدينة القدس وفي محيط بيت الشرق حالت دون ذلك. 

وتوجه العشرات من المواطنين إلى الحرم القدسي الشريف تحسباً من أي اعتداءات قد يقدم عليها قطعان المستوطنين والمتدينون المتطرفون اليهود كذريعة لتنفيذ مخططاتهم المعلنة. 

وانتشرت الحواجز العسكرية الطيارة والراجلة والمحمولة في معظم أنحاء المدينة المقدسة، في خطوة تهدف إلى منع المواطنين من التوجه إلى البلدة القديمة وإلى الحرم الشريف لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك. 

وقال مواطنون ان طائرات مروحية تحلق في هذه الأثناء في سماء البلدتين. 

وفي وقت لاحق فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدتي أبو ديس والعيزرية وأماكن أخرى متعددة، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين. 

السلطة: الهجمات إلغاء للاتفاقيات 

اعتبرت السلطة الفلسطينية ان الهجوم الواسع الذي نفذته اسرائيل وخاصة احتلال بيت الشرق والبلدات المحيطة بالقدس تمثل الغاء للاتفاقات المبرمة من جانب واحد. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "ان ما قامت به اسرائيل من هجوم عدواني واحتلال بيت الشرق والبلدات المحيطة بالقدس تمثل الغاء لكل الاتفاقات من جانب واحد". 

واكد مستشار عرفات ان "العملية الاسرائيلية العدوانية تظهر بوضوح ان نوايا حكومة (ارييل) شارون الحقيقية ليس ضرب عملية السلام فحسب بل الغاء كل المعاهدات التي ابرمت على مدى السنوات السابقة سيما انها (اسرائيل) تجاوزت كل الخطوط الحمر". 

وحمل ابو ردينة ضمنا مسؤولية التصعيد الحاصل للادارة الاميركية. 

وقال في هذا الصدد ان "استمرار الغياب الاميركي اعطى الضوء الاخضر لحكومة شارون للاستمرار في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وممتلكاته" معتبرا ان "على الولايات المتحدة ان تعيد حساباتها في المنطقة باسرها". 

كما حذرت السلطة من النتائج المترتبة على إجراءات الاحتلال "العدوانية" التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية ضد بيت الشرق في القدس الشرقية وعدد من المدن الفلسطينية ودعت إلى تدخل "دولي عاجل قبل انهيار الأوضاع بكاملها". 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لفرانس برس "اننا نحذر بشدة من النتائج المدمرة المترتبة على إجراءات الاحتلال العدوانية التي قامت بها حكومة (ارييل) شارون خاصة احتلال بيت الشرق وعدد من المناطق الفلسطينية والاعتداءات والاعتقالات والتدمير". 

واستهجن ابو ردينة بشدة "اعادة قوات الاحتلال الاسرائيلي لاحتلال مناطق فلسطينية والاعتداء على بيت الشرق والبلدات المحيطة واعمال التدمير لمنشآت ومقرات فلسطينيية والتوغل والقصف بقرار من حكومة شارون الامر الذي يستدعي تدخلا دوليا عاجلا قبل انهيار الاوضاع بأكملها ". 

وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأميركية بالتحرك الفوري لانقاذ الوضع الخطير " موضحا أن "هذه الإجراءات الاحتلالية من شانها ان تدفع الامور الى كارثة في المنطقة باسرها " 

كما حذرت وكالة الأنباء الفلسطينية من حملة إعلامية إسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية، وقالت الوكالة في خبر لها ان خبراء مختصون بالشؤون الإسرائيلية لفتوا الانتباه إلى لجوء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حالياً، إلى شن هجوم دعائي، لبلبلة الجبهة الداخلية الفلسطينية وإغراقها بعشرات المنشورات السوداء. 

وقال هؤلاء المختصون بالشؤون الإسرائيلية: إن إذاعة إسرائيل بالعبرية ومراسليها، بدأوا إذاعة تقارير موجهة حول "مسؤولية الرئيس ياسر عرفات عن تدهور أوضاع الفلسطينيين، وإلحاق افدح الخسائر بمصالحهم". 

واعتبر هؤلاء الخبراء أن هذا التوجه الإعلامي الإسرائيلي نحو الجبهة الداخلية الفلسطينية هو مؤشر جديد على السياسة التخريبية الإسرائيلية. 

واعتبر النائب حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة القدس، الاحتلال الإسرائيلي لمبنى بيت الشرق، وإغلاق عدد من المؤسسات الفلسطينية في المحافظة، خطوة تصعيدية جبانة تمت تحت جنح الظلام، محملاً الحكومة الإسرائيلية كل ما يترتب عليها . 

وأوضح النائب عبد القادر أن هذه الممارسات الإسرائيلية تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي لحكومة تل أبيب في التعامل مع الشعب الفلسطيني ، مشيراً أن ذلك لن يشكل خطراً على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة. 

وأكد النائب حاتم عبد القادر أن الجانب الفلسطيني سيقوم بمواجهة هذه الخطوات الاحتلالية على جميع الأصعدة القانونية والسياسية، مشيراً إلى استنكار معظم القنصليات الأجنبية في القدس المحتلة لهذا التصعيد الإسرائيلي الخطير. 

قصف على رام الله 

وشنت طائرات قتالية إسرائيلية من طراز ( إف 16) فجر اليوم هجوماً غاشماً على عدة أماكن في مدينة رام الله مما أدى الى وقوع خراب وتدمير في عدد منها. 

وقال مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في المدينة ان طائرات من طراز "اف 16" القتالية أطلقت عدة صواريخ جو أرض باتجاه مقر قيادة الشرطة في ضاحية الطيرة مما ادى الى تدميره بشكل شبه كامل. 

وقال شهود عيان ان صاروخين أصابا حي إسكان أبو جعفر قرب مقر الشرطة، مما ألحق به أضرار مادية جسيمة فيما اشتعلت النيران في عدد من الشقق. 

وقال مواطنون أن الطائرات القتالية حلقت في سماء رام الله والبيرة لفترة من الوقت على مستوى منخفض في جو استفزازي، بهدف إرهاب المواطنين. 

وهرعت فرق الطوارئ وطواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان للبحث عن مصابين. 

وتزامن هذا الهجوم مع حشودات عسكرية مدعمة بالدبابات والمجنزرات وحالة استنفار قصوى في صفوف قوات الاحتلال في بلدة سردا، شمال غرب البيرة، ومنطقة جراند بارك شمال مدينة رام الله. 

كما عززت قوات الاحتلال تواجدها العسكري الكثيف والمعزز بالدبابات والآليات المصفحة وأعداد كبيرة من الجنود في محيط محافظة جنين وقرب المستعمرات المقامة على أراضيها . 

وأفاد شهود عيان أن هذه التعزيزات شوهدت في محيط قرى عرابة، ويعبد، وصانور، وعلى شارع الناصرة . 

وكانت الأحياء السكنية في منطقتي السويطات والألمانية شرق جنين تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف بالقذائف والرشاشات الثقيلة أسفر عن تضرر العديد من المنازل بأضرار فادحة. 

إلى ذلك، مازالت بلدة جلبون في المحافظة تخضع لحظر التجول منذ الليلة الماضية، فيما تحاصر البلدة بالدبابات الاحتلالية، في الوقت الذي داهم جنود الاحتلال معظم منازلها . 

توغل في غزة 

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، بتدمير موقع رقم (24) التابع لقوات الامن الوطني الحدودية شرق مدينة غزة. 

وقالت مديرية الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان قوات الاحتلال مدعمة بآليات عسكرية ودبابات وجرافة توغلت فجر اليوم شرق مدينة غزة لمسافة 2 كيلو متر شرق مدينة غزة، ووصلت حتى مشارف حي الشجاعية. 

وذكرت المديرية في بيان لها فجر اليوم ان قوات الاحتلال أطلقت عدة قذائف على موقع 24 ودمرته بشكل كامل، فيما قامت جرافة مدرعة بتسوية حطام المبنى بالأرض. 

وبعد تنفيذ عدوانها قامت الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية، بالتراجع إلى الخلف، وأثناء تراجعها قامت الجرافات الإسرائيلية، بتجريف مزرعة أبقار وأغنام ودجاج للشمال من موقع الحدودية تعود ملكيتها للمواطن عيادة بكرون. 

وأوضحت المديرية أن دبابات إسرائيلية ومجنزرة وقوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت المنطقة المذكورة في اتجاهين، الأول من جوار سلطة الطاقة غرب الخط الأخضر وتمركزت على الطريق الشرقي، فيما توغلت قوات إسرائيلية معززة باتجاه شرق مقبرة الشهداء باتجاه مصنع العصير وتمركزت على الطريق الشرقي غرب المصنع. 

وأوضح بيان المديرية أن الآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في المنطقتين تحت وابل من الرصاص والقذائف باتجاه الأحياء السكنية القريبة. 

ضوء اخضر للعدوان 

وكانت الحكومة الامنية الموسعة قد اعطت الضوء الاخضر للجيش الاسرائيلي بشن هجمات على المواقع الفلسطينية بعد عملية القدس التي نفذها الشهيد احمد عز الدين المصري من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مطعم "بيتزا" وسط القدس الغربية واسفرت عن مقتل 14 اسرائيلي وجرح 44 آخرين، واستشهاد منفذها. 

ووافقت على الهجمات بغالبية تسعة أصوات مقابل ثلاثة، أي أصوات الوزراء العماليين شمعون بيريز (الخارجية) وماتان فيلناي (العلوم والرياضة والثقافة) وافراييم سنيه (النقل) بحسب الاذاعة الرسمية. 

وامتنع وزير العدل مئير شيتريت (الليكود اليميني) من جهته عن التصويت بينما صوت وزير الدفاع العمالي بنيامين بن اليعازر مع القرار. 

وعبر الوزير الليكودي بدون حقيبة داني نافيه للإذاعة عن أمله في حصول "هجمات أخرى مثل هجوم رام الله لممارسة ضغوطات عسكرية جديدة على ياسر عرفات". 

ورأى جدعون سعار سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن "السلطة الفلسطينية لم تفعل اي شيء لوقف الاعتداءات بل انها قامت بتنبيه الارهابيين عندما كانت تعلم بان اسرائيل كانت تقتفي اثرهم". 

وذكرت الاذاعة الرسمية ان ارييل شارون دعا زعيم الحزب الوطني الديني اسحق ليفي للمشاركة في الحكومة. ويضم الحزب الوطني الديني المتحدث باسم المستوطنين خمسة نواب في الكنيست الإسرائيلي. 

عرفات: التصعيد سيزيد شعبا صمودا  

واعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم ان الهجمات التي شنتها إسرائيل "تصعيد متعمد" وستزيد من "قوة وصلابة" الشعب الفلسطيني. 

وقال الرئيس عرفات لدى تفقده مقر قيادة الشرطة الفلسطينية العامة في رام الله بالضفة الغربية الذي قصفته طائرات اف - 16 للصحافيين "هذه عملية ضد شعبنا الفلسطيني وهي تصعيد متعمد وجزء من خطة (اورانيم) التي تعني الجحيم". 

واضاف عرفات انه "يجب ان يعرف الجميع إننا أقوى واصلب واكثر إيمانا من هذه العملية الإسرائيلية". 

واكد مسؤولون فلسطينيون رافقوا عرفات في هذه الجولة الميدانية لوكالة فرانس برس "ان عرفات تفقد آثار الدمار في مقر الشرطة الذي تعرض للقصف العدواني الإسرائيلي" و"استمع إلى شرح مفصل من الضباط في المقر حول طبيعة التدمير". 

البرغوثي يتوعد برد سريع 

وأكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في حديث لقناة الجزيرة الفضائية القطرية امس الخميس أن إسرائيل "ستدفع غاليا خلال الـ24 ساعة" المقبلة ثمن هجماتها على الفلسطينيين. 

وقال البرغوثي الذي يعتبر من الوجوه البارزة في الانتفاضة الفلسطينية "نقول لهم (الإسرائيليين) انهم سيدفعون غاليا خلال الاربع والعشرين ساعة ثمن عمليات القصف والتوغل التي يقومون بها ضد شعبنا". 

وفي رد فعل على استنكار الرئيس الفلسطيني للعملية الانتحارية التي وقعت امس الخميس في القدس الغربية اكتفى البرغوثي بالإشارة إلى وجود إجماع في صفوف الشعب الفلسطيني لمواجهة "العدوان" الإسرائيلي. 

إلى ذلك اكد البرغوثي في تصريحه لقناة الجزيرة الذي جاء قبل احتلال إسرائيل لبيت الشرق ان "113 فلسطينيا قتلوا وتمت تصفية العديد من الكوادر السياسية الفلسطينية في هجمات إسرائيلية منذ وقف اطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ نظريا في 13 حزيران/يونيو. 

ردود فعل 

واستمرت ردود الفعل العربية والدولية على عملية القدس، ففي حين ادانت الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا ومصر والامين العام للامم المتحدة، فقد حملت دمشق اسرائيل مسؤولية العملية، واعربيت المغرب عن اسفها للتصعيد في المنطقة. 

حملت صحيفة حزب البعث الحاكم في سوريا اليوم اسرائيل "المسؤولية الكاملة" في دورة العنف في الشرق الاوسط وذلك غداة العملية الانتحارية في القدس الغربية التي ادت الى مقتل 15 اسرائيليا ومنفذ العملية الفلسطيني. 

وكتبت صحيفة البعث "ان التصعيد الحاصل في المنطقة يجب وبكل المقاييس ان تتحمل مسؤوليته اسرائيل بالكامل فهي المعتدية وهي التي ترفض وبإصرار الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وفق القرارات الدولية". 

وانتقدت الصحيفة الولايات المتحدة لانها استمرت "في تقديم كل ما يخدم السياسة الإسرائيلية في المنطقة (..) متجاهلة ان هذه السياسة لا يمكن ان تجلب السلام الحقيقي للمنطقة بل أنها تهيئ الأوضاع لمزيد من التوتر والحروب". 

واعلن مصدر رسمي في الرباط ان الحكومة المغربية أعربت عن اسفها العميق لتصعيد موجة العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا العملية الانتحارية في القدس الغربية.  

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله ان المغرب "يأسف لتصعيد العنف بما فيه الانفجار الأخير في القدس واستمرار سياسة الاغتيالات التي تطال قياديين فلسطينيين". 

واعتبر المصدر أن هذا "الانفجار المؤسف ليس سوى نتيجة لدوامة العنف الذي يرد على العنف، الامر الذي يتطلب الإسراع في تطبيق وقف إطلاق النار المعقود بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية". 

وشددت الوزارة المغربية أخيرا على ضرورة تطبيق تقرير ميتشل "تمهيدا للعودة إلى طاولة المفاوضات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك