السودان: إسماعيل يؤكد التزام الحكومة بالمبادرة المصرية الليبية.. والمهدي انتقد غياب ''تقرير المصير'' للجنوبيين عنها

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد وزير خارجية السودان التزام الحكومة بالمبادرة المصرية – الليبية المشتركة، في وقت عاب عليها الصادق المهدي عدم تناولها "حق تقرير المصير للجنوبيين". 

يتوجه مصطفى اسماعيل عثمان وزير الخارجية السوداني اليوم إلى القاهرة‏،‏ حيث يجري مباحثات مع المسئولين المصريين لتبادل وجهات النظر حول قضايا مختلفة في مقدمتها المبادرة المصرية ـ الليبية لاحلال السلام في السودان ثم يغادر الوزير السوداني القاهرة إلى طرابلس للاجتماع مع نظيره الليبي الدكتور عبد السلام التريكي لتحديد سقف زمني لاجتماعات اللجنة العليا للتكامل التي ستنعقد في الخرطوم منتصف سبتمبر المقبل‏،‏ ثم يغادر إلى بوركينافاسو لحضور اجتماعات المجلس الوزاري لمنظمة السل والصحراء‏. 

وقد أكد وزير الخارجية السوداني ـ في تصريحات له أمس بالخرطوم التزام الحكومة السودانية بالمبادرة المشتركة والتحرك في جميع الاتجاهات لإنجاحها‏،‏ كما دعا جميع أطراف المعادلة السودانية إلى إتاحة الفرصة لدولتي المبادرة مصر وليبيا من أجل المضي بالمبادرة المشتركة إلى الأمام‏،‏ ونصح بالكف عن التصريحات المسبقة التي يمكن أن تعطل مسيرة الحل السلمي  

ومن ناحية أخرى يتوجه الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني غدا إلى القاهرة في زيارة تستغرق خمسة أيام‏،‏ وتستهدف توضيح وجهة نظر حزب الأمة تجاه المبادرة المشتركة 

وقال المهدي في تصريحات له في منزله بالخرطوم، ردا على سؤولا حول القمة العربية الافريقية التي من المفترض ان تعقد في طرابلس على هامش احتفالات ليبيا بالفاتح من سبتمبر، وتبحث المبادرة المصرية الليبية، قال " إن سوء التحضير للقمة قد يفقدها مشاركة البعض لكنها ستقدم جديدا بشأن السلام بالسودان الذي سيناقش كقضية عامة دون الدخول في تفصيلات"، على حد تعبير المهدي الذي ترك الباب مواربا أمام تقاسم السلطة مع الحزب الحاكم، حال فشل الجهود المصرية الليبية والوصول إلى طريقه مسدود بقوله "حينها لكل أن يتخذ ما يراه". 

واخذ المهدي على المبادرة تجنبها الحديث عن حق تقرير المصير وقال ان "ذلك يعني بلا شك ادانة دولية واسعة واعطاء المسوغ القوي بأن أهل الشمال يتمادون في نقض العهود وسنجني منه تقنين الانفصال القائم الآن وتسويقه للاعتراف به دوليا باعتبار ان الجنوب الآن به سلطة قائمة غير السلطة المركزية وعدم ادخال تقرير المصير في بنود المبادرة المشتركة سيعطي تلك السلطة الصفة القانونية ويجد لها ما يبرر شرعيتها، وحدد المهدي عدم الحديث عن حق تقرير المصير بأحد عناصر القصور في «المشتركة» التي يجب معالجتها بعد أن برر مطالب الجنوبيين بهذا الحق كرد فعل لإعلان الحكومة هوية السودان بالعربية الإسلامية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)