الصحف الإسبانية : هزيمة ساحقة لإسرائيل

تاريخ النشر: 24 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن صحف إسبانية بارزة اليوم قولها أن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان هو "الهزيمة الساحقة الأولى لإسرائيل منذ تأسيسها" ‏معربة في الوقت ذاته عن مخاوفهما من حدوث تصعيد للتوتر العسكري بين إسرائيل ‏ولبنان من جهة وسوريا من جهة أخرى. 

وقالت صحيفة "ايل بائيس" في افتتاحيتها أن " الجيش الإسرائيلي لا تروق له ‏الإنسحابات فهو لا يجيدها لأنه لا خبرة له في هذا الميدان ولعل هذا هو السبب في أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قد اختار إنسحابا تحت جنح الظلام و ‏بدون ضجيج ". 

وأضافت أن الانسحاب الإسرائيلي تم "وسط فوضى وفرار غير منتظم وهو ما يعد إحدى ‏النتائج الأقل تشريفا في تاريخ إسرائيل ". 

وعن ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميل لإسرائيل قالت الصحيفة "هؤلاء الحراس ‏البيض للصيهونية هم الذين يطلقون سيقانهم للريح الآن هلعا من تقدم مقاتلي حزب ‏الله الذين لا يكنون لأفراد هذه الميليشيا أي مشاعر رقيقة إذ أنهم يعتبرونهم ‏خائنين للبنان وللعالم العربي ". 

‏ وشككت بقدرة ودور قوات الأمم المتحدة الذي ينتظر منها القيام به في المرحلة ‏المقبلة على منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية. 

من ناحيتها قالت صحيفة "ايل موندو" أن إنتهاء الإحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني وضع نهاية لحلم أول رئيس وزراء اسرائيلي بن غوريون بإقامة دولة عميلة ‏لإسرائيل في الجنوب اللبناني أو بإمتلاك جيش لبناني جنوبي يتولى مهمة حماية شمال إسرائيل. 

وأضافت أنه مهما كانت الخطوات التي ستتخذها إسرائيل في المستقبل لحماية ‏مناطقها الشمالية سواء بالضغط على سوريا وعلى الحكومة اللبنانية أم بتوجيه الضربات الوقائية ضد الجنوب اللبناني كما إعتادت منذ عشرات السنين " فإنها لن ‏تتمكن من توفير الأمن لمناطقها الشمالية أكثر من الذي وفرته لها طوال سنوات الإحتلال الذي وضع حزب الله نهاية إجبارية له ". 

وحذرت الصحيفة من أن "باراك يتعرض لخطر إشعال حرب اخرى شاملة في المنطقة من ‏شأن نتائجها أن تكون وبيلة على الفلسطينيين وباقي الجيران العرب ".‏  

 

ودعت الصحيفة لتفادي وقوع مثل هذه الحرب قوات الأمم المتحدة إلى المسارعة إلى ‏ملىء الفراغ الذي تركته القوات الإسرائيلية كما دعت القوى العظمى إلى أن تفرض على إسرائيل وسوريا إتفاقا سياسيا مقبولا من الجميع وبأسرع وقت ممكن.—(البوابة).