السلطة تطلق سراح اشهر عميل فلسطيني للموساد

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد تقرير الجمعة ان السلطة الفلسطينية اطلقت مؤخرا سراح عدنان ياسين، الذي يعد اشهر عميل فلسطيني لجهاز المخابرات الاسرائيلية "الموساد"، بعدما رفضت "الدولة المضيفة" بقاءه في سجونها. 

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر فلسطينية قولها ان ياسين الذي كان نائبا للسفير الفلسطيني في تونس لدى اكتشاف تجسسه لحساب اسرائيل في تشرين الاول/اكتوبر 1993 "موجود الان في السويد كلاجئ سياسي". 

واضافت مصادر الصحيفة ان ياسين توجه الى السويد بعدما رفضت اسرائيل استقباله او السماح له بالاقامة في مناطق السلطة الفلسطينية وردت طلبا بمنحه الرقم الوطني" اي حق الاقامة.  

لكن مصادر فلسطينية اخرى اكدت ان ياسين يعيش الان في احدى دول اوروبا الشرقية دون ان تحدد اسم تلك الدولة. 

واوضحت مصادر "الشرق الاوسط" ان قرار الافراج عن ياسين صدر عن حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس قبل استقالتها في 8 ايلول/سبتمبر الماضي. 

وحسب المصادر فان حكومة ابو مازن اتخذت هذا القرار، بعدما تقدمت عايدة ياسين ابنة عدنان ياسين التي تقيم مع زوجها في قطاع غزة، بالتماس الى الحكومة للافراج عنه في الصيف الماضي. وقد زارته ابنته في بلد الاقامة الجديد. 

لكن الشرق الاوسط نقلت عن مسؤول فلسطيني كبير قوله ان "الافراج فرض علينا من البلد الذي كان ياسين يعتقل فيه".  

واضاف "ان السلطة الفلسطينية اضطرت للافراج عن ياسين، بعدما اعلن ذاك البلد عدم رغبته في بقائه في سجونه او اراضيه". 

ورغم ان المسؤول رفض الكشف عن اسم ذاك البلد الا ان مصادر فلسطينية اخرى قالت ان ياسين كان معتقلا في احد السجون الجزائرية. 

وكانت السلطة الفلسطينية قد احتفظت بياسين اولا في سجنها في حمام الشط في تونس بعدما انهت السلطات التونسية التحقيق معه، وفي عام 1997 نقل ياسين على متن طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى سجن في اليمن الى ان استقر به الامر حسب المصادر الفلسطينية في احد السجون الجزائرية. 

وكان عدنان ياسين قد اعتقل على ايدي السلطات التونسية في 25 تشرين الاول/اكتوبر 1993 بعد تلقيها معلومات من اجهزة امنية فرنسية عن نشاطاته ووضعه تحت المراقبة لفترة طويلة.  

وفسر مسؤول فلسطيني امني في حينها الاسباب التي دعت اجهزة الامن الفرنسية وهي المخترقة من الموساد الى الكشف عن الامر، بالقول انها عندما ابلغت اجهزة الامن التونسية بأمر سيارة مرسيدس محملة باجهزة التنصت، كانت تعتقد بان المستهدف هو مؤسسات حكومية تونسية وليست فلسطينية. 

وكان قد اشيع في حينها ان المنسق الاميركي العام لمفاوضات السلام دينيس روس الذي كان يتردد كثيرا على تونس للقاء المسؤولين الفلسطينيين، لعب دورا مباشرا بالكشف عن ياسين.  

وحسب مصادر فلسطينية فان روس فاجأ المسؤولين الفلسطينيين خلال اجتماع مع الرئيس ياسر عرفات وقيادة منظمة التحرير خلال زيارته الاخيرة لتونس بطلب رفع الاجتماع واستئنافه في مقر السفارة الاميركية في تونس إلا ان عرفات رفض هذا الطلب.  

وتكرر طلب روس خلال اجتماعه مع أبومازن الذي رفض ذلك ايضا. 

وحسب المصادر فان روس ارجع طلب نقل اجتماعه مع كل من عرفات وعباس الى مقر السفارة الاميركية الى اكتشافه وجود اجهزة تنصت في المكاتب الفلسطينية بواسطة قلم يحمله مزود بجهاز انذار من هذه الاجهزة. 

ونفى ابومازن في حينها ذلك مؤكدا ان "الامن التونسي هو الذي ابلغني بداية في موضوع ياسين". 

يذكر ان ياسين قدم هدية لابو مازن الذي كان في حينها يقود المفاوضات السرية في اوسلو، كرسيا خاصا كان ابو مازن قد طلبه بسبب الام في الظهر، واباجورة مجهزتين بأحدث اجهزة التجسس. 

واعترف ياسين بانه جند للعمل لحساب المخابرات الاسرائيلية "الموساد" عام 1991 اثناء وجوده في فرنسا برفقة زوجته التي كانت تعالج في المستشفيات الفرنسية من مرض السرطان.  

وقام بتجنيده طبيب قدم اليه على انه مصري وساعده في ترجمة التقارير الطبية الخاصة بزوجته، كما اعترف بتلقي ما قدره 30 الف دولار من الموساد. 

وخلال تلك الفترة تردد ياسين كثيرا على فرنسا والمانيا التي تعرف عليها عندما كان يزور ابنه البكر هاني هناك حيث كان يدرس هندسة الميكانيكا وحصل على دبلوم بالهندسة.  

ومكث في المانيا في احدى الزيارات شهرا كاملا حيث يعتقد بانه تلقى خلالها التدريب على استخدام الاجهزة.  

واعترف بانه التقى في المانيا بشخص قال انه ايطالي يعتقد بانه ضابط التجنيد الاسرائيلي. 

وربط الفلسطينيون في حينها بين تجنيد ياسين لحساب الموساد وبين اغتيال المسؤول الامني الفلسطيني عاطف بسيسو في فرنسا في عام 1992—(البوابة)—(مصادر متعددة)