السلطة تحمل اسرائيل مسؤولية التصعيد.. باول يلتقي مع قريع.. ومبادرة للتفاهم بين رجال اعمال فلسطينيين واسرائيليين

تاريخ النشر: 05 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت السلطة الوطنية اسرائيل مسؤولية التصعيد بعد اغتيال خمس فلسطينيين في رفح وتدمير مصانع وورش تجارية، الى ذلك التقى كولن باول مع احمد قريع في واشنطن بينما اعلن البيت الابيض رسميا عن لقاء شارون- بوش يوم الخميس 

وقال ناطق رسمي فلسطيني انه في الوقت الذي تشهد فيه مناطق ومدن قطاع غزة هدوءً ملحوظاً منذ عدة أسابيع، أقدمت حكومة شارون على تفجير الوضع الأمني المستقر، بإرسالها المروحيات المقاتلة لقصف عدة محلات تجارية وورشات للنجارة والبلاستيك بالصواريخ في الساعة الثانية من صباح الاثنين 4-2-2002، مما أحدث حرائق هائلة في البلاستيك، انتقلت لتحرق محلات تجارية عدة في منطقة الجوار واستمرت حتى الظهر، ويعمل بها حوالي 250 عاملاً، وتقدر الخسائر بأكثر من ثلاثة ملايين دولار، ولا زالت طواقم الدفاع المدني مستمرة في عملها. 

وفي الساعة التاسعة من صباح نفس اليوم 4-2-2002، قصفت مروحيات الأباتشي بالصواريخ سيارة مدنية من نوع "سوبارو" على طريق معبر صوفا، مما أدى الى إحراق السيارة واستشهاد خمسة أفراد من المدنيين والمخابرات العامة، وأصيب ثلاثة بجراح خطيرة، وكان أفراد المجموعة والمدنيين يقومون بعملهم في تلك المنطقة حين قصفتهم المروحيات الإسرائيلية صباح اليوم، وهم: أيمن البهداري، ماجد أبو معمر، الملازم أول ناصر أبو عاذرة، إبراهيم أبو جربوع، وفايز أبو سنيمة، مع ثلاثة جرحى آخرين. 

كما واستمرت الدبابات بإطلاق قذائفها ورشاشاتها على عدد من الأماكن السكنية في قطاع غزة، وقد جرحت امرأة وكذلك مواطن وطفلين.  

واكد البيان إن ادعاءات حكومة شارون بأن القصف في جباليا استهدف مصانع لانتاج قذائف الهاون، هو محض افتراء وكذب هدفه تبرير هذا التدمير الإسرائيلي المتعمد لأملاك المواطنين ومحالهم التجارية، فالصواريخ دمرت ورشة لإنتاج الأقمشة والأخشاب والمواد البلاستيكية خاصة بالاستخدام المنزلي، وقد أدت الصواريخ الى اشتعال المواد البلاستيكية السريعة الاشتعال، ونشوب حريق هائل في المحل والمخازن، وامتد الحريق الى محل تجاري للبوية والدهان ومحلات تجارية، حيث احترقت بدورها، ونظراً للنيران الهائلة لم تستطع فرق الإطفاء إخماد الحريق، والخسائر المادية كبيرة جداً تصل لأكثر من ثلاثة ملايين دولار. 

واضاف إن حكومة شارون التي تذرف دموع التماسيح على التهدئة والأمن، قد نفذت جريمة الاغتيال هذه للمدنيين ورجال الأمن وهم يؤدون أعمالهم قرب معبر صوفا، فهل هذا الاغتيال يزيد الوضع اشتعالاً أم يوفر الأمن للإسرائيليين؟ 

إن القيادة تؤكد ان هذا الاستهتار الإسرائيلي اللا محدود بكل الاتفاقات والجهود الدولية وتعريض أرواح وممتلكات أبناء شعبنا للموت والدمار لن يقرب فرصة السلام ولن يوفر الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وهذا ما تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية وجيشها وأسلحتها لاستمرار تنفيذ خطتها وتصعيدها العسكري. 

لقاء بين باول و قريع 

التقى وزير الخارجية الاميركي كولن باول مساء امس الاثنين في واشنطن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع وجدد له طلب الولايات المتحدة بان يتصدى ياسر عرفات واقعيا للارهاب. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ان الرجلين اجريا محادثات لمدة 45 دقيقة اشار خلالها "وزير الخارجية مباشرة الى ما قاله علنا: ليس هناك ادنى شك بان الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية يتحملان المسؤولية الان للعمل بطريقة قوية وحازمة وباتجاه واحد من اجل وقف العنف والارهاب". 

