اعتمدت السعودية نظاما جديدا للمؤسسات الصحافية ينص خصوصا على إنشاء هيئة مهنية تعنى بشؤون مئات من الصحافيين السعوديين، للمرة الأولى في المملكة.
ورأى وزير الاعلام السعودي فؤاد عبد السلام الفارسي في تصريح بثته وكالة الانباء السعودية اليوم الثلاثاء ان النظام الجديد الذي اقره مجلس الوزراء السعودي مساء امس الاثنين "سيوجد مناخا يعزز النجاحات المتحققة للصحافة السعودية".
واعرب عن امله في ان يكون هذا النظام "محفزا للصحافة السعودية للمزيد من المنافسة مع ما يشهده العالم من تطور متسارع في الشكل والمضمون الاعلامي والصحافي بشكل خاص، مع الالتزام بما عهدناه من الصحافة السعودية من الدقة والصدق والموضوعية والحيادية".
ويكلف النظام الجديد وزير الاعلام اصدار التراخيص للمؤسسات الصحافية، بعد موافقة مجلس الوزراء على طلب يتقدم به "عدد من السعوديين لا يقل عن ثلاثين شخصا" من الحاصلين على "مؤهل جامعي على الاقل" أو من "رجال العلم والفكر والاعلام".
وينص النظام الجديد الذي يركز خصوصا على شروط انشاء المؤسسات الصحافية والجوانب الادارية والمالية فيها، على ان يكون رئيس المؤسسة ورئيس تحرير المطبوعة من السعوديين.
كما ينص على ان تقوم جمعية عمومية هي اعلى سلطة في المؤسسة وتضم جميع اعضائها "برسم السياسة العامة للمؤسسة واختيار اعضاء مجلس ادارتها والموافقة على تعيين المدير العام ورئيس التحرير واعفائهما والتصديق على ميزانية المؤسسة".
كما يقضي بانشاء "هيئة للصحافيين السعوديين ذات شخصية اعتبارية مستقلة تعنى بشؤون الصحافيين وتحدد اللائحة التنفيذية مهماتها واختصاصاتها".
ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية اليوم الثلاثاء عن عضو مجلس الشورى السعودي والمجلس الاعلى للاعلام في السعودية عبد الرحمن الشبيلي قوله ان النظام الجديد اكد على وجود مجلس ادارة لكل مؤسسة وحدد اختصاصات هذه المجالس لجهة تشكيلها واسلوب اجتماعاتها.
ولم تكن هذه المجالس موجودة بشكل رسمي في السابق، على حد قول الشبيلي الذي اكد ان مجلسي الشورى والوزراء قررا تحديث النظام القديم بدلا من الغائه او دمجه مع قانون للمطبوعات والنشر تخضع له بقية الصحف والمجلات التي تعود ملكيتها الى الحكومة او الافراد او الجمعيات.
واضاف ان "الافكار التطويرية" الاخرى التي ادخلت على نظام المؤسسات الصحافية هي تخفيف "وصاية" وزارة الاعلام وانشاء جمعية مهنية للصحافيين.
ومنذ اعتماد النظام السابق في 1964، انشئت تسع مؤسسات صحافية في المملكة هي "مكة للاعلام" و"البلاد" و"اليمامة" و"الجزيرة" و"اليوم" و"عكاظ" و"المدينة" و"الدعوة" و"عسير"، حسب ما ذكر الشبيلي—(البوابة)