السلطة تحبط عمليات استشهادية لـ''الجهاد'' و''حماس'' تنفي ابرام اتفاق يجمد العمل المسلح

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت السلطة الفلسطينية انها احبطت اربع عمليات استشهادية كانت حركة " "الجهاد" تعتزم تنفيذها، وفيما اعلن عن جتماع امني سيعقد مساء اليوم بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، فقد نفت "حماس" تقارير تحدثت عن توصلها لاتفاق مع السلطة حول تجميد العمل المسلح، وفي الاثناء يعتزم شارون ارسال قائد "الشاباك" لواشنطن لاقناع الاميركيين ب "عدم جدية جهود عرفات لوقف العنف".  

وافاد مصدر فلسطيني مسؤول اليوم الاحد ان اجهزة الامن الفلسطينية احبطت مؤخرا اربع عمليات استشهادية كان اعضاء من حركة الجهاد الاسلامي بالضفة الغربية ينوون القيام بتنفيذها ضد اهداف اسرائيلية، وان هؤلاء الاعضاء تم اعتقالهم  

واكد المصدر في السياق ان اجتماعا امنيا سيعقد مساء اليوم بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. 

وقال المسؤول الفلسطيني الذى رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "ان اجهزة الامن الفلسطينية احبطت خلال الاسبوعين الماضيين اربع عمليات انتحارية وتم اعتقال الاشخاص الذين كانوا ينوون تنفيذها ضد اهداف اسرائيلية وجميع المعتقلين من عناصر حركة الجهاد الاسلامي بالضفة الغربية". 

واكد المسؤول نفسه "ان اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد مساء اليوم برعاية اميركية من اجل البحث في تنفيذ تقرير ميتشل وتوصيات تينيت". 

واضاف المصدر "ان الاجتماع الامني سيبحث الاجراءات التى ستتخذها اسرائيل من اجل تخفيف الحصار كرفع حاجز قلندية في القدس وفتح شارع صلاح الدين بقطاع غزة الذي يصل الجنوب بالشمال وتشغيل معبر رفح الحدودى مع مصر على مدار الساعة وعودة الطاقم الفلسطيني لمعبر رفح ورفع الحصار عن اريحا بالضفة الغربية وتخفيف الحصار عن مدن الضفة الغربية ".  

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد في القاهرة يوم الاثنين الماضي اعتقال كل من يخالف تعليمات السلطة بخرق وقف النار مع اسرائيل. 

وكانت مصادر في حركة حماس والجهاد الاسلامي افادت الاسبوع الماضي ان القوات الامنية الفلسطينية قامت باعتقال مسؤول حركة حماس في طولكرم واحد نشطاء الجهاد الاسلامي في مدينة نابلس ، علما ان الحركتين تعارضان وقف اطلاق النار مع اسرائيل الذي كان عرفات اعلنه في 18 ايلول/سبتمبر . 

حماس: لا اتفاق لوقف العمل المسلح 

الى ذلك، نفت حركة حماس تقارير اسرائيلية تحدثت عن توصل الحركة الى اتفاق مع السلطة الفلسطينية حول تجميد العمل المسلح في الفترة المقبلة. 

وقال عبد العزيز الرنتيسي عضو قيادة الحركة في قطاع غزة ان المقاومة ستتواصل ما دام الاحتلال مسيطرا على الاراضي الفلسطينية. 

وفي تصريحات لـ"الشرق الأوسط" قال الرنتيسي ان حماس ستعمل على ادارة الصراع مع الاحتلال دون ان يؤدي ذلك الى أي انعكاسات سلبية على الوضع الفلسطيني الداخلي.  

وكانت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي قد ذكرت الليلة قبل الماضية ان معلومات وصلت الى اسرائيل مفادها ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابلغ الادارة الاميركية انه توصل لتفاهم مع قيادة حركة حماس يقضي بتجميد العمل المسلح خلال الشهر المقبل، مقابل ألا تقوم السلطة بحملة اعتقالات في صفوف الحركة، وتعهد اسرائيلي بعدم استئناف سياسة الاغتيالات ضد قادة وكوادر المنظمات الفلسطينية السياسيين والعسكريين. 

واشار التلفزيون الاسرائيلي الى ان ما قام به عرفات يأتي ضمن جهوده الرامية لاستغلال الاجواء الاخيرة في واشنطن ولضمان استمرار الخط المؤيد لاقامة دولة فلسطينية. 

شارون يبحث صيغ تعامل مع عرفات 

من ناحية ثانية كشف زئيف شيف المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر اول من امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بحث مع مستشاريه صيغتين للتعامل مع عرفات في حال تواصلت الانتفاضة.  

واشار الى انه بحث اولا امكانية عدم السماح لعرفات بالعودة للضفة الغربية وقطاع غزة، الا ان بعض المستشارين اعترضوا على ذلك على اعتبار ان مثل هذه الخطوة ستجعل اسرائيل تخسر سياسيا، إذ ستمارس ضغوط كبيرة عليها لتغيير مثل هذا الاجراء فورا.  

وعلى ذمة شيف المعروف بعلاقاته الواسعة مع دائرة صنع القرار السياسي والامني في الدولة العبرية، فقد انتقل الجميع لبحث اقتراح آخر من احد المستشارين وهو ان يقوم شارون بمنع عرفات من مغادرة الضفة الغربية وقطاع غزة. ولقي هذا الاقتراح استحسان شارون، الا ان بعض المستشارين الآخرين رفضوا هذا الاقتراح لنفس المسوغات التي دفعتهم لرفض الاقتراح الاول، ونظرا لعدم نجاح الجميع في التوصل الى اتفاق على وسيلة تعامل مع عرفات، فقد تقرر تأجيل الفكرة. 

الى ذلك اكدت قنوات التلفزة الاسرائيلية ان شارون سيرسل قائد المخابرات الاسرائيلية العامة (الشاباك) افي ديختر لواشنطن لكي يقنع الاميركيين بان جهود عرفات لوقف العنف غير جدية وغير صادقة.  

وقالت هذه القنوات ان "الشاباك" و"الموساد" الاسرائيليين يتعاونان من اجل الكشف عن خلايا لاسامة بن لادن في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

وفي هذا السياق، أشارت الصحف الاسرائيلية الى ان انهماك كل من الموساد والشاباك في هذا الجهد يأتي ايضا من اجل مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب وذلك من اجل ان تستعيد حكومة شارون بعض النقاط السياسية التي خسرتها في بداية الحملة لدى ادارة الرئيس جورج بوش، ومنع العرب من استغلال الحرب ضد الارهاب 

جسر هوائي وسط غزة 

الى هنا، وكشف مسؤول عسكرى فلسطينى اليوم ان قوات الاحتلال ‏ ‏الاسرائيلي شرعت باقامة جسر هوائي يربط مستوطنات "غوش قطيف" وسط قطاع ‏غزة بطريق كسوفيم الاستيطاني شمال القرارة في خانيونس جنوب قطاع غزة.‏ ‏  

واشار مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد خالد أبو ‏ ‏العلا في تصريح لوكالة الانباء الكويتية "كونا" الى ان اقامة هذا الجسر من شأنه‏ ‏ان يلتهم اكثر من 400 دونم من الاراضي الزراعية للمواطنين الفلسطينيين.‏ ‏  

واكد انه تم تقديم الكثير من الاحتجاجات للطرف الاسرائيلي الا أنها لم تلق أي ‏ ‏اهتمام مشيرا الى ان هذا المشروع هو مشروع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون.‏ ‏  

وعن الاضرار التي تلحق بالفلسطينيين جراء اقامة هذا الجسر الهوائي بين ‏ ‏المستوطنات اليهودية في جنوب القطاع قال ابوالعلا ان أهم هذه الاضرار هو انه ‏ ‏يلتهم أراضيهم الى جانب ان الاجراءات الامنية التي ستكون على الجسر ستضايق ‏ ‏الفلسطينيين وستؤثر عليهم جميعا.‏ ‏  

وأوضح ان قوات الاحتلال هدمت في تلك المنطقة عشرات المنازل للفلسطينيين مؤخرا ‏ ‏وجرفت مئات الدونمات من الاراضي الزراعية .‏ ‏  

وكانت دبابات الاحتلال ترافقها جرافتان توغلت في منطقة أبو العجين في دير البلح ‏ ‏الليلة الماضية بصورة استفزازية ودخلت في أراضى السلطة الفلسطينية قرابة كيلو متر ‏ ‏ودمرت منزلا لمواطن فلسطينى .—(البوابة)