واضاف "نعتقد انه يتوجب عليهما التركيز على هذا الهدف الحاسم وان السلطة الفلسطينية كما الرئيس عرفات يعلمان ما يجب القيام به". واوضح "يتوجب عليهما التحرك والعمل الان". 

وفي تعليق مقتضب على هذا اللقاء، قال قريع انهما "تحدثا تقريبا عن كل شيء: ما يجري الان والمستقبل وكيفية التغلب على جميع المشاكل والعقبات التي تقف على طريق المفاوضات". 

وجاء هذا اللقاء قبل ثلاثة ايام من لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بعد غد الخميس في واشنطن. 

ورفض ريكر الافصاح عما اذا كان باول وقريع قد تحدثا في خطة السلام التي ناقشها وزير الخارجية الاسرائيلية شيمون بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني. 

وحسب الافكار الاولية التي تسربت عن خطة السلام التي يعمل بيريز على وضعها فان اسرائيل ستنسحب من المناطق التي اعادت احتلالها في مناطق الحكم الذاتي منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. كما ستعلن الدولة الفلسطينية على مجمل الاراضي التي تسيطر عليها حاليا السلطة الفلسطينية كليا او جزئيا وهي بحدود 42 بالمئة من الضفة الغربية و80 بالمئة من غزة. وقد عارض شارون هذه الخطة ولكن الولايات المتحدة تأخذ موقفا منها بعد. 

لقاء بين بوش وشارون الخميس في واشنطن 

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس المقبل في واشنطن مؤكدا هكذا معلومات اسرائيلية بهذا الخصوص. 

وقال البيت الابيض في بيان ان "الرئيس ورئيس الوزراء سيلتقيان في السابع من شباط/فبراير لبحث الوضع في الشرق الاوسط والحرب ضد الارهاب وقضايا اخرى ثنائية واقليمية". 

وكان مكتب شارون قد اعلن نهاية كانون الثاني/يناير عن عقد اللقاء في السابع من شباط/فبراير. 

يشار الى انها الزيارة الرابعة الى واشنطن التي يقوم بها شارون منذ انتخابه رئيسا للحكومة الاسرائيلية في شباط/فبراير 2001. وبالمقابل لم يقم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات باي زيارة الى البيت الابيض منذ تسلم الرئيس جورج بوش مهماته قبل اكثر من عام. 

مبادرة للتفاهم الاسرائيلي الفلسطيني في عالم الاعمال 

اعلن رجال اعمال اسرائيليين وفلسطينيين في المنتدى الاقتصادي العالمي في نيويورك انهم قرروا عقد اجتماعات دورية واعطاء دفع للتعاون في الشرق الاوسط. 

وقال رئيس غرف التجارة الاسرائيلية دان غيلليرمان للصحافيين ان مسؤولي الشركات هؤلاء الذين شكلوا فريقا دائما سوف يجتمعون باستمرار في تل ابيب والقدس. واوضح انهم سيلتقون قريبا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وسيحاول الفريق اقناع الطرفين بان "مفتاح الازدهار الاقتصادي والنجاح والرفاهية في المنطقة هو السلام" وان المفاوضات امر ضروري واساسي. 

واضاف غيلليرمان "نريد ان نظهر انه حتى عندما تتكلم الاسلحة ويستعر العنف، سنواصل الكلام بلا هوادة ولن يحولنا احد عن هذا الطريق". 

ويريد هذا الفريق ايضا تشجيع انشاء شركات والاعداد لمشاريع يمكن البدء بتحقيقها بعد اقامة السلام. 

واشار مدير شركة الكهرباء الفلسطينية وليد نجاب الى ان رجال الاعمال الاسرائيليين والفلسطينيين اطلقوا هذه المبادرة ردا على الركود الذي يصيب الاقتصادين الاسرائيلي والفلسطيني في عدد من القطاعات. 

واوضح غيلليرمان "علينا واجب تجاه التاريخ وتجاه اطفالنا وهو جعل المناخ الصعب الذي نعيش في ظله عالما افضل. ويمكننا التوصل الى ذلك من خلال التعاون (...) وبان نثبت للمتطرفين والمشككين انه بامكاننا ان نعيش معا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)