السودان: فصيل منشق عن حزب الامة ينضم الى الحكومة

تاريخ النشر: 18 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توصل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم الى اتفاق مع فصيل منشق عن حزب الامة حول المشاركة في السلطة طبقا لبرنامج وطني، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "الانباء" الرسمية السودانية الصادرة اليوم الخميس. 

وقالت الصحيفة ان المستشار الرئاسي قطبي المهدي ومبارك الفاضل المهدي الذي انشق اخيرا عن حزب الامة بزعامة الصادق المهدي اصدرا امس الاربعاء بيانا مشتركا حول برنامج وطني يتضمن اقامة دولة ديموقراطية تكون فيها "المواطنة قاعدة للحقوق والواجبات". 

وينص البرنامج على الاعتراف والاحترام لجميع "الاديان والمعتقدات والتعايش الديني والتسامح وحظر المضايقات الدينية او اي عمل من شانه ان يبعث على الحقد الديني او العرقي". 

واعتبر البرنامج ان تطبيق الشريعة الاسلامية واجب على المسلمين الا انه في الوقت ذاته يعترف ب"الوضع الخاص" لجنوب السودان في التشريع. 

ونقلت الصحيفة عن قطبي المهدي قوله ان الجانبين وافقا على اقتسام السلطة ضمن اطار البرنامج الوطني. 

واضاف ان المنشقين عن حزب الامة سيشاركون في جميع المؤسسات الحكومية وبينها مجلس الوزراء والمجالس المحلية. 

ويدعو البرنامج الوطني الى تعديل الدستور من اجل "ضمان الحقوق الاساسية والحريات وخصوصا حرية الصحافة وحرية تنظيم التظاهرات ومنع الاستغلال السياسي للدين". 

لكن المهدي استبعد تعديل الدستور مشيرا الى ان ذلك سيكون ممكنا فقط في حال التوصل الى اتفاق سلام خلال المفاوضات الجارية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا، كما استبعد حل البرلمان مؤكدا انه سيكمل ولايته الحالية. 

وقال قطبي المهدي الذي لا يمت بصلة قرابة لمبارك المهدي ان الاتفاق بين الجانبين سيوقع بعد المصادقة عليه من جانب هيئات المؤتمر الوطني. 

واوضح ان مجلس الشورى التابع للمؤتمر الوطني وجهات اخرى ستناقش البرنامج الوطني مضيفا انه "اذا ابدت هذه الهيئات اي تحفظ حيال الاتفاق او طلبت اجراء تعديلات فستكون هناك مفاوضات جديدة مع الفصيل" المنشق عن حزب الامة. 

وكان المنشقون قرروا في ختام مؤتمر استمر ثلاثة ايام عقد الشهر الحالي تعيين مبارك الفاضل المهدي رئيسا للحزب بدلا من ابن عمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي. 

واوضح هؤلاء انه استنادا الى "رغبة القواعد في الاصلاح، اقر الحزب البرنامج الوطني الذي اعد بالاتفاق مع حزب المؤتمر الوطني الشعبي (الحاكم) والمشاركة في الحكومة طبقا لاحكام هذا البرنامج". 

واعتبر الصادق المهدي ان هذا المؤتمر "غير الشرعي" هو فخ نصبه النظام بهدف شق المعارضة بتقديمه مناصب وزارية للمنشقين. 

وكان الصادق المهدي قد انتخب ديموقراطيا رئيسا للحكومة بعد سقوط نظام جعفر النميري في 1985. ثم اطاح به انقلاب عسكري اسلامي بقيادة الرئيس الحالي عمر حسن البشير في العام 1989.—(البوابة)—(مصادر متعددة)