نددت صحف الخليج اليوم السبت بضغوط الرئيس الأميركي بيل كلينتون على الفلسطينيين في المفاوضات مع إسرائيل وشككت بدوره كوسيط في عملية السلام.
فقد كتبت صحيفة "الراية" القطرية المقربة من الأوساط الرسمية "على غرار السياسة الإسرائيلية، يواصل كلينتون أسلوب تكسير العظام للمفاوض الفلسطيني عبر تكثيف الضغوطات على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة لعزله دوليا".
وتابعت "لسنا مطالبين بالتمحيص لإدراك الإنحياز الأميركي الدائم للإسرائيليين، لكن وقد وصلت المفاوضات عتبة الخلاص، وصار الحل على مشارف الإكتمال (...) فإن على الإدارة الأميركية ان تعلم ان الارتداد العاطفي الذي يمارسه كلينتون بمخاطبته ود الشارع الإسرائيلي قبل الإنتخابات الرئاسية الأميركية سيكون على حساب الحقوق الفلسطينية، وان أي حل مرهون بمصالح آنية لا يعيد القدس هو حل منقوص ومؤقت ولن يجلب السلام العادل والشامل".
وذهبت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية إلى حد مطالبة الولايات المتحدة بالتخلي عن دورها كوسيط للإتحاد الأوروبي.
فقالت في هذا الصدد "لقد آن الاوان لتفسح الولايات المتحدة جانبا من الطريق لاوروبا لتتقدم كوسيط محايد ونزيه نحو السلام في الشرق الأوسط ان كانت حقا تريد الأمن والسلام والاستقرار".
وأضافت "أن لاوروبا دورا يمكن أن تؤديه بحكم علاقاتها الجيدة مع مختلف أطراف النزاع وادراكها أن كل الجهود التى بذلت حتى الآن (تهدف الى) انتزاع تنازلات من طرف واحد (الفلسطينيين) وطرف واحد يريد أن يقبض ثمن هذه التنازلات".
واعتبرت صحيفة "عكاظ" السعودية من جهتها تحت عنوان "لا تنازلات في القدس" ان "السلام الذي نقبل به ونرضاه هو السلام الذي لا يكافأ فيه المعتدي ولا يمنح حق الهيمنة على الأماكن الإسلامية وتاريخها ولا يسمح بإختلاط الأوراق وإلا فإن ذلك سيوءدي في المستقبل إلى كوارث".
وأكدت "ان الشيء الذي لا يمكن القبول به أو التراجع عنه هو أن تمس حقوق الفلسطينيين ومن ورائهم الأمتين العربية والإسلامية في القدس وأن تفرص علينا حلول لا نقبلها" مطالبة الولايات المتحدة بأن "تعيد النظر في موقفها المعلن في أعقاب فشل جولة كامب ديفيد الثانية حتى تعيد قارب السلام إلى مساره الطبيعي وتتم العملية بالتراضي والقبول وليس بالضغوط والتهديدات".
يذكر ان كلينتون أشاد في مقابلة بثها التلفزيون الإسرائيلي أمس الجمعة بجهود رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك "الشجاعة" خلال قمة كامب ديفيد وأعلن ان نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس أمر محتمل وانه سيتخذ القرار بالنسبة لهذه المسألة قبل نهاية السنة الحالية تبعا للتطورات في الشرق الأوسط.
كما حذر كلينتون عرفات من إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد بدون التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.—(ا.ف.ب)