الشرطة الإسرائيلية تحقق في تلاعب بانتخابات الليكود

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أمر المستشار القانوني الاسرائيلي بإجراء تحقيق في المزاعم بحدوث تلاعب في انتخابات حزب ليكود الحاكم قال المحللون اليوم الاحد ان من شأنه ان يؤثر على تقدمه الواضح في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الاسبوع المقبل. 

وفي وقت سابق هذا الشهر قال مرشحون في انتخابات ليكود للصحفيين ان نشطاء ممن لهم نفوذ في الحزب تعهدوا بتبديل الاصوات لصالحهم مقابل مبالغ مالية. 

وبعد ان أمر باجراء تحقيق قال المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي يوم الاحد ان على اسرائيل  

ان تثبت انها لا تتسامح مع التلاعب في الانتخابات كي ترسم حدا يفصلها عن دول العالم الثالث. 

واشارت صحيفة جيروزاليم بوست الى ان روبنشتاين ناقش هذه الفضيحة مع العديد من وزراء ليكود واعضاء الكنيست الذين ستطلب شهادتهم على حد قوله ومنهم عضو الكنيست الحالي تيهاما رونين. 

وقالت جيروزاليم بوست انه في الاسبوع الماضي كشفت رونين النقاب عن ان اربعة من نشطاء الحزب طلبوا منها دفع الاف الشواقل نظير مئات  

الاصوات. وتقدم عضو الكنيست السابق اكيفا نوف بمزاعم مماثلة. 

ويقول محللون ان تلك المزاعم من شأنها ان تقلل من التقدم الواضح الذي يشهده ليكود في استطلاعات الرأي. 

وقال حنان كريستال المحلل السياسي المخضرم في الاذاعة الاسرائيلية لرويترز "لا يبدو الامر طيبا بالنسبة لليكود." 

وأضاف انه ما زال يتوقع ان يفوز ليكود في انتخابات 28 يناير كانون الثاني "ما لم يتكشف شيء عن ضلوع وزراء في الحكومة في الامر." 

وتتوقع استطلاعات الرأي في الوقت الراهن ان ليكود سيحصل على ما يصل الى 40 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا فيما تتوقع حصول  

غريمه حزب العمل على 20 مقعدا فقط. 

والحزب الذي يحصل على اكبر قدر من المقاعد هو المرشح الاقوى لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة. 

ونقلت مصادر سياسية عن احد اعضاء الحزب قوله في حديث خاص ان حزبه قد يفقد عشرة مقاعد على الاقل بسبب الفضيحة. 

وقال ابراهام ديسكين استاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية "هذا سيضر  

بحزب ليكود." 

وتوقع شموئيل دهان المتحدث باسم حزب ليكود ألا يتوصل التحقيق لوجود صلة بين شارون او غيره من قادة الحزب والفساد المزعوم وان "فئة صغيرة"  

قد تكون على صلة بشراء الاصوات. 

وسارع حزب العمل لانتقاد هذه الخطوة وقالت صحيفة هاآرتس اليسارية في افتتاحيتها يوم الاحد "لا يستطيع اي حزب تحمل وجود فساد منظم.. ولا سيما الحزب الموجود في السلطة." 

واضافت الصحيفة "اذا كان هناك تسامح مع سلوك اجرامي فسيدفع ليكود الثمن في نهاية الامر وسيطرد من السلطة."