السلطة تؤكد صمود الهدنة برغم عمليتي 'اريئيل' و'روش هعاين' وحماس والجهاد تحملان اسرائيل مسؤوليتهما

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اكدت السلطة الفلسطينية ان الهدنة ما زالت قائمة برغم عمليتي "اريئيل" و"روش هعاين" اللتين اعتبرتهما "خروقات" للهدنة تسببت بها "الاستفزازات" الاسرائيلية ضد الفسلطينيين. ولجهتهما، فقد حملت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس اسرائيل المسؤولية عن العمليتين واكدتا تمسكهما بالهدنة.  

وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطيني، هشام عبد الرازق في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان العمليتين اللتين اسفرتا عن مقتل اسرائيليين اثنين وجرح اكثر من 12 اخرين، تشكلان "خرقا للهدنة، لكنهما لا تعنيان انهيارها". 

وشدد الوزير عبد الرازق على ان هذه الخروقات "يجب ان يتم وقفها، وفي نفس الوقت يجب ان توقف اسرائيل كل ما من شانه ان يستفز الفلسطينيين". 

واكد عبد الرازق تمسك الحكومة الفلسطينية بالهدنة، وطالب كافة الفصائل الالتزام بها. 

وقال "نحن متمسكون بالهدنة، والهدنة ووقف اطلاق النار ادوات هامة لتحريك قضيتنا سياسيا بشكل ربما يؤدي الى الوصول الى حلول تخدم مصالحنا الوطنية. وبالتالي، كحكومة، نطالب كافة القوى السياسية الفلسطينية الالتزام بما تم الاتفاق عليه". 

واضاف "نحن ندرك بان هذه الحكومة الاسرائيلية لا تريد لا هدنة ولا وقفا لاطلاق النار، ولا تريد ان ندخل الى مربع استحقاقات سياسية، وبالتالي، يجب ان لا نعطيها هذه الفرصة" للتملص من هذه الاستحقاقات. 

ومن ناحيتها، فقد حملت حركة حماس التي تبنت عملية اريئيل، الحكومة الاسرائيلية المسؤولية عنها وعن عملية "روش هعاين"، لكنها اكدت تمسكها بالهدنة ولكن في اطار "الدفاع عن النفس".  

وقال القيادي في حركة حماس، محمود الزهار للبوابة ان "الحكومة الاسرائيلية مسؤولة عن كل ما يحدث في المنطقة لانها لم تلتزم بشروط الهدنة".  

واضاف ان "شروط الهدنة كانت واضحة: المعتقلون، وهذه (قضية) حصل فيها تحايل (من قبل اسرائيل التي) قامت باعتقالات جديدة طالت 111 فلسطينيا، كما هدمت خمسة بيوت في رفح في يوم واحد، واستولت على 15 منزلا في الخليل، (ونفذت) 26 عملية اجتياح، وقتلت 15 فلسطينيا وجرحت 26 اخرين، وكل ذلك خلال شهر واحد".  

وشدد الزهار على التزام حركة حماس بالهدنة ولكن في اطار "الدفاع عن النفس"  

وقال "نحن ملتزمون بالهدنة (لكن) لا يعني الالتزام بالهدنة الاستسلام، بمعنى ان تعتدي اسرائيل ونقف نحن متفرجين".  

واعتبر ان "هذه الردود (العمليتان) من اية جهة كانت، سواء من حماس او غيرها (تاتي) في اطار الالتزام بالهدنة والدفاع عن النفس".  

وعاد الزهار واكد على ان الهدنة قائمة "ولكن ستستمر في اطار الدفاع عن النفس".  

وتاتي العمليتان الاخيرتان بعد ان هددت حركة حماس بالرد على استشهاد اثنين من ناشطيها الجمعة في غارة اسرائيلية على نابلس شمال الضفة الغربية. 

وبدورها ايضا، فقد حملت حركة الجهاد الاسلامي اسرائيل مسؤولية وقوع العمليتين. 

وقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، نافز عزام في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "اسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن أي شئ يحدث في هذه المنطقة".  

واضاف ان "هناك استفزازات اسرائيلية مستمرة، ورغم اعلان الهدنة من قبل الفلسطينيين لم تقدم اسرائيل شيئا على الاطلاق".  

لكن عزام الذي نفى علمه بالجهة التي تقف وراء العمليتين، اكد ان حركته ما تزال على التزامها بالهدنة، التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية في 29 حزيران/يونيو والتزمت فيها بوقف عملياتها ضد اسرائيل لمدة ثلاثة اشهر.  

وقال "اننا في حركة الجهاد الاسلامي ملتزمون بالهدنة حتى هذه اللحظة". —(البوابة)