تبادلت سوريا والسلطة الوطنية الفلسطينية الاتهامات حول المسؤولية عن الغاء الزيارة التي كان من المفترض ان يقوم بها ياسر عرفات الى دمشق اليوم، وناقض مصدر سياسي سوري رواية مسؤول فلسطيني حول اسباب "تاجيل" الزيارة، وقال ان "التاجيل جاء بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ولم يكن ناجما عن قرار اصدرته دمشق"، معربا عن اعتقاده ان عرفات ربما اتخذ قرار التاجيل بفعل "ضغوط اسرائيلية".
واكد المصدر لوكالة فرانس برس ان "عرفات هو الذي طلب التاجيل" واضاف "كان كل شيء جاهزا لاستقباله والمراسم توجهت الى المطار لاستقباله".
ونفى المصدر السياسي السوري نفيا قاطعا المعلومات التي اعلنها مسؤول فلسطيني في عمان ناسبا الى دمشق تاجيل هذه الزيارة وهي الزيارة الاولى لعرفات، التي لها طابع رسمي، الى سوريا منذ 1996.
وكانت وكالة فرانس برس نسبت في وقت سابق اليوم الى مسؤول فلسطيني في عمان قوله ان عرفات قرر "إلغاء" الزيارة بعد ان قررت سوريا تأجيلها، مضيفا ان "ابوعمار كان في المطار مستعدا للتوجه الى دمشق عندما تم ابلاغنا بقرار الاخيرة تأجيل هذه الزيارة" وانه قرر الغاءها" محملا سوريا مسؤولية هذه الخطوة.
الى ذلك اشار المصدر السوري الى ان "الصحف السورية كتبت افتتاحياتها عن الزيارة وكان كل شيء جاهزا عندما طلب تاجيل الزيارة".واكد صحافيون ان المراسم السورية توجهت الى المطار من اجل زيارة عرفات الذي كان من المقرر ان يستقبله نائب رئيس الوزراء السوري لشؤون الخدمات ناجي عطري.
ولم يستبعد المصدر السياسي السوري ان يكون عرفات قد تعرض "لضغوط اسرائيلية" من اجل عدم القيام بهذه الزيارة التي كان يفترض ان توثق المصالحة بين عرفات والمسؤولين السوريين والتي توترت بعد توقيع اتفاق اوسلو.
وقال المصدر "لربما حصلت ضغوط اسرائيلية عليه لعدم المجيء" الى سوريا.
وغادر وفد فلسطيني، كان قد جاء الى دمشق لمرافقة عرفات اثناء زيارته، ظهر اليوم الى عمان.وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الشكعة، الذي كان في عداد الوفد الفلسطيني مع وزيرة الشؤون الاجتماعية انتصار الوزير، لوكالة فرانس برس ان مسؤولين فلسطينيين في عمان "طلبوا منا العودة الى عمان".
واشار مسؤولون يشاركون في الوفد الفلسطيني الذي كان في دمشق الى ضغوط اسرائيلية قوية على عرفات لعدم زيارة دمشق والعودة الى غزة للالتقاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعلن الاثنين انه يعتزم لقاء عرفات "في الايام القريبة القادمة
وكان من المقرر أصلا ان يتوجه عرفات الى دمشق في 12 ايلول/سبتمبر في اول زيارة رسمية له منذ 1996 بعد اعتداءات الولايات المتحدة ثم ارجأ الزيارة الى الاربعاء الماضي ثم الى اليوم الثلاثاء.
وكان من المفترض ان تعيد هذه الزيارة الصلة بين الرئيس الفلسطيني والقادة السوريين بعد توترها وخاصة جراء اتفاقية اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني عام 1993، والتي عارضتها دمشق واعتبرتها ضربا للتضامن العربي في مواجهة اسرائيل.
وتشكك سوريا كثيرا في تصميم عرفات على الاستمرار بالانتفاضة، كما تأخذ عليه تلهفه على الاجتماع مع الإسرائيليين، وتبدي رغبتها في تصليب الموقف الفلسطيني".--(البوابة)—(مصادر متعددة)