اعادت اجهزة الامن الفلسطينية اعتقال فتاة قالت انها كانت تنوي تنفيذ علمية فدائية داخل اسرائيل وفي الغضون اعرب الفلسطينيون عن غضبهم الشديد من الطريقة التي تعاملت بها اسرائيل مع عملية اطلاق سراح الاسرى فينا اتهمت وسائل الاعلام الاسرائيلية حركة حماس باستغلال الهدنة لتنظيم صفوفها.
قالت قوات الامن الفلسطينية يوم الاثنين انها اعتقلت فتاة عمرها 18 عاما من قطاع غزة كانت تخطط للقيام بتفجير انتحاري في اسرائيل
وهو هجوم كان من المحتمل ان يؤدي الى انهيار هدنة تعزز خطة سلام في الشرق الاوسط.
وقال مسؤول امني انه جرت ملاحقة خمسة فلسطينيين اخرين من بينهم ثلاثة مسلحين لدى اقترابهم من الحدود الاسرائيلية وان قوات الامن الفلسطينية
احتجزتهم في غزة في عملية منفصلة يوم الاحد.
وجاءت هذه الاعتقالات بعد ان اوضحت اسرائيل ان اي انسحاب آخر من المناطق الفلسطينية بموجب خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة
والمعروفة باسم خارطة الطريق سيتوقف على منع قوات الامن الفلسطينية انطلاق هجمات من المناطق التي اصبحت تحت سيطرتها في غزة ومدينة بيت
لحم الاسبوع الماضي.
وكان متحدث باسم اللواء عبد الرازق المجايدة الذي تسلمت قواته السيطرة على المناطق التي انسحبت منها اسرائيل في قطاع غزة قد صرح بأن فتاة عمرها 18 عاما اعتقلت قرب منطقة يستخدمها الفلسطينيون للتسلل الى اسرائيل.
وأضاف ان قوات الامن بدأت في البحث عن الفتاة بعد ان تركت رسالة مع عائلتها تقول انها تخطط لتنفيذ هجوم انتحاري في اسرائيل.
وقالت قوات الامن الفلسطينية انه بعد احتجاز الفتاة لفترة قصيرة أفرج عنها وعادت الى اسرتها الا انهم عاودوا احتجازها لاجراء مزيد من التحقيقات معها.
وتابع المتحدث باسم المجايدة "الفتاة معتقلة حاليا ويجري التحقيق معها. نريد ان نعرف ما اذا كانت تعمل بمفردها ام انها عضوة في جماعة."
وأشادت اسرائيل بهذه الخطوة التي قامت بها الاجهزة الفلسطينية.
وذكر الميجر جنرال الاسرائيلي عاموس جلعاد الذي تفاوض مع الفلسطينيين حول انسحاب القوات من غزة وبيت لحم لاذاعة الجيش الاسرائيلي "بدأت
السلطة الفلسطينية التعامل مع اعتقال الذين يخططون للارهاب."
وأعربت الجماعات الفلسطينية الرئيسية التي أعلنت في الاسبوع الماضي تعليق للهجمات على الاسرائيليين لمدة ثلاثة اشهر عن خيبة املها امس بشأن
عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيجري الافراج عنهم وفقا لمعايير متشددة وضعتها الحكومة الاسرائيلية للافراج عن السجناء.
وأشار مسؤول اسرائيلي الى ان عدة مئات من المسجونين الفلسطينيين الذين يتراوح عددهم بين ستة آلاف وثمانية آلاف في السجون الاسرائيلية سيفرج
عنهم على مراحل.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "من المستحيل اطلاق سراح سجناء ايديهم مخضبة بالدماء" ومن بينهم الذين سجنوا لتدبير هجمات
والمسجونين من اعضاء حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو ان الفلسطينيين توقعوا اطلاق سراح على نطاق اوسع وقال ان "هذه خطوة غير كافية" مضيفا ان الفلسطينيين
يريديون اطلاق سراح كل السجناء.
وفي مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول اتهم وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اسرائيل بالتباطؤ في تنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام.
ومن شأن الافراج عن عدد كبير من السجناء الفلسطينيين ان يعزز شعبية رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ويساعد في دعم وقف لاطلاق النار
لمدة ثلاثة اشهر اعلن عنه نشطاء فلسطينيون قبل اسبوع.
وأعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي ان تعليق هجماتهما مشروط باطلاق سراح كل السجناء الفلسطينيين.
وصرح مسؤول اسرائيلي ان وزير العدل الاسرائيلي جوزف (تومي) لابيد سيلتقي اليوم في القدس نظيره الفلسطيني عبد الكريم ابو صلاح والوزير الفلسطيني المكلف شؤون المعتقلين هشام عبد الرزاق.
وقال تساحي موشيه المتحدث باسم لابيد ا الوزير الاسرائيلي "سيلتقي اليوم الاثنين في مكتبه في وزارة العدل في القدس نظيره الفلسطيني والوزير المكلف شؤون السجناء".
واضاف ان المحادثات ستتناول "مسألة المعتقلين الفلسطينيين الذين وافقت اسرائيل على الافراج عنهم والتعاون بين اسرائيل والفلسطينيين في مجال القضاء".
وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت الاحد مبدأ الافراج عن حوالى 350 من المعتقلين الفلسطينيين على اساس لائحة وضعها جهاز الامن الداخلي (شين بيت).
من ناحية اخرى، اتهمت وسائل الاعلام الاسرائيلية حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باستغلال الهدنة للاستعداد لاستئناف اعمال العنف وخصوصا عبر انتاج اسلحتها وبناء مخزون من صواريخ قسام يدوية الصنع.
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مسؤولين كبار في الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان حركة حماس ان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قامت بتسريع انتاج صواريخ قسام تحت غطاء الهدنة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية.
ويبلغ مدى صواريخ قسام 12 كيلومترا ويمكنها ان تحمل شحنة تزن خمسة كيلوغرامات.
واضاف المصدر نفسه ان عدد الانذارات بوقوع هجمات ضد اسرائيل خططت لها الفصائل الفلسطينية بلغ 28 في بداية الاسبوع الجاري مقابل 58 قبل اعلان الهدنة.