السلطة تغلق 33 مكتبا للجهاد وحماس..قوات الاحتلال تقصف بالصواريخ مركزا للشرطة في غزة وتتوغل مجددا في الضفة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اغلقت الشرطة الفلسطينية 33 مكتبا للجهاد وحماس في كل من الضفة وغزة، فيما واصل الاحتلال هجمته على الشعب الفلسطييني ومؤسساته، حيث قصفت مروحيتان اسرائيليتان بالصواريخ مركزا للشرطة في غزة الليلة الماضية، وتوغل الجيش الاسرائيلي مجددا في شمال الضفة الغربية، وفي الغضون قال بيريز ان اسرائيل ستحكم على عرفات من "افعاله"، وليس اقواله، وذلك قبل ساعات من خطاب سيلقيه الرئيس الفلسطيني اليوم الاحد.  

افادت مصادر الشرطة الفلسطينية اليوم الاحد ان السلطة الفلسطينية اغلقت خلال اليومين الماضيين 33 مكتبا لمؤسسات اسلامية: 16 منها في قطاع غزة وستة في الضفة الغربية. 

وقد تم اغلاق هذه المكاتب للحركتين الاصوليتين تطبيقا لقرار اتخذته السلطة الاربعاء الماضي بعد تصاعد العمليات الانتحارية التى قامت بها الحركتان. 

وقد دانت السلطة الفلسطينية التى تتعرض لضغوط اسرائيلية ودولية لا سابق لها هذه العمليات. 

واشارت المصادر نفسها الى ان السلطة اغلقت ثلاثة مكاتب فجر اليوم الاحد في قطاع غزة بعد ان كانت اغلقت 13 مكتبا في وقت سابق بينما قامت الشرطة ليلا باغلاق خمسة مكاتب في الخليل جنوب الضفة الغربية ومكتبا سادسا في نابلس جنوب الضفة. 

ووضعت اقفال على المكاتب التى جرى اغلاقها والصقت عليها اوامر تحظر اعادة فتحها. 

مروحيتان اسرائيليتان  

الى ذلك، ذكرت مصادر اجهزة الامن الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان مروحيتين اسرائيليتين اطلقتا مساء امس السبت اربعة صواريخ على مركز للشرطة في مخيم جباليا للاجئين الكائن في الجزء الشمالي من مدينة غزة. 

واضاف المصدر "ان المروحيات من طراز اباتشي اطلقت اربعة صواريخ على مركز للشرطة الفلسطينية ومبنى امني آخر وان المبنيين اصيبا باضرار جسيمة". 

واشارت مصادر طبية الى عدم وقوع اصابات في هذا الهجوم. 

واوضحت المصادر الفلسطينية ان مركز الشرطة المكون من طابقين، انهار كليا تقريبا وان المبنى الامني الذي يستخدمه العاملون مع رئيس الامن في قطاع غزة محمد دحلان، اصيب اصابة مباشرة كما تضررت عدة منازل قريبة. 

واعتبرت مصادر فلسطينية ان هذه الغارة الرابعة على قطاع غزة تشكل "عدوانا جديدا كالذي تشنه اسرائيل يوميا". 

واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مروحيات هاجمت مباني تابعة لاجهزة الامن الفلسطينية شمال غزة موضحا ان هذه العملية اتت ردا على اطلاق قذيفتي هاون ضد مواقع اسرائيلية. 

وكان الجيش الاسرائيلي انسحب في وقت سابق من مدينة بيت حانون الفلسطينية شمال جباليا بعد عشرين ساعة من احتلالها في عملية اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين بينهم طفلان وفتى واصيب ما يزيد عن 65 شخصا برصاص الجيش الاسرائيلي الذي توغل لمسافة ثلاثة كيلومترات في اراضي السلطة الفلسطينية وقام بتوقيف حوالي 15 شخصا. 

توغل في شمال الضفة  

من جهة ثانية، علم من مصدر عسكري اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي توغل مجددا مساء امس السبت في مناطق السلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية ونصب حواجز على بعض الطرقات. 

واوضح المصدر نفسه ان وحدات من سلاح الهندسة اقامت حواجز وعوائق على الطرق التى تصل بين قرية طمون في الضفة وقريتي يسير وطوباس في الاراضي الاسرائيلية وكذلك في غور الاردن. 

واوضح بيان للجيش الاسرائيلي ان "الهدف من العملية هو منع الارهابيين من الوصول الى اسرائل بعد الاعتداءات الكثيرة التي وقعت". 

واعلن متحدث عسكري لوكالة فرانس برس ان وحدات الهندسة حفرت خنادق في بعض الامكنة لمنع عبور السيارات. 

واشار الى ان الطرق التى تصل بين القرى الثلاث ومدينة نابلس سدت ومنع الجيش السير عليها "الا لاسباب انسانية". 

واحاطت وحدات من المدرعات والمشاة الاسرائيلية بقرية طمون. وذكر شهود عيان من المنطقة ان ثماني دبابات تساند هذه الوحدات لكنها لم تدخل القرية. 

بيريز 

وفي صعيد اخر، نقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قوله ان اسرائيل ستحكم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من خلال افعاله" فقط وذلك قبل ساعات من خطاب سيلقيه عرفات اليوم الاحد. 

واضاف بيريز "المهم ليس ما سيقوله عرفات بل ما سيفعله". 

وكرر بيريز معارضته للموقف الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية بقطع العلاقات مع عرفات واعتباره "خارج اللعبة" وقال "انه قرار خاطيء وبقدر ما نقول ان عرفات بات خارج اللعبة بقدر ما تتاكد اهميته". 

واوضح بيريز ان مسؤولا فلسطينيا رفيع المستوى "غير عرفات" ابلغه باغلاق السلطة الفلسطينية مكاتب حركتي حماس والجهاد الاسلامي. 

يشار الى ان عرفات محاصر منذ منذ الثالث من كانون الاول/ديمسبر في رام الله بالضفة الغربية. وسيتوجه اليوم الاحد بكلمة الى الشعب الفلسطيني لمناسبة عيد الفطر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